الأخبار العاجلة

ديالى: تحرير جلولاء والسعدية قبل نهاية العام الحالي

10 عشائر أبدت استعدادها لمسك الأرض

ديالى ـ خاص:

كشف مصدر حكومي مطلع في محافظة ديالى عن استعدادات عسكرية مشتركة لتحرير ناحيتي السعدية وجلولاء ضمن مايعرف بحوض حمرين، وفيما أكد ان العملية ستنطلق قبل نهاية العام الحالي 2014، اشار الى مشاركة اكثر من 10 عشائر في مسك الارض المحررة.
وقال المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه في حديث الى ” الصباح الجديد” ،ان” عملية تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء ضمن حوض حمرين 65كم شمال شرق بعقوبة ستحسم قبل نهاية العام الجاري 2014 بعد استكمال الاستعدادات الضرورية للخطة العسكرية التي تتألف من عدة صفحات تم البدء في رسم خطوطها الاساسية من خلال قطع أهم طرق الامداد اللوجسيتي للتنظيم وتضييق الخناق عليه ضمن مناطق محددة وتأمين خروج الأهالي من المدنيين من المواقع الساخنة”.
واضاف المصدر ان” خطة تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء ستشارك بها قوات أمنية مشتركة من البيشمركة والجيش والشرطة والحشد الشعبي”، لافتا الى ” تشكيل غرفة عمليات مشتركة ستأخذ على عاتقها تنسيق المواقف الامنية من اجل الانطلاق ضمن ساعة صفر واحدة تسهم في تحرير المناطق وفق الصفحات العسكرية المتلاحقة”.
وبين المصدر ان” كل التوقعات تشير الى ان تنظيم داعش بات ضعيفاً للغاية من ناحية القدرة القتالية في ناحيتي السعدية وجلولاء لكن تبقى الخطورة في العبوات والالغام والمنازل الملغمة والانتحاريين من العرب والاجانب”، مبينا ان ” الأجهزة الأمنية وضعت خططاً منظمة لتفادي أي مخاطر والعمل على خلق ارباك في صفوف التنظيم”.
الى ذلك قال رئيس مجلس ديالى مثنى التميمي الى ” الصباح الجديد ” ان” عملية تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء ستجري في الفترة المقبلة من قبل الاجهزة الامنية المدعومة بالحشد الشعبي”، لافتا الى ان ” كل بقعة تخضع لسيطرة التنظيم ستحرر، ولن نقبل بوجود داعش على شبر واحد من ارض ديالى”.
واضاف التميمي ان” مسار العمليات العسكرية في ديالى يجري وفق اطار الأسبقية”، لافتا الى “ان الاجهزة الامنية اعطت امثلة كثيرة على قدراتها في مواجهة داعش والانتصار عليه في جميع مواقع التماس المباشر”.
من جانبه قال سلمان حميد ( شخصية عشائرية ) من حوض حمرين ان ” اكثر من 10 عشائر أبدت رغبتها في المشاركة في تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء والعمل على مسك الارض من اجل تحقيق الاستقرار والأمان”، مبينا ان ” العشائر مؤمنة بان دورها في استعادة الأمن مهم وضروري لخلق رؤية منفتحة تسهم في اعادة الاسر النازحة والتقليل من حجم معاناتها الانسانية”.
واضاف حميد ان” مركزي ناحيتي السعدية وجلولاء شبه خاليان من السكان بعد نزوح 90% منهم الى مناطق اخرى عقب اجتياح داعش”، لافتا الى ان ” اغلب الأسر المتبقية اما متعاونه او بسبب ما تعانيه من الفقر الحاد”.
الى ذلك كشف مصدر امني مطلع في قضاء خانقين( 100كم شمال شرق بعقوبة ) عن ان ” زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني لقطعات البشمركة قبل اربعة ايام اتت لتعزيز قدراتها والعمل على الاسراع على بدء عمليات تحرير ناحيتي السعدية وجلولاء”.
واضاف المصدر ان” البيشمركة تسيطر على نقاط محورية في محيط جلولاء ستمثل نقطة ارتكاز في أي عملية امنية مقبلة” لافتا الى ” وجود تنسيق مع قوات الجيش والحشد الشعبي التي تتحصن في مواقع قرب ناحية السعدية من اجل القيام باي عمل عسكري مشترك ضد تنظيم داعش”.
في السياق ذاته أشار مدير ناحية السعدية احمد الزركوشي الى” اهمية اشراك ابناء المناطق الساخنة في عمليات تحرير مناطقهم من قبضة داعش كونهم على خبرة بتضاريس الارض وعلى معرفة بالارهابين”.
واعرب الزركوشي عن ” تفاؤله بتحرير السعدية من قبضة داعش لكن المهمة الاصعب ستأتي بعد التحرير وهي عملية الاعمار والبناء والحاجة الى تعويض المتضررين واعادة اعمار البنى التحتية المدمرة بفعل هجمات داعش”.
من جهته بين جاسم الكروي محلل سياسي ببعقوبة ان” أمن السعدية وجلولاء مرتبط بحل سياسي بين بغداد واربيل من ناحية بيان آليات الادارة فيها”، لافتا الى ان ” سيطرة تنظيم داعش مرحلة مؤقتة وستزول من خلال عمليات عسكرية نوعية لكن يبقى السؤال من سيقود مرحلة البناء عقب انتهاء حقبة التنظيمات المتطرفة”.
ودعا الكروي الى” اشراك كافة المكونات في أي فعالية لحسم مصير المناطق المختلطة بديالى ليقرروا نوعية النظام من اجل اعطاء هاجس الامان والطمأنينة تسهم في حماية منظومة التعايش السلمي من أي اهتزازات تؤدي الى الاضرار بالأمن والاستقرار”.
واشار الكروي الى ان” ملف السعدية وجلولاء حساس للغاية وكان يمكن حسمه من وقت مبكر لكن التأجيل اسهم في تفاقم المشاكل والتعقيدات لدرجة استغلها داعش ونجح في ايجاد موطىء قدم مكنته من التمدد بسرعة واجتاح كل شي”.
وتعد ناحيتي السعدية وجلولاء من اهم مناطق حوض حمرين وتخضعان لسيطرة داعش منذ اشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة