الأخبار العاجلة

معرض فوتوغرافي في السليمانية و أمسية شعرية في دهوك لتوثيق كوارث النزوح

وسط انتقادات لدور المثقفين الكرد في مواجهة «داعش»

السليمانية – دهوك – الصباح الجديد:

أقام تسعة من المصورين الفوتوغرافيين الكرد في السليمانية معرضاً مشتركاً بعنوان «دموع سنجار»، لتصوير حجم الكارثة الانسانية التي حلت بمدينة سنجار بعد ان استولى عليها مسلحو تنظيم «داعش» قبل نحو ثلاثة اشهر، فيما نظمت في دهوك أمسية لشعراء في مقاومة داعش. وقال المصور، سفين اسماعيل، في تصريح اطلعت عليه «الصباح الجديد»، ان «المعرض الذي اقيم برعاية جمعية المصورين الفوتوغرافيين الكرد في السليمانية يضم نحو 50 صورة فوتوغرافية بأحجام مختلفة التقطها المصورون في جبال ووديان سنجار التي اتخذها اهالي المدينة مأوى لهم».
واضاف ان «هذه الصور لا تعبر سوى عن جزء بسيط من الكارثة التي حلت بأبناء هذا البلد، لو اردنا نقل معاناة اهالي سنجار والمناطق الاخرى لكنا بحاجة الى عشرات المعارض والاف الصور، نتمنى ان نشارك بهذه الصور في معارض دولية لكي نوصل معاناة شعبنا الى العالم».
وذكر المصور ابراهيم حسن، ان «فريقاً يتألف من 20 مصوراً فوتوغرافياً بينهم مصورون اجانب توجهوا الى جبل سنجار عبر سوريا لالتقاط هذه الصور التي توثق معاناة الايزيديين، والكارثة التي حلت بهم على يد عصابات داعش الإرهابية»، وروى ابراهيم الذي تجاوز عقده الستين قصصاً عن اطفال تائهين عن ذويهم، وعائلات ما زالت من دون مأوى في جبال سنجار»، ولفت الى انه سبق ان وثق بالصور «انتفاضة الكرد والهجرة المليونية عام 1991».
وفي سياق النشاطات الفنية والثقافية في الاقليم ،جمعت امسية شعرية في دهوك أكثر من عشرة شعراء كرد من سوريا، في خطوة لنصرة القوات الكردية التي تقاتل مسلحي تنظيم «داعش» في محاور عدة في العراق وسوريا.
وقال رئيس اتحاد الأدباء الكرد في دهوك حسن السليفاني الذي اشرف على تنظيم الامسية في مقر الاتحاد، في حديث اطلعت عليه «الصباح الجديد»، ان «هناك دوراً كبيراً ملقى على عاتق الكتاب والمثقفين تجاه هذه الازمة التي تمر بها المنطقة»، وأضاف، انه «من المعلوم ان الادباء والمثقفين هم دعاة الحياة والجمال والسلام لذا فانا اناشدهم كي يخرجوا اقلامهم ويدافعوا عن عالمهم الجميل الذي تلاعبت به ايدي الارهابيين والظلاميين، ويقومون بتنبيه الناس لمخاطر هذه الجماعات على مجتمعاتنا وسبل مكافحة عناصرها».
فيما قالت الشاعرة نارين عمر التي القت قصيدة في الامسية، ان «للشعر تأثيراً كبيراً على الناس»، واضافت «يقال ان الشعر كان ديوان العرب في السابق لانه كان يحفظ مآثرهم، لذلك فان للشعراء في كل الاوقات والازمان دور كبير وخاصة ما يسمى بشعر المقاومة الذي نحن بحاجة اليه في شد الهمم وتقوية العزيمة لدى المقاتلين».
اما الشاعرة افين شكاكي التي قدمت من مدينة ديرك السورية فقد تحدثت عن مضمون قصيدتها التي القتها في هذه الامسية بقولها «تتحدث قصيدتي عن قوة المقاتلين الكرد في تصدييهم لمسلحي داعش، وفيها صور فنية لنماذج من التضحية والفداء والمقاومة التي ابداها المقاتلون في جبهات القتال كافة. وحاولت ان اسلط الضوء على معاناة الاطفال والنساء في الهجرة التي يتعرضون اليها يوميا».
الكاتب احمد زرو الذي حضر جانباً من الامسية انتقد دور المثقفين الكرد بقوله «مع الاسف دور المثقفين الكرد، واخص منهم الكتّاب، ضعيف بالمقارنة مع هول الازمة التي نمر بها، فهم لم يرتقوا الى مستوى هذه الازمة ولم يستطيعوا لحد الان ابرازها كما يجب».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة