بغداد تستعيد «ألف ليلة وليلة» في مهرجان احتفائي

بغداد ـ الصباح الجديد:
اقيم في قاعة الشناشيل بالمركز الثقافي العراقي بشارع المتنبي مهرجانا ثقافيا حمل عنوان (بغداد تستعيد «الف ليلة وليلة»)، رعته اللجنة الثقافة في مجلس محافظة بغداد، تضمن جلسة الافتتاح الاولى التي ادارتها الكاتبة عالية طالب عرض صور لافلام تناولت الحكايات ورسومات مستوحاة منها وتقديم سيمفونية «رينسكي كورساكوف» عن الف ليلة وليلة، فضلا عن قراءة العديد من البحوث وهي: الف ليلة وليلة، انتشارعالمي وتأثير ثقافي عبر بوابة الترجمة للدكتور صلاح عبد الرزاق، البنية السردية في الف ليلة وليلة، لرئيس اتحاد الادباء والكتاب الناقد فاضل ثامر، الف ليلة وليلة- بغدادية الكتاب والمؤلف لباسم عبد الحميد حمودي، الف ليلة وليلة في السينما العالمية والعربية للدكتور صالح الصحن والبنية الشعرية لالف ليلة وليلة للناقد علي الفواز، كما اشتملت الجلسة على عدة نقاشات وتعقيبات من قبل الحضور الذين اثنوا على فكرة المهرجان الذي سيستمر لثلاثة جلسات اسبوعية في كل يوم جمعة.
واعربت الكاتبة عالية طالب، عضو لجنة اقامة المهرجان، عن املها ان يكون المهرجان الحالي تأسيساً لمهرجان سنوي اكبر، وقالت: «فكرة المهرجان هي الاحتفاء بالف ليلة وليلة،هذا المنجز الضخم، الفكرة كانت منذ سنة وهي تحمل تساؤلاً هو كيف نعيد لبغداد بعضا من اشيائها التاريخية المهمة التي تؤشر مدى اهميتها وعمقها وتأثيرها الحضاري والفكري، خاصة ان هناك الكثيرين ممن يعتقدون ان الف ليلة وليلة مصرية او فارسية او هندية، لكننا نؤكد انها بغدادية».
واضافت، «قلنا بغداد تستعيد، لان هناك من يقول انها لي، ونحن دائما نقول حتى لو غادرتنا الف ليلة وليلة في بحوث بعض الباحثين فكريا واعلاميا مثل فعل المصريون وقالوا انها مصرية لكنها تعود الى بغداد دائما لكونها بغدادية».
وتابعت، نحن نؤسس لمهرجان سنوي، في السنة المقبلة سيكون اكبر وفيه بحوث اكثر وفيه سينما وتمثيليات وسيتوسع مداه، نحن هنا وضعنا الركيزة الاولى وان شاء الله سيصبح اكبر».
اما الباحث باسم عبد الحميد حمودي فقد اكد على ضرورة ان يكون الاهتمام مستقبلا اوسع، وقال، «يعد هذا المهرجان مفتتحا حقيقيا لتأصيل ثقافة خاصة بمشروع الف ليلة وليلة، ونحن نتمنى من خلال البحوث ان نصنع شيئا لالف ليلة، ان نبني متحفا، ان نقيم موسوعة، ان ننشيء مكتبة وان نعمل سينماتيك الف ليلة وهذا هو المطلوب في المستقبل وان نجمع هذه البحوث في كتاب جديد تتلوه عدة كتب عن الف ليلة وليلة».
الى ذلك اشار الباحث والاكاديمي في كلية الفنون الجميلة الدكتور صالح الصحن الى ضرورة انتاج افلام عن الف ليلة وليلة، وقال، «كشفت عن كم هائل من الافلام الغربية التي تناولت موضوعة الف ليلة وليلة وكشف طريقة التناول واسلوب المعالجة وطريقة الاعداد والاقتباس والتحريف والتشويه الذي اصاب الف ليلة وليلة من وجهة نظر الغرب مستعرضا اهم الافلام التي اشتغلها اهم المخرجين في العالم ،من المعروف ان الف ليلة وليلة بدأ تناولها في السينما منذ عام 1900، واغلب من تناولوا الحكايات كانوا سلبيين واظهروا العرب على انهم اصحاب ملذات فقط».
واضاف، «هناك افلام مهمة ومنها فيلم (علاء الدين والمصباح السحري) الذي انتج عام 1907 ولص بغداد عام 1917 ولص بغداد عام 1942 بطولة سابو انجر وكذلك افلام الكارتون لديزني (علي بابا والاربعين حرامي) وكذلك الرسوم المتحركة مثل السيد ماجو وشهرزاد وافلام كارتون سارق بغداد وفيلم تلفزيوني علاء الدين والرسوم المتحركة السندباد والاسطورة السينمائية السابعة 2003، وقد ركزت في قراءة بحثي على نماذج للمخرج يازوليني مثل زهرة الف ليلة وليلة وحكاية ويتطرق الكتاب الى تحليل الافلام بمختلف صنوفها ووشائجها بالتحليل مثل الليالي العربية ليازوليني وسلسلة الافلام التي انتجت بعدها، والتي اشتغل فيها على لعبة الجسد والكشف في رغبة منه لكشف عورات المجتمع الايطالي وينتقد السلطة والكنيسة فذهب ليلعب بلعبة الجسد وابراز الاعضاء دون ادنى تحفظ بحيث ان الفيلم هذا لا يصلح للعرض بشكل عام».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة