انفجارات وقصف مدفعي في دونيتسك بشرق أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي يسعى لانقاذ وقف اطلاق نار
متابعة الصباح الجديد:
هزت انفجارات مدوية وقصف مدفعي مطار دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس الاثنين برغم محاولات للتفاوض على انهاء معركة تقوض وقف اطلاق النار في المناطق التي يهيمن عليها الانفصاليون.
وشاهد مراسل لرويترز قرب المطار الذي يحظى بأهمية استراتيجية ومضات نيران المدفعية في عدة أماكن وسمعت انفجارات متكررة في تجدد للاشتباكات بين المتمردين الموالين لروسيا والقوات الحكومية رغم الهدنة الموقعة في 5 أيلول.
وكان أندريه بورجين أحد قادة الانفصاليين قال يوم الأحد إنه تم التوصل لاتفاق مع القوات الحكومية لوقف القصف حول مطار دونيتسك الذي يزعم طرفا الصراع السيطرة عليه جزئيا.
من جانبه يسعى الاتحاد الاوروبي الاثنين الى ايجاد استراتيجية لانقاذ وقف اطلاق نار يحتضر في شرق اوكرانيا من خلال انتهاج موقف حازم بفرض عقوبات على موسكو لكن ايضا بمد اليد الى بوتين لتهدئة الوضع.
فغداة قمة مجموعة العشرين في استراليا حيث انتقد الاوروبيون بشدة الرئيس بوتين، يتوقع ان يقرر وزراء الخارجية الاوروبيون بشأن توسيع لائحة الشخصيات المجمدة ارصدتهم ويحظر دخولهم الى الاتحاد الاوروبي.
وتشير مصادر دبلوماسية عدة الى ان المستهدفين هم افراد ينتمون الى قيادة الانفصاليين الموالين لروسيا الذين يسيطرون على دونيتسك ولوغانسك.
فبعد التهدئة مع التوصل الى وقف لاطلاق النار في ايلول، بدأ الوضع في شرق اوكرانيا يتدهور من سيء الى اسوأ منذ اجراء انتخابات في الثاني من تشرين الثاني في الجمهوريتين الانفصاليتين المعلنتين من جانب واحد واللتين اعترفت بهما روسيا فعليا رغم استياء المجتمع الدولي.
ومنذ ذلك الحين تكثفت المعارك واتهمت كييف روسيا بارسال قوات قتالية وتعزيزات من العتاد العسكري الى المتمردين. واكد حلف شمال الاطلسي ومراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا المنتشرون في المنطقة ذلك فيما نفت موسكو بشكل قاطع, واعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو استعداده ل”سيناريو حرب شاملة” فيما اكد الجيش ان المتمردين والقوات الروسية “يتحضرون لهجوم”.
وعلى خلفية هذه الاجواء استقبل القادة الغربيون الذين اجتمعوا في اليومين الاخيرين في اطار قمة مجموعة العشرين في استراليا بوتين ببرودة.
وحذره الرئيس الاميركي باراك اوباما من “استمرار عزلة” روسيا ان لم يحترم الرئيس الروسي اتفاقات مينسك.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مهددا “هناك وحدة جيدة بين دول اوروبا والولايات المتحدة سنواصل الضغط واذا واصلت روسيا زعزعة استقرار اوكرانيا فستفرض اجراءات (عقوبات)”.
وفيما كان الانغلوساكسونيون الاكثر تشددا في مواقفهم فان معظم الاوروبيين الذين تبادل عدد من قادتهم الحديث مع بوتين على هامش القمة، يريدون بذل قصارى جهودهم لاعادته الى طاولة المفاوضات.
وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل “من المهم اغتنام اي فرصة للتحدث. هناك تقارب كبير في وجهات النظر بين الاوروبيين حول اوكرانيا وروسيا”. واكدت الثلاثاء الماضي ان الاتحاد الاوروبي لا يعتزم في الوقت الحالي فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو.
لكن الاتحاد الاوروبي فرض اصلا عقوبات شديدة على روسيا لتدخلها في النزاع فمنع خصوصا مصارف وشركات في قطاع الدفاع والنفط بينها شركة روسنفت العملاقة من الحصول على تمويل في اوروبا، كما وضع لائحة سوداء تضم 119 شخصية بينهم مسؤولون روس كبار. وهذه التدابير التي اتخذت في تموز وايلول زادت من الصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد الروسي.
وتدرج ايضا على جدول اعمال اجتماع الوزراء الاوروبيين ازمة حادة اخرى هي عملية السلام في الشرق الاوسط التي تراوح مكانها. وترغب بعض الدول المستاءة من سياسة الاستيطان ممارسة الضغط على اسرائيل خصوصا في ما يتعلق بالمنتجات الاتية من المستوطنات.
وتريد وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني التي زارت مؤخرا القدس وغز ان تضطلع الدبلوماسية الاوروبية بدور اكبر لحل النزاع. وقد حذرت اثناء زيارتها الى القدس الشرقية “اذا لم نحقق تقدما على الصعيد السياسي فقد نغرق من جديد في اعمال عنف”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة