بغداد وأربيل تنفرجان على تصدير النفط و»الرواتب»

استئناف ضخ 150 ألف برميل يومياً عبر تركيا قريباً

بغداد ـ نبيل يوسف:

كشف وزير المالية هوشيار زيباري أمس الأربعاء عن إن الحكومة وإقليم كردستان بدءا في تنفيذ اتفاق تستأنف بغداد بموجبه تمويل رواتب الموظفين الأكراد مقابل حصة من صادرات النفط الكردية.
ويهدف الاتفاق إلى الحد من الخلافات بين بغداد وحكومة إقليم كردستان في وقت تواجهان فيه تهديدا مشتركا من تنظيم داعش الارهابي الذي سيطر على أجزاء واسعة من شمال وغرب البلاد.
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي تعهد الاقليم بضخ 140 ألف برميل يوميا من النفط أو نحو نصف إجمالي الشحنات الكردية إلى ناقلات التصدير التابعة للحكومة الاتحادية في ميناء جيهان التركي.
ووافقت بغداد على دفع 500 مليون دولار تخصص للرواتب الكردية.
وقال زيباري إن حكومة كردستان بدأت في ضخ النفط إلى ناقلات شركة نفط الشمال في ميناء جيهان في الأول من أمس الثلاثاء وإنه جرى تحويل مبلغ 500 مليون دولار أمس الأربعاء.
وأفاد زيباري في مؤتمر صحفي في بغداد بأنه ستكون هناك مدفوعات أخرى.
وكانت بغداد خفضت حصة الأكراد في الميزانية رداً منها على تصدير النفط من دون موافقتها. وبرغم أنه يعاني من أزمة مالية واصل إقليم كردستان ضخ النفط عبر خط أنابيب مستقل إلى تركيا وزادت الصادرات في الفترة الأخيرة إلى نحو 300 ألف برميل يوميا.
على صعيد ذي صلة، قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن ضخ النفط الخام العراقي إلى تركيا سيستأنف قريبا بمعدل 150 ألف برميل يوميا بعد توقف لثمانية أشهر.
ونقلاً عن رويترز، قال مسؤول بقطاع الطاقة اشترط عدم ذكر اسمه إن يلدز سيلتقي بنظيريه العراقي والكردي هذا الأسبوع لمناقشة برنامج لاستئناف ضخ الخام من حقول نفط شمال العراق في كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
على صعيد أسواق النفط، نزلت أسعار النفط صوب 78 دولارا للبرميل أمس بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع صادرات الخام السعودية في أيلول بالرغم من مؤشرات على تخمة المعروض في السوق وانقسامات داخل أوبك بدا أنها تتنامى قبل اجتماع لمناقشة سياسة الانتاج الأسبوع المقبل.
وتتركز الأنظار على استجابة أوبك لانخفاض أسعار النفط بنحو الثلث تقريبا في الأشهر القليلة الماضية فيما يدعو بعض الأعضاء الصغار في أوبك إلى خفض الانتاج خلال الاجتماع الذي سيعقد يوم 27 تشرين الثاني في فيينا.
وحتى الآن لم تظهر السعودية أهم عضو في أوبك أي علامة على أنها ستساند خفض انتاج المنظمة.
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع صارات السعودية من النفط الخام في أيلول بنحو 59 ألف برميل يوميا.
وذكر دبلوماسيون ومصادر في السوق إن المسؤولين السعوديين قالوا في أحاديث خاصة مؤخرا إن المملكة بوسعها أن تتحمل لبعض الوقت الأسعار الحالية وربما مستويات أقل.
وحتى مندوبي اوبك المخضرمين لا يمكنهم التكهن كيف ستتعامل أوبك مع انهيار أسعار الخام هذا العام.
وقال مندوب كبير يعمل في أوبك منذ فترة طويلة لرويترز لأول مرة لا أعرف حقا ماذا يمكن أن يحدث في الاجتماع. الأمر غير واضح.
وانخفض مزيج برنت عشرة سنتات إلى 78.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 0815 بتوقيت جرينتش وكان منخفضا 84 سنتا عند التسوية الثلاثاء.
وهبط الخام الأميركي 60 سنتا إلى 74.01 دولار بعد أن أغلق الثلاثاء على هبوط 1.03 دولار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة