الرياضة موقف واخلاق ؟!

عادت بي الذاكرة الى عام 1966 وتوقفت عند مباراة افتتاح ملعب الشعب الدولي التي جمعت فريق بنفيلكا البرتغالي ومنتخبنا الوطني حينذاك ولاحت امامي صورة المهاجم الموزمبيقي الاصل اوزبيو (رحمه الله تعالى) الذي شاهدنا منه دماثة اخلاق ومهارات عالية وقد عبر من خلال وسائل الاعلام عن انطباعه الاول لاداء الفريق العراقي المتماسك والشجاع والمتعاون لا سيما صخرة الدفاع صاحب خزعل الذي قال عنه بانه يصعب اختراقه . وكان فوزهم علينا وامام جمهورنا وعلى ارضنا ليس بالمفاجأة الكبيرة وقتئذ …
الصورة ذاتها تكررت في شخص كرستيانو رونالدو لاعب نادي القرن ريال مدريد والمنحدر من عائلة برتغالية فقيرة , هذا الشاب الفنان والخلوق اثار انتباهي في السنوات الاخيرة لمواقفه الانسانية النبيلة واحساسه بالكرة وتهديداته المستمرة لشباك الخصوم وخصوصا فريق برشلونه فتابعت الكثير من المباريات التي خاضها فريقه ووقفت مشجعا لادائه المتميز بالرغم من كوني من محبي عمالقة الكرة العراقية الرواد قاسم زويه وعمو بابا وجبار رشك وحسن بله وآخرين تركوا بصماتهم على ساحات كرة القدم المتواضعة فعاشوا الحياة المتواضعة وماتوا من دون ان يلتفت اليهم احد …
وبالعودة الى كرستيانو نجد انه له مفاهيمه الخاصة في تعامله مع الحياة والاخرين فمن ذلك تبرعه بدمه لمرتين في السنة ويقدمه لمن يحتاجه من المرضى والجرحى وكان يخصص في كل عام جزءا» كبيرا» من موارده المالية لاعانة فقراء الصومال وجياعهم كما تبرع بمليوني دولار حصل عليها من بيع احذيته في مزاد علني وقدمها الى اطفال فلسطين ومدارسها التي دمرها الاحتلال الصهيوني , كما انه لم يضع الوشم على جلده لاعتقاده بانه عليه ان يحافظ على دمه نظيفا ومن خصاله انه كان محبا للاسلام والمسلمين ميالا الى سماع آيات من القرآن الكريم وخصوصا سورة الفاتحة التي يقرأها زميله اللاعب الالماني من اصل تركي (مسعود اوزيل) وقد صرح ذات يوم بان الاسلام جميل وفيه امور جيدة للانسانية والاشخاص …
ومن ميزاته انه اسرع لاعب كرة قدم ولم يتعاط شرب الخمرة التي قال عنها بانها هي السبب في وفاة والده وحرمانه منه …
اما على الطرف الاخر فنقيضه تماما لاعب برشلونه القزم ليونيل ميسي الذي شاهدناه وهو يبارك للكيان الاسرائيلي انتصاره على ابناء الشعب العزل في فلسطين وقتله الاطفال والنساء والشيوخ بدم بارد وبادر الى تقديم مليون دولار لمساعدة هذا الكيان الغاشم وذهب بفريقه الى الارض المحتله مرتديا طاقية الرأس اليهودية ووقف باكيا عند حائط المبكي والتقى المسؤولين هناك من دون ان يرف له جفن مستهترا بالدماء العربية التي اريقت ظلما وعدوانا وفعله هذا ترجمة لسلوكه العام حيث انه لايملك اية عاطفة انسانية حتى لجمهوره الذي يشجعه وقد شاهدنا تسجيلات فديوية على دفعه مشجعيه حتى انه لا يصافح الكثير منهم ولا سيما الاطفال …
على كل حال ان انظار شبابنا العراقي تترقب اي نشاط للكلاسيكو وهم محقون في ذلك لانبهارهم بشكل الملاعب ذات المدرجات المكونه من اربعة واخرى خمسة طوابق وساحات الدوري ذات الدرجة الاولى التي تتفوق ارضياتها على ساحات الدوري القطري المشهورة والدعم اللا محدود للاعبين كالنقل بطيران الامارات والشركة التي توفر لهم القمصان الرياضية (( الدريسات)) شركة اديداس والتنظيم الفاخر للبطولات والجمهور فيما لا يجد الشاب عندنا متنفسه في ملاعب وساحات رياضية وان وجدها عند وزارة الشباب والرياضة فعليه ان يستأجر منها لساعة مقابل مبلغ معلوم تحت سمع وانظار المسؤولين بالوزارة التي تعجز عن توفير مستلزمات الالعاب الرياضية المختلفة للاطفال والشباب بحجة قلة التخصيصات …
ماجد عبد الرحيم الجامعي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة