الكرملين: نحتاج إلى ضمان عدم انضمام أوكرانيا لـ “الناتو”

شتاينماير “غير متفائل” في ظل “تصعيد خطير” في كييف
متابعة ــ الصباح الجديد:
عقد مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء اجتماعا طارئا لبحث اتهامات لروسيا بالتوغل عسكريا في شرق أوكرانيا، بحسب ما أفاد دبلوماسيون, وأضاف المصدر أن هذا الاجتماع دعت إليه الولايات المتحدة.
وقال دبلوماسي غربي إن الأمر يتعلق بالنسبة للغربيين بـ “مواصلة تسليط الضوء على شرق أوكرانيا” والضغط على روسيا, وتوقع أن يكون الاجتماع حوار صم كالعادة بين الغربيين والروس كما هو الحال منذ بداية الأزمة الأوكرانية. وسيكون السفير الروسي فيتالي تشوركين غائبا ويحضر مساعده الاجتماع.
وعقد مجلس الأمن عشرين اجتماعا حول هذا الملف دون التوصل الى موقف موحد بين الروس من ناحية، والأميركيين والأوروبيين من جهة أخرى.
وعطلت روسيا التي تملك حق الفيتو الأسبوع الماضي اعلانا يدين الانتخابات التي نظمها الانفصاليون في شرق اوكرانيا.
ونشرت منظمة الامن والتعاون في اوروبا 261 مراقبا دوليا في اوكرانيا، منهم 112 في مناطق بشرق البلاد حيث يسود اتفاق هش لوقف اطلاق النار بين المتمردين والجيش الاوكراني منذ بداية سبتمبر بيد انه موضع انتهاك يومي.
وتكثفت المواجهات في الآونة الاخيرة وتحدثت انباء عن دخول قوافل عسكرية روسية منذ الجمعة إلى أوكرانيا. ونفت وزارة الدفاع الروسية أمس الأربعاء هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “لا أساس لها”.
من جانبه أعلن دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية أن موسكو تحتاج إلى ما “يضمن مئة بالمئة عدم تفكير أية دولة بانضمام أوكرانيا إلى الناتو”.
وقال بيسكوف في حديث لـ”بي بي سي” إن نشر قوات الأطلسي تدريجيا قرب الحدود مع روسيا جعل موسكو “متوترة”.
من جهته أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق أن روسيا لا تنوي التورط في المواجهة وأنها مستعدة للحوار بشأن كافة القضايا.
ويوم الثلاثاء قال وزير الخارجية الالماني شتاينماير, في موسكو انه “غير متفائل” حيال التوصل الى مخرج للازمة في اوكرانيا في ظل تصعيد “خطير” في الشرق.
واضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة الروسية التي قام بزيارتها بعد توقف في كييف “ليس هناك اي اساس للتفاؤل في الوضع الحالي”,ودعا الى احترام مذكرة مينسك التي وقعت مطلع ايلول بين اوكرانيا والانفصاليين الموالين لروسيا وتتحول يوما بعد يوم الى مجرد حبر على ورق.
واوضح وزير الخارجية الالماني انه “رغم وجود اسباب للقول بان الالتزامات الاكثر اهمية لم يتم احترامها لكن التخلي عن هذه الوثيقة سيشكل مع ذلك خسارة كبرى”.
واضاف “يجب علينا الان بذل الجهود رغم انها جهود جبارة من اجل اعطاء دفع جديد” للمفاوضات الهادفة الى التوصل لتسوية النزاع الاوكراني.
من جهته، قال لافروف ان “اتفاقات مينسك ليست مثالية لكنها الامر الوحيد الذي تدعمه كل الاطراف الاساسية من الاتحاد الاوروبي الى الولايات المتحدة وروسيا واطراف النزاع الاوكراني”.
واضاف “اذا كنا صادقين، يجب احترام هذه الاتفاقات” مشيرا الى ان العمل “الاكثر اهمية الان هو مواصلة حوار مستقر ومباشر”.
ولاحقا التقى الوزير الالماني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال مصدر في الوفد الالماني ان اللقاء تناول مخرجا للازمة “يمكن ان يفتح آفاق تعاون جديدة”.
وتعتبر زيارة شتاينماير حاسمة بالنسبة لتسوية الازمة الاوكرانية، في محاولة لاحتواء توتر غير مسبوق بين روسيا والغربيين. وهذه اول زيارة يقوم بها مسؤول عالي المستوى من بلد اوروبي منذ ان أخذت الحرب في اوكرانيا هذا البعد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة