مجلـس نينـوى يطالب التحالـف الدولـي بالتدخـل بريـاً لتحريـر الموصـل

بعد لقائه المسؤولين في الحكومة الاتحادية

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

طالب مجلس محافظة نينوى قوات التحالف الدولي بالتدخل البري لتحرير مدينة الموصل من سيطـرة تنظيم « داعش «، فيما اشار الى ان الحكومة الاتحادية لم تبدِ جدية كافية في استعادة نينوى وتخليص سكانها من سطوة المنظمات الارهابية .
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الموصل نور الدين قبطان الى «الصباح الجديد «،ان «مجلس المحافظة التقى عدداً من القيادات الامنية في العاصمة بغداد منذ اسابيع وعقد اجتماعات موسعة مع رئيس الحكومة حيدر العبادي ووزير الدفاع العراقي ،اضافة الى رئيس الامن الوطني فالح الفياض للوقوف على موقف الحكومة في الاسراع بتحرير الموصل «.
واضاف قبطان أننا « طالبنا التحالف الدولي من خلال لقائنا بالسفير الامريكي في بغداد ابنشر قوات برية أضافة الى جهد الطيران الحربي لتحرير نينوى التي تشهد وضعاً مأساويا منذ خمسة أشهر مع عدم وجود نيّة من قبل الحكومة الاتحادية للتحرك وتطهير المحافظة «.
وأشار إلى أن « القوات الدولية يمكن أن تتمركز وتدعم محافظة نينوى بالتنسيق مع أقليم كردستان» ، مبينا أن « الحكومة العراقية عاجزة عن دعم القوات الأمنية في المحافظة بالسلاح والعتاد ، بسبب قلة الإمكانات، في الوقت الذي يحشد فيه تنظيم داعش، في الموصل آلاف المقاتلين تحسباً لذلك «.
واوضح ان «اعضاء الحكومة المحلية بحثوا هذه المطالب مع عدد من المسؤولين الأمنيين والسفير الأمريكي لمحاربة داعش ،ولكننا لمسنا عدم وجود جدية من الحكومة الاتحادية في التعاطي مع ملف تحرير الموصل «،لافتاً الى أن « استمرار سقوط نينوى بيد داعش يعني ارباك الوضع الامني في العراق وبقاء النازحيـن خـارج محافظاتهـم».
وبين قبطان ان « عدداً من المطالب التي رفعت الى الحكومة الاتحادية خلال اللقاء الاخير في العاصمة بغداد ومنها توفير معسكرات تدريب للمتطوعين، لاسيما في دوبردان، بمنطقة برده ره ش، بالمال والسلاح، وفتح معسكر آخر لوجود المزيد من المقاتلين لتدريبهم «، مشيرا الى أن « عدد المقاتلين المسجلين في المعسكر الأول قارب الـ4500 من الشرطة المحلية في نينوى «.
يذكر ان الحكومة الاتحادية اعلنت في وقت سابق رفضها المطلق لدخول اي قوات برية اجنبية الى العراق وأكدت قدرة الجيش العراقي على مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية بدعم جوي دولي
من جانبها أكدت عضو اللجنة النيابية عن محافظة الموصل نورة سالم الى « الصباح الجديد « ان « الحكومة الاتحادية غير جادة فعلا لتحرير نينوى «،مرجعة ذلك الى « عدم إمكانية الحكومة في التخطيط اللوجستي ودعم المؤسسة العسكرية لاقتحام المحافظة» .
وأضافت سالم ان « تحرير الموصل يحتاج الى حشد مدني ونوعية للمنتسب ومدى تدريبه من ابناء المحافظة ويكون لديه القدرة والولاء للوطن والكفاءة لطرد داعش «.
وطالبت سالم الحكومة الحكومة الاتحادية « باشراك مستشارين دوليين متخصصين لدحر التنظيم الذي يتمركز في المحافظة ويبث سمومه في جميع العراق «.
وترى سالم ان « عدم ايجاد حّل فعلي من قبل الحكومة الاتحادية لتطهير الموصل ،فأن العراق سيبقى في وضع محلحل ولن يشهد استقراراً أمنياً «، ،مبينة ان « تحرير الموصل سيعّد انتصاراً كبيراً للجيش العراقي والتحالف الدولي في حال جنّد جميع امكانياته العسكرية لدحر ذلك التنظيم» .
وتابعت سالم بالقول «لن نقبل بدخول أي قوات برية اجنبية ما لم يكن هناك تمثيل من أبناء المحافظة فيها من الضباط أو قادة أو مقاتلين،» لافتة الى أن « الضربات الجوية التي ستنفذها القوات الأميركية ضد مسلحي داعش ينبغي أن تستهدف طرق إمدادهم وتموينهم، لا أن تستهدف مقراتهم التي هي على مقربة من المدنيين.»
وتوقع سالم ان « عملية تحرير الموصل توليها الحكومة اهمية خاصة وسرية تامة لوجود قناعة بأن تحرير الموصل سيكون مفتاحاً لتحرير بقية مناطق العراق من سيطرة تنظيم داعش الذي أصبح مرفوضا من جميع العراقيين عدا قلة من المستفيدين منه أو المتورطين في جرائم ضد العراقيين، ولا أمل في عودتهم الى الصف الوطني».
وكشف رئيس الوزراء حيدر العبادي أثناء زيارته الى كربلاء بمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء عن «وجود خطة لتحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش»، ولفت الى أن «أعداد المتطوعين لقتال تنظيم داعش الارهابي وصل الى اكثر من مليون متطوع»، مشيراً الى انه «تم استيعاب عدد قليل من هؤلاء لأنه لا يمكن استيعابهم جميعاً خاصة انه ما يزال هناك اقبال من بعض الشباب على التطوع».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة