الإيزيديـون بجبـل سنجـار يتحولـون من الدفـاع للهجـوم ويقتلـون 25 مـن داعش

في نقلة نوعية بعد تسلمهم اسلحة وذخائر

نينوى ـ خدر خلات:

كشفت مصادر مطلعة في المناطق المحيطة بجبل سنجار عن تحول نوعي في طبيعة المعارك الدائرة في جبل سنجار المحاصر منذ نحو شهرين، بعد وصول اسلحة ثقيلة ومتوسطة تم التدريب عليها بنحو جيد، وبدأ المقاتلون الايزيديون المتحصنون بجبل سنجار بمساندة المئات من قوات البيشمركة ومقاتلي (YPG) من الكرد السوريين، بشن هجمات كبيرة ومنسقة على مواقع تنظيم داعش وتمنكوا من قتل 25 عنصرا منهم، واعتقال آخر، مع تحرير 3 قرى بالكامل والسيطرة على 4 عجلات مسلحة واسلحة واعتدة أخرى.
ويتحصن بجبل سنجار، المحاصر من جميع جهاته، نحو 6 آلاف مقاتل إيزيدي ويساندهم المئات من قوات البيشمركة وقوات وحدات حماية الشعب الكردي (YPG) الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي PYD.
وقال نواف خديدا سنجاري آمر مفرزة إيزيدية قتالية تتحصن بجبل سنجار إلى «الصباح الجديد» انه «بعدما استلم المقاتلون الايزيديون الذين يتحصنون بجبل سنجار اسلحة متوسطة وثقيلة قبل اكثر من شهر مضى، وبعد التدريب عليها جيدا، بدات مرحلة الهجوم على تجمعات ومواقع تنظيم داعش الارهابي، بعدما كنا سابقا نعتمد استراتيجية الدفاع المحض او نصب الكمائن في سفوح الجبل والطرق السهلية القريبة من محيطه فحسب».
واضاف «تم التخطيط وبدقة لشن هجوم على قرية بارا الاستراتيجية التي تربط مركز ناحية سنوني (60 كلم شمال غرب سنجار) بالطريق الرئيس الموصل للجبل المحاصر، وتم الهجوم عليها من قبل مقاتلين ايزيديين معززين بالعشرات من مقاتلي وحدات الحماية الشعبية لكرد سوريا (YPG) من ثلاث محاور».
وبحسب سنجاري فان «عناصر داعش التي كانت ترابط بقرية بارا، فوجئت بالهجوم الواسع والكبير، حيث تم امطارهم بوابل من القذائف الصاروخية على تجمعاتهم ونقاطهم بشكل دقيق، ومن عدة جهات، فاضطروا للانسحاب فورا وبدون مواجهة، وبعد دخول قواتنا الى القرية عثرنا على 12 جثة، ،واعتقلنا احد عناصرهم الذي كان مختبئا ولم يسعفه الوقت للهروب، كما سيطرنا على عجلتي بيك آب تحمل رشاشات ثقيلة وعجلة همر صالحة للاستعمال، فضلا عن عشرات القطع من الاسلحة الخفيفة واعتدتها».
ومضى بالقول «لم نسمح لعناصر داعش بالتقاط انفاسهم، فبادرت قوة اخرى من قواتنا بالهجوم على المناطق المحيطة بقرية بارا من اجل احكام السيطرة عليها ومنع داعش من الاقتراب منها لانها تمثل عقدة المواصلات بين مركز ناحية سنوني والقرى القريبة والطريق الرئيس والوحيد للجبل من الجهة الشمالية الغربية».
ولفت سنجاري الى ان «بدا الهجوم الثاني والموسع في محورين غربي بارة وشرقها، ووقعت اشتباكات بين قواتنا وعصابات داعش، اسفرت عن مقتل 13 داعشيا والاستيلاء على عجلة همر، فضلا عن عشرات القطع من الاسلحة المتوسطة والخفيفة واعتدتها».
مشددا على ان «الهدف من الهجوم كان بسط السيطرة على المناطق المحيطة ببارة، وتمكنا من طرد عناصر داعش من قريتي قريتي كَاركَى (15 جنوب سنوني) و بهرافا (12 كلم جنوب سنوني) القريبتين من مجمع خانصور (7 كلم غرب سنوني)».
ونوه سنجاري الى ان «احد المقاتلين الايزيديين لقي حتفه في المعركة اثر انفجار عبوة ناسفة على مقربة منه».
وزاد بالقول «ان الجومان الاخيران يعكسان تطور وتنامي قوة المقاتلين الايزيديين في جبل سنجار، وفي نفس الوقت فان هناك انهيارا ملحوظا في معنويات عصابات داعش بعد الضربات الجوية الامريكية والغربية على مواقعه، فضلا عن الانتصارات التي تحققها قوات البيشمركة والقوات العراقية في مناطق مختلفة من البلاد».
ويبلغ طول جبل سنجار 76 كم، منها 25 كلم في الجانب العراقي والباقي في الجانب السوري ويسمى بجبل عبد العزيز، وعرضه نحو 13كم، ويرتفع عن سطح البحر بنحو 1400م.
ويسيطر تنظيم داعش على معظم أجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) والذي يقطنه أغلبية من الكرد الإيزيديين في الثالث من آب المنصرم، إلا أن المعارك تدور في محيطها، حيث تسعى قوات كردية من إقليم كردستان وسوريا لطرد المتشددين.
وتتحدث تقارير صحفية وناشطين إيزيديين عن قيام التنظيم بارتكاب جرائم بشعة، من قتل وخطف وسبي الآلاف من الإيزيديين المدنيين.
والإيزيديـون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيـران، جورجيـا، أرمينيـا.
وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة