انخفاض التجنيد في صفوف داعش يدفع عناصره الأجنبية لمواجهة القوات الأمنية في ديالى

ديالى ـ خاص:
كشف مصدر امني مطلع في محافظة ديالى عن انخفاض معدلات تجنيد العراقيين في صفوف تنظيم داعش بنسبة تفوق الـ 60% وفق المعطيات الاستخبارية في معاقله الرئيسة في محافظة ديالى، فيما اشار الى ان التنظيم بات محاصراً في العديد من مناطق المحافظة مع تناقص كبير في عدد انصاره .
وقال المصدر وهو ضابط برتبة عقيد طلب عدم الاشارة الى اسمه في حديث الى» الصباح الجديد» ،ان» تنظيم داعش فقد القدرة على استمالة عقول الشباب ودفعهم للانخراط في صفوفه واعتمد في تأثيره خلط الاوراق الطائفية واستخدام الغطاء الديني في الترويج لافكاره المتطرفة»، لافتا الى ان « معدلات التجنيد في صفوف داعش انخفضت بنسبة 60% وهي في ازدياد مستمر خاصة بعدما انكشف الوجه الحقيقي للتنظيم بعد سلسلة الاعدامات الكبيرة لأهالي المناطق التي سيطر عليها وارتكابه تجاوزات كبيرة».
واضاف المصدر ان» حواظن داعش بدأت تتمرد باشكال متعددة وصلت الى حد رفض انخراط ابنائها في صفوف التنظيم»، لافتا الى ان « جبهة مواجهة داعش في تزايد مستمر وهناك العشرات من الأهالي بدأو بالتعاون مع القوات الامنية في توفير المعلومات الاستخبارية عن انشطة داعش واماكن انتشار عناصره».
وبين المصدر ان» داعش بدأ يعاني من نقص كبير في اعداد مقاتليه خاصة بعد انهيار معنويات المئات منهم وهروب البعض الاخر من المواجهة ما دفع قيادات التنظيم من العرب والاجانب الى ان يصبحوا في خط المواجهة المباشرة مع القوات الأمنية وبالتالي تزايدت اعداد قتلاه خاصة في حوض حمرين في الآونة الاخيرة».
الى ذلك أكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى محافظة ديالى صادق الحسيني « انخفاض معدلات التجنيد في صفوف داعش الذي بات يفقد قدرته على التأثير خاصة من خلال الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بعدما اتضحت جرائمه المروعة بحق كافة الفئات والاطياف».
واضاف الحسيني ان» 90% من معاقل داعش في ديالى محاصرة وقطعت عنها اغلب طرق الامداد الرئيسة ما جعل التنظيم في موقف صعب للغاية»، لافتا الى ان « وجود التنظيم بات مؤقتاً في ديالى وسينتهي عما قريب».
من جانبه قال رئيس مجلس ديالى مثنى التميمي ان» مطلع عام 2015 سيشهد نهاية لوجود داعش في ديالى والعمليات العسكرية ستكون اكثر قوة في الفترة المقبلة بعد استكمال كافة التحضيرات».
واضاف التميمي ان» التجنيد المحلي لداعش ينخفض تدريجيا بسبب تنامي وعي المجتمع بخطورة افكار التنظيم واكتشاف اجندته الواضحة التي تستهدف جميع المكونات دون استنثاء».
في السياق ذاته قال قائد شرطة ديالى الفريق الركن جميل الشمري في بيان صحفي بثه مكتبه الاعلامي ،ان» تنظيم داعش يعاني من صراعات داخلية متفاقمة في المناطق التي ينتشر بها في ديالى ناجمة عن بروز قيادات محلية تحاول اخذ دور القيادات الوافدة من خارج البلاد والتي تمسك اغلبها بزمام القيادة ضمن هيكلية التنظيم».
واضاف الشمري ان» عناصر داعش يعانون من تنامي الاحباط النفسي بعد قطع اغلب طرق الامداد الرئيسة ومحاصرتهم ضمن معاقلهم من عدة جهات اضافة الى خسارتهم الكثير من المواقع بفعل الضربات النوعية للقوى الامنية خاصة في الاسابيع الماضية ما اسهم في تحرير اجزاء واسعة من حوض حمرين والعظيم».
واشار قائد شرطة ديالى الى ان» وجود داعش في المحافظة سينتهي قريبا بفعل الضربات النوعية للقوى الامنية خاصة بعد استكمال خطط تحرير ما تبقى من المناطق مبينا ان اهالي المناطق الساخنة يقدمون معلومات غزيرة عن انشطة التنظيم ما ساعد على شن عمليات نوعية افقدت داعش توزانها بعد خسارتها قيادات ميدانية بارزة من خلال كمائن منظمة».
فيما اكد جسام الربيعي مراقب امني ببعقوبة بان «اغلب من قتل في مواجهات سدة العظيم الاروائية ( 75 كم شمال بعقوبة ) قبل ايام هم من العرب والاجانب ما يدلل بان الكثير من المغرر بهم من العراقيين هربوا ولم يبقَ سوى القيادات التي باتت في موقع صعب في مواجهة القوات الامنية المشتركة».
واضاف الربيعي ان» قيادات داعش من العرب والاجانب بدأت تشك بالقيادات المحلية وتحاول ابعادها عن المشهد الامني خوفا من انقلابها عليها»، مبينا ان « داعش يعاني من ازمة داخلية متفاقمة بشكل لافت في اكثر من موقع والاعدامات التي تجري بين فترة واخرة دليل واضح».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة