مجموعة العشرين تتعهد بدعم الاقتصاد العالمي

أولوند يحذر من نشوب حروب بسبب تغير المناخ

متابعة الصباح الجديد:

اختتم توني أبوت، رئيس وزراء أستراليا، أمس الاحد, قمة العشرين بإلقاء كلمة تضمنت تفاصيل التعهدات الاقتصادية التي اتفق عليها زعماء العالم.
وقد اختيرت الصين أمس الأحد لتولي الرئاسة التالية لمجموعة العشرين، واستضافة قمة المجموعة في 2016، بعد أستراليا هذه السنة، وتركيا في العام المقبل.
وتوصل الزعماء إلى اتفاق على تعزيز اقتصادات دولهم بنسبة 2.1 في المئة على الأقل بحلول 2018، وهو ما يعني إضافة تريليوني دولار للاقتصاد العالمي.
وانصب جزء كبير من اهتمام القمة على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الأزمة في أوكرانيا، إذ واجه انتقادات لاذعة دفعته إلى مغادرة القمة قبل انتهائها، لكنه وصفها بأنها كانت «بناءة».
وبرر بوتين المغادرة قبل إلقاء البيان الختامي للقمة بالرحلة الطويلة التي كانت تنتظره في طريق العودة إلى روسيا وأنه كان يحتاج إلى نيل قسط من النوم.
وكان الرئيس أوباما وزعماء أوروبا قد اجتمعوا على هامش القمة لمناقشة التنسيق لإصدار استجابة لما يرون أنه ممارسات روسية تستهدف زعزعة استقرار أوكرانيا.
واتفق زعماء العالم على بعض الخطط التي أعدها وزراء مالية دول المجموعة في شباط الماضي، والمعروفة بخطة عمل بريسبان، التي تستهدف دعم نمو اقتصاداتهم مجتمعة بنسبة 2 في المئة على الأقل.
ويُعد هذا هدفا طموحا للعديد من دول المجموعة التي من بينها من يصارع الركود أو يحقق معدلات نمو ضعيفة، حسبما يقول مراسل بي بي سي، جيمس لانديل، من بريسبان, وقال رئيس الوزراء الأسترالي، في كلمته التي ألقاها في الجلسة النهائية للقمة، إن هذه الإصلاحات سوف توفر فرص عمل بالملايين. وألقى الضوء على خطط أخرى لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة العالمية ومكافحة التهرب الضريبي الذي تمارسه بعض الشركات متعددة الجنسيات.
كما تضمن البيان اتفاقا على اتخاذ إجراءات قوية وفعالة في ما يتعلق بالتغير المناخي في أعقاب الضغط الأميريكي- الأوروبي الذي فرض القضية على جدول أعمال القمة, وكان أبوت قد تعرض لانتقادات حادة من ناشطي البيئة والمهتمين بها لعدم تضمين جدول أعمال القمة مباحثات في قضية التغير المناخي.
وعلى هامش القمة، التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما بزعماء اليابان وأستراليا لتوجيه دعوة إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاعات القائمة في منطقة بحر الصين الجنوبي, كما أطلق زعماء دول المجموعة بيانا تعهدوا من خلاله بفعل ما في وسعهم من أجل استئصال وباء إيبولا من غرب إفريقيا.
وجاء في البيان أن الدول الأعضاء بمجموعة العشرين ملتزمون باتخاذ كل الإجراءات الضرورية من أجل ضمان فاعلية الجهود الدولية وقدرتها على التصدي لانتشار إيبولا والتعامل مع التكلفة الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن هذا الانتشار.
من جانبه قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إن التقاعس عن معالجة ارتفاع درجة حرارة الأرض قد يشعل الحروب ودعا مجموعة العشرين إلى التحرك قبل مؤتمر عن تغير المناخ يعقد في باريس العام المقبل.
وقال أولوند في قمة مجموعة العشرين في برزبين بأستراليا «سنجتمع ثانية في باريس لتوقيع اتفاقية عالمية تحمي الكوكب من ارتفاع الحرارة بمقدار ثلاث إلى أربع درجات مئوية وهو ما يمكن أن يقود إلى كارثة ما لم يشعل حربا, أحد أساليب تحاشي الصراعات والكوارث هو اتخاذ القرارات».
ويأمل أولوند أن توقع الدول على اتفاقيات ملزمة للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار درجتين مئويتين خلال المؤتمر الذي سيعقد في تشرين الثاني 2015.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة