استعدادت واسعة لتحرير جنوب غربي كركوك من سيطرة «داعش«

مع اتخاذ اجراءات أمنية لحماية شركة غاز الشمال
كركوك – خاص:
أكدت محافظة كركوك أن مناطق جنوب غربي المدينة سيتم تحريرها من عناصر تنظيم «داعش» بالكامل في الأسابيع القليلة المقبلة، مبينة أن الضربات الجوية المستمرة للتحالف الدولي أضعفت وقيّدت التنظيم المسلح إلى حد كبير في تلك المناطق، فيما أوعزت إدارة المحافظة بتكثيف الإجراءات الأمنية حول شركة غاز الشمال التي تقع على نفس الخط المؤدي إلى المناطق التي يسيطر عليها «داعش».
وتقع مناطق جنوب غربي محافظة كركوك تحت سيطرة تنظيم «داعش» منذ شهر حزيران الماضي، وتضم هذه المناطق قضاء الحويجة والنواحي التابعة له وهي (الزاب – العباسي – الرياض – الرشاد)، كما يسيطر «داعش» على بعض القرى التابعة لقضاء داقوق جنوب المحافظة، فيما تفرض قوات البيشمركة الكردية والشرطة الاتحادية سيطرتها بشكل كامل على المناطق الأخرى من مدينة كركوك.
ويقول عضو مجلس محافظة كركوك نجاة حسين لـ «الصباح الجديد» إن «مناطق جنوب غربي المحافظة سيتم تحريرها بالكامل من سيطرة تنظيم داعش في الأسابيع القليلة المقبلة».
ويضيف قائلا «الضربات الجوية للتحالف الدولي أسهمت كثيراً في إضعاف وإرباك خطط التنظيم المسلح»، مبينا في الوقت ذاته أن «داعش كان يفكر بالدخول إلى كركوك والسيطرة على شركتي النفط والغاز لكن الأجهزة الأمنية المشتركة في المدينة منعت التنظيم من تنفيذ خططه التي باءت بالفشل».
وتعرضت شركة غاز الشمال (يوم السبت 15 من الشهر الجاري) لقصف بثلاث قذائف هاون، أدت إلى نشوب حريق في أحد أنابيب الغاز، قبل أن تتم السيطرة عليه.
ويشير مراقبون للمشهد الكركوكي إلى أن تنظيم «داعش» لم يعد بإمكانه الدخول إلى مركز مدينة كركوك التي تشهد إستقراراً أمنياً نسبياً، لذلك بدأ التنظيم المسلح بإطلاق قذائف الهاون على المنشآت الحيوية المهمة في المدينة.
وعلى ضوء هذا الإستهداف لشركة غاز الشمال، أوعز رئيس اللجنة الأمنية محافظ كركوك نجم الدين كريم في بيان تلقت «الصباح الجديد» نسخة منه، بتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط الشركة.
وشدد كريم خلال البيان على «ضرورة تقوية الخطوط الدفاعية لمنع المسلحين من المساس بأهالي المدينة ومشاريعهم وثرواتهم».
وتعتبر شركة غاز الشمال وهي شركة حكومية عراقية تعنى بإنتاج الغاز في شمال العراق والتي تقع على الطريق الرابط بين (كركوك – الحويجة)، من كبرى شركات الإنتاج الغازي التابعة لوزارة النفط العراقية.
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم وقائد الشرطة اللواء جمال طاهر أعلنا في مؤتمر صحفي قبل خمسة أيام عن إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على مجموعة مسلحة كانت تروم تنفيذ عمليات تفجير وخطف وقتل في المدينة، من بينهم المفتي الشرعي لتنظيم «داعش» في صلاح الدين وكذلك الأمير المالي والإداري للتنظيم المسلح في ديالى.
كما كشف المحافظ في وقت سابق أن 80% من مساحة المحافظة هي تحت سيطرة الحكومة المحلية والقوات الأمنية، مطالباً في الوقت ذاته وزارة الدفاع بدعم وإسناد قوات البيشمركة وزيادة تحصيناتها وتقوية خطوطها الدفاعية.
وتمكنت قوات البيشمركة الكردية أول أمس السبت، من نصب كمين بإحدى القرى التابعة لقضاء داقوق جنوب كركوك، إستهدفت خلاله عجلة كانت تقل عناصر لتنظيم «داعش»، حيث قتل وأصيب في هذا الكمين نحو عشرة أشخاص من عناصر «داعش»، بحسب مصادر أمنية.
ويقطن في محافظة كركوك خليط من الكرد والعرب والتركمان والكلدواشوريين وأقليات اخرى، وتعتبر من المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وأربيل.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على حل مشكلة كركوك على ثلاث مراحل تبدأ بالتطبيع والاحصاء وتنتهي بحق تقرير المصير، لكن المسؤولين الكرد يقولون ان المرحلة الاولى لم تكتمل بعد بسبب تعمد بغداد بذلك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة