نائبة .. تحت قبة البرلمان

ونحن نعيش حياتنا اليومية الرتيبة والمتشابكة الحوادث قد يثير انتباهنا فتى او فتاة متميزة بحسن السلوك العام او امتلاك القدرات التي لا نجد مثيلاتها عند اقرانهم .. وقد يبرع صاحب المهنة الحرة في مفردات عمله او الرياضي في حقل انجازه فيشار له بالبنان ويبارك له الجميع ما قدم ويقدم لخدمة وطنه وابناء جلدته .. ولكن الامر يختلف نسبيا مع من يتصدى لمسؤولية كبيرة كما في عضوية مجلس النواب او رئاسة احدى لجانه المهمة …
فهذا المسؤول البرلماني صاحب دور مشرف في تمثيل ناخبيه والمترجم لمصالح ابناء شعبه الذي اعطاه تلك الثقة العالية وحمله اعباء خدمته لتقديم الافضل والاحسن على طريق اسعاد المجتمع وبنائه البناء الصحيح على اساس الصحة والقانون والدفع به وانتشاله من ثالوث المرض والفقر والتخلف لا ان يكون هذا البرلماني رقما في محضر اجتماع رئاسة البرلمان او مجرد هيكل في رقعة الشطرنج داخل قبة البرلمان ليتناوب رئاسة اللجان الداخلية بين زملاء غير فاعلين ولعدة دورات …
والحقيقة ان الحديث في هذا يطول ولا تتسع له سطور مقالنا هذا . اما الحقيقة الاخرى التي يمكن ان نستثني عددا ممن تكررت وجوههم في دورات البرلمان المتعددة ولم تسلط عليهم الاضواء الاعلامية لكونهم يعملون بهدوء وعلى نار هادئة من دون ضجة وبنكران ذات ومنهم المرأة والسيدة العراقية الفاضلة الدكتورة ماجدة التميمي التي تتواصل حلقات عملها المخلص والدؤب منذ لحظة جلوسها على الكرسي النيابي وحتى الدورة الحالية التي تضطلع فيه بدور نائب رئيس اللجنة المالية بديلا عن زميلها معالي رئيس الوزراء الحالي ..
انها أم وزوجة واخت وابنة عراقية مثالية وهي اكاديمية وخبيرة في مجال المال والاقتصاد واستاذة جامعية تحمل شهادة الدكتوراه وقد عرفها طلابها وابناء منطقتها الانتخابية بصفة الجدية والمثابرة في متابعة مشكلاتهم والاقتراب من الحلول الناجحة لها كما يشترك زملاؤها الناجحون في مجلس النواب في الحكم عليها بانها افضل من تصدى لمسؤولية اللجنة المالية حيث كانت وما زالت فاعلة في سعيها لاستصدار المقررات ذات الصلة بالاقتصاد والمال العراقي ومنع هدر الاموال وتسربها الى جيوب المنتفعين الذين غابت ذممهم تحت بريق الدولار والدينار …
اما الصفة الاخرى التي تتميز بها هذه السيدة المتماسكة فيمكن ملاحظتها في اللقاءات المتلفزة معها حيث تتوشح بالرزانة ووضع النقاط على الحروف وادارة النقاشات بموضوعية وتاشير الواقع بصدق العارف العالم والمصحح البارع ولا تلتفت لزعل من يستاء لصراحتها فلا تاخذها في الحق لومة لائم ولا تخفي مشاعرها الجياشة التي تقصد من ورائها الاصلاح في مجتمع استشرى فيه الفساد ولاحت عليه امارات الفشل والسقوط الى هاوية سحيقة …
فلنبارك معا جهد المخلصين من ابناء وبنات وطننا الغالي المبتلى بالويلات ولنقف كالبنيان المرصوص في وجه الهجمات الداعشية وننظف بلادنا من بقاياهم ونقضي على بؤرهم الفاسدة وحواضنهم من اعداء التقدم والسلام وان نجعل من الرموز الوطنية والتكنوقراط الفاعل عنوانا يتقدمنا حتى يصل بنا الى بر الامان حيث الوطن الواحد والشعب الموحد تحت راية الله اكبر العالية حتى تبلغ عنان السماء معلنة باننا شعب ابي وشجاع وصابر لا تهزه رياح الغدر مهما كان مصدرها والله ناصر المجاهدين …
ماجد عبد الرحيم الجامعي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة