سد الجزرة

قرأنا ونحن صغار ان بلدنا يعد من اولى الدول التي تهتم بالزراعة وان العراق بلد زراعي بامتياز ليس الان بل منذ فجر التاريخ، الا ان الواقع الان مؤلم وصار العراق يستورد الفواكه والخضر من دول الجوار بل حتى من مصر الواقعة شمال افريقيا ، واسباب تدهور الزراعة كثيرة، الا ان احد تلك الاسباب هو بناء تركيا لسدود عديدة على منابع نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من اراضيها ، كان آخرها بناء سد الجزرة.
وكشف مستشار وزارة الموارد المائية ان مشروع الجزرة التركي من ضمن خطة تركيا لمشروعها الواسع (الكاب الكبير) الذي يقع شرق الانضول، وان هذا المشروع قد نفذ منذ سنين طويلة وهو الان في مرحلته النهائية، ويقول ان سد الجزرة له وضيفتان رئيستان توليد الطاقة الكهربائية وتأمين وتنظيم المياه، ويرتبط هذا السد بسد اليسو ولولا اليسو لا قيمة لسد الجزرة، و الجزرة يروي مشروعاً زراعياً بمساحة 500 الف دونم في المنطقة المحاذية للحدود العراقية السورية التركية، وله تأثير على مياه نهر دجلة لان مياهه رديئة ومالحة سوف تؤثر على الاراضي الزراعية في تلك المنطقة والعراق ضد انشاء هذا السد ، كما ان سكنة المنطقة بما فيها محافظة ديار بكر ضد اقامة السد، الا انه فرض علينا واصبح امراً واقعاً، ويقوم السد باخذ المياه من نهر دجلة وهو عملية استثمار لمياه النهر، وقد رفض العراق اقامته في عدة مذكرات قدمت الى وزارة الخارجية، ووزارة الخارجية العراقية في كل المناسبات تؤكد رفضنا للاتراك لبناء هذا السد.
وأكدت وزارة الموارد المائية أن التخوف في الوقت الحالي على مصادر ومنابع المياه ليس من سد (أليسو) التركي وإنما من سد الجزرة في الدولة ذاتها، فيما اكدت ان سد الجزرة يستعمل لأغراض الإرواء والتوسع في مساحات زراعية كبيرة على حساب الاراضي الزراعية العراقية.
وأن تأثير سد (الجزرة) خطير على الاراضي الزراعية العراقية، التي تعاني من الجفاف والتصحر بعد بناء تركيا لعدة سدود مع العلم ان مذكرات وزارة الخارجية العراقية واعتراضها لم تأت بنتيجة، وسيظل العراق مستوردا للانتاج الزراعي بكل انواعه بعد ان كان مصدرا، لذا فان تدهور الملف الزراعي تقف وراءه اسباب الى جانب بناء السدود التركية منها تجريف البساتين في اثناء العمليات العسكرية وهجرة الفلاح وعدم اهتمام الدولة بالملف الزراعي.
سهى الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة