كركوك تطالب بإعادة تنظيم الفرقة الثانية عشرة من قوات الجيش

أكدت على مساندة البيشمركة لتحرير مناطق جنوب غربي المحافظة
كركوك ـ عبدالله العامري:
شددت محافظة كركوك (250 كم شمال بغداد) على ضرورة هيكلة وإعادة تشكيل قوات الفرقة 12 من الجيش العراقي، وفيما لفت مسؤول محلي إلى أن قوات البيشمركة الكردية لا تملك الإمكانيات الكافية لتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، أكد عضو بمجلس المحافظة على أهمية عودة الجيش ومساندة البيشمركة والحشد الشعبي.
وكانت محافظة كركوك قد أكدت قبل يومين أن مناطق جنوب غربي المدينة سيتم تحريرها من عناصر تنظيم «داعش» بالكامل في الأسابيع القليلة المقبلة، مبينة أن الضربات الجوية المستمرة للتحالف الدولي أضعفت وقيّدت التنظيم المسلح إلى حد كبير في تلك المناطق.
وقال مدير ناحية الملتقى غربي كركوك حسن نصيف الجبوري لـ «الصباح الجديد» إن مسألة إعادة تشكيل الفرقة 12 في الجيش العراقي أصبحت حاجة ملحة بالنسبة لمدينة كركوك»، مبينا بالقول «البيشمركة لا تملك الإمكانيات الكافية لتحرير مناطق جنوب غربي كركوك التي يسيطر عليها تنظيم داعش».
وأضاف أن «هناك خطوات خجولة من جانب المؤسسات العسكرية العراقية بهذا الجانب لكنها تفتقد إلى الجدية الأمنية المطلوبة في التعامل مع مثل هكذا ظروف»، مطالبا الحكومة ووزارة الدفاع بتنظيم قوة عسكرية رسمية في المدينة قادرة على تحرير المناطق المحتلة.
بدوره، قال نائب محافظ كركوك راكان سعيد لـ «الصباح الجديد» «لم تبقى لدينا قوة أمنية تابعة للحكومة المركزية نستند عليها في كركوك»، مطالبا بضرورة الإسراع في هيكلة قوات الفرقة 12 من الجيش العراقي وضرورة تواجدها في المدينة».
وأكد سعيد إنه «يجب أن تكون هناك مساندة لقوات البيشمركة من قبل قوات الجيش العراقي في الوقت الحالي حصراً».
من جهته، قال عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين لـ «الصباح الجديد» «نطالب بإعادة تشكيل الجيش في كركوك بشرط أن يكون التشكيل هذه المرة على أعلى المستويات من خلال تعيين قادة عسكريين مهنيين وأصحاب اختصاص بعيدا عن المجاملات».
وأوضح أن «إنسحاب قطعات الجيش من كركوك وصلاح الدين ونينوى في شهر حزيران الماضي وسيطرة داعش على تلك المناطق كان بسبب القيادات الكبيرة وطريقة تعاملها مع الأحداث الأمنية وتراجعها بشكل غير مبرر».
وأكد حسين أن «القوات الأمنية المتواجدة حاليا في كركوك غير كافية لصد هجمات تنظيم داعش».
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم قد طالب في وقت سابق وزارة الدفاع بدعم وإسناد قوات البيشمركة وزيادة تحصيناتها وتقوية خطوطها الدفاعية.
وتقع مناطق جنوب غربي محافظة كركوك تحت سيطرة تنظيم «داعش» منذ شهر حزيران الماضي، وتضم هذه المناطق قضاء الحويجة والنواحي التابعة له وهي (الزاب – العباسي – الرياض – الرشاد)، كما يسيطر «داعش» على بعض القرى التابعة لقضاء داقوق جنوب المحافظة، فيما تفرض قوات البيشمركة الكردية والشرطة الاتحادية سيطرتها بشكل كامل على المناطق الأخرى من مدينة كركوك.
واتفقت المكونات الرئيسية في محافظة كركوك المتنوعة عرقياً في وقت سابق على ضرورة تواجد قوات البيشمركة داخل المدينة لمحاربة عناصر تنظيم «داعش» بعد أن انسحبت الفرقة 12 التابعة للجيش العراقي المتمركزة جنوب غربي المدينة، مع تحفظ نسبي للمكون العربي على وجود البيشمركة في المدينة.
وتعد مدينة كركوك من المدن العراقية المهمة والحيوية، ومن أهم العوامل التي لعبت دوراً في ذلك الثروات الباطنية كالبترول والغاز الطبيعي إضافة إلى خصوبة أراضيها الزراعية، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي والتجاري المتميز والذي يجعل منها حلقة وصل بين وسط العراق وشماله.
ويقطن في محافظة كركوك خليط من الكرد والعرب والتركمان والكلدواشوريين وأقليات اخرى، وتعتبر من المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وأربيل.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على حل مشكلة كركوك على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع والاحصاء وتنتهي بحق تقرير المصير، لكن المسؤولين الكرد يقولون ان المرحلة الاولى لم تكتمل بعد بسبب تعمد بغداد بذلك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة