تساؤلات

ما تزال اشكالية الدجاجة وبيضتها قائمة , وجدلها السفسطائي في معرفة خروج اي منهما من الاخرى لم يحسم حتى الآن …
فعلامات الاستفهام , كبيرها وصغيرها , ترتسم بوضوح على محيا العقلاء منا , وامثالها تجدها تنطلق عبر افواه البلداء من عامة الناس , فلا تستقر الانفس ولا تسكن عند هؤلاء واولئك الا بعد ان تتوفر لهم القناعات وعوامل الرضا والقبول …
فهناك من يطلق تساؤلا عريضا بقوله : مادام الشباب ونخبتهم المثقفة هم بناة المستقبل , فلماذا لا يعاد النظر وتدقق الشهادات والخبرات على وفق المعايير الصحيحة , وتتم مراقبة الهيئات التدريسية الجامعية وترصد المخالفات ذات الصلة في الامانة العلمية عند تقديم الطالب لدراساته وبحوثه , والوقوف عند حالة الرشا المستشرية في ابتياع الطلبة لذمم اساتذتهم بدولارات معدودات مقابل تخطيهم المرحلة الدراسية … وفي المستوى المستوى , لماذا لا نضع فقراء الناس وشيوع البطالة نصب الاعين ونحن نشاهد ابتزاز ادارات الجامعات الاهلية لهذه الشريحة وتفرض على من فاته قطار التعلم اجورا سنوية باهظة يمكن عدها عقوبة له ولاسرته من دون النظر للوضع المعيشي والمعاشي للغالبية العظمى من مجتمعنا الذي كان قد ابتلى بحروب لا ناقة له فيها ولا جمـل وحصارات ظالمة ايضــا ..
وسؤال مهم اخر , يمكن صياغته بعنوان احرفه كبيرة : لماذا هذا التردي في حال ومستوى الخدمات والاعمار في عراق يمتلك اليوم ميزانية ضخمة وموارد بشرية ذات كفاءة عالية وخيرات يحسد عليها , ويمتلك زمام نفسه , وقد حظى بعد سقوط طاغية العراق بدخول اكثر من ( 33) دولة كانت تسمي نفسها صديقة بل ومحبة للعراق , ومن بينها دول عظمى لا غبار على امتلاكها للقدرات العلمية والتكنولوجية الحديثة وهي متجاوزة في بلدانها والبلدان التي فرضت سطوتها عليها مشكلات شحة الكهرباء ونقص الصلاحية في ماء الشرب , ونجحت في بلدانها في تأمين حياة مواطنيهم من شر الارهاب وحصنته من التفجيرات والمسدسات الكاتمة .. كما انها تدير مشاريع تنموية واعمارا للبنى التحتية في بلدان اخرى (غير العراق) باخلاص واضح المعالم واللمسات .. فلماذا , ولماذا ؟!! ولماذا جديدة , عرفناها بعد سقوط النظام في 2003 تدور حول التخندق الطائفي والعرقي والاثني في كيان الشعب الواحد , بل والاحتراب الشرس بين افراد وجماعات متآلفة ومتحابة .. لتتوقف عجلة البناء وننشغل في نهارنا بمشكلة العوارض الكونكريتية والاسلاك الشائكة التي تعوق حركتنا في ظل سيطرات عسكرية كثيرة تقتل الوقت والاعصاب بالرغم من عدم جدواها في احيان كثيرة , لاسيما وهي تعرقل بمزاجية القائمين عليها حركة السير والمرور وارضاء للنقص في نفوس اغلبهم ..
وهناك من يسأل الحكومة : اذا كانت حجتها في غياب الامن والامان هو الارهاب المتسلل من خارج الحدود والمتعاونون معه في الداخل من ايتام صدام والبعث المقبور , ووجود خرق امني وتوزع اعداء المسيرة على مفاصل الاجهزة الامنية , فلماذا لا يتم ابعاد هؤلاء واستبدالهم باشخاص من العائلات المضحية التي جاهدت ضد النظام الصدامي وهم سجناء ومعتقلون سياسيون وذوو الشهداء الابرار الذين مازالوا باعداد غفيرة خارج اسوار الوظيفة الحكومية وهم من اوصل القادة الجدد بصبرهم الى كراسي الحكم …
وسؤال للوزارة المعنية بالشباب والرياضة : هل انتم راضون على مستوى ادائكم تجاه الشريحة المتقدمة من المجتمع ولماذا لا تمنعوا المنشطات وتنشروا الساحات الرياضية , وتتغافلون عن استئجار ساحات وملاعب في المنطقة الشعبية لاولادنا مقابل ثمن محدد .. لماذا ولماذا ؟!!
اما الصحة وما يجري في العيادات الخاصة والصيدليات الاهلية فحدث ولا حرج .. ونسأل , لماذا يهمل المريض في المستشفيات الحكومية والامر نفسه نسأله للتربية والدروس الخصوصية والملازم المدرسية .. وأخيرا نعيد السؤال الازلي ونبحث له عن جواب .. هل ان البيضة من الدجاجة ام ان الدجاجة من البيضة , لماذا لا يجيبنا أحد ؟!!
ماجد عبد الرحيم الجامعي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة