الأخبار العاجلة

اتفاق شبه نهائي على تسوية الخلافات بين بغداد وأربيل

يضمن رفد الخزينة بصادرات مليون برميل يومياً من نفط الاقليم وكركوك

بغداد ـ الصباح الجديد:

يبدو ان الخلافات التي كان تدور بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، اوشكت على الحل بانتظار الإجراءات التنفيذية، بعد اتفاق الطرفين في عاصمة إقليم كردستان العراق، أربيل، على إجراءات تطبيع الأوضاع بينهما، لاسيما بصدد الخلاف النفطي والموازنة.
وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، في بيان صحفي تلقت «الصباح الجديد» نسخة منه، انه «بعد مشاورات مكثفة داخل اطراف الحكومة الاتحادية وبين الكتل البرلمانية ومع حكومة اقليم كردستان، وبتوجيه من السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، وتنفيذا للفقرة 17 من المنهاج الحكومي التي تقتضي «بحل الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في ملفي الموازنة العامة وتصدير النفط، وما اقتضته من التزامات متبادلة، تم الاتفاق مع الأخوة في حكومة الاقليم على البدء باولى الخطوات لاعادة بناء الثقة وحل الخلافات بشكل شامل وعادل ودستوري.
وأضاف البيان «بعد ان تصاعدت الازمة، وشكلت شرخاً يهدد ليس المصالح الاقتصادية والامنية والسياسية فحسب، بل يهدد الوحدة الوطنية ايضاً، ويقضي الاتفاق بقيام الحكومة الاتحادية بتحويل ٥٠٠ مليون دولار الى حكومة الاقليم فيما تقوم حكومة الاقليم بوضع ١٥٠ الف برميل نفط خام يوميا بتصرف الحكومة الاتحادية».
وأوضح، ان «الاختلاف في عام 2014 قاد الى خسارة الخزينة العراقية لانتاج النفط من الاقليم وصادراته، والى خسارة الإقليم لتسلم مستحقاته من الموازنة العامة، اضافة لخسارة انتاج كركوك بدءاً من اذار 2014، بعد ان دمر الارهاب انابيب النفط الناقلة، واستيلاءه على بعض الحقول والمنشآت».
وشدد عبد المهدي حسب البيان على انه «من هنا جاءت الضرورة لاعادة اجواء بناء الثقة والتعاون المشترك وهو ما تمخض عنه الاتفاق الأخير، مؤكدين ان الـ500 مليون دولار التي ستحول لحكومة الاقليم، والـ150 الف برميل يومياً التي ستسلم للحكومة الاتحادية لا تشكل حلاً نهائياً، لا لقضية المستحقات المتبادلة، ولا لقضية الصادرات والانتاج، بل تفتح الطريق للبدء بوضع حلول شاملة وعادلة ودستورية لجميع الامور العالقة».
واردف عبد المهدي، ان الاتفاق «يضمن ان نعيد الى الخزينة صادرات ما يقارب مليون برميل نفط يومياً، من كردستان وحقول كركوك والشمال، اي عشرات المليارات من الدولارات التي خسرناها خلال عام 2014 (اكثر من 30 مليار دولار).. وهي اموال نحن بأشد الحاجة اليها خصوصاً مع انخفاض اسعار النفط واحتمال استمرار انخفاضها خلال عام 2015. فمهما كانت الاعذار او الحجج هنا او هناك، لكننا يجب ان نقدر مسؤولياتنا جيداً؛ فنحن نقف امام سياستين، اما الخسارة المتبادلة، او الربح المتقابل».
وكان بيان مشترك صدر بعد لقاء جمع عادل عبد المهدي وزير النفط في الحكومة الاتحادية ونيجيرفان بارزاني رئيس وزراء اقليم كردستان وقباد طالباني نائب رئيس مجلس الوزراء، اطلعت عليه «الصباح الجديد»، قد اعلن عن اتفاق «اقليم كردستان والحكومة الاتحادية على حل «شامل» للمشكلات بين الطرفين وبخاصة فيما يتعلق بالنفط.
وذكر البيان أنه «بعد نقاش مثمر تمكن الطرفان من التوصل لاتفاق لايجاد حل متساو وشامل لجميع المشكلات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان».
وكخطوة اولى، بحسب البيان «تم الاتفاق على قيام الحكومة الاتحادية بتحويل مبلغ 500 مليون دولار لحكومة اقليم كردستان».
واردف البيان انه «تم الاتفاق على قيام حكومة اقليم كردستان بوضع 150 الف برميل من النفط الخام يوميا تحت تصرف الحكومة الاتحادية».
وجاء في البيان ايضا ان «نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان سيرأس وفدا يصل بغداد في الايام القليلة المقبلة لوضع حلول شاملة وعادلة ودستورية لجميع القضايا العالقة».
وعلى صعيد المواقف من الاتفاق المعلن، أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف، امس الجمعة، في بيان صحفي تلقت «الصباح الجديد» نسخة منه، عن ترحيبه «بالإتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان لتسوية النزاع المتعلق بالميزانية».
وأشاد ملادينوف «برئيس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي ورئيس حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني لسعيهما إلى إيجاد حلول تصب في مصلحة جميع العراقيين»، مبينا انهما «أبانا عن صفات زعامة حقيقية في وقت تمس فيه الحاجة إلى ذلك».
وتابع ان «هذا الاتفاق يعد خطوة أولى مهمة نحو إيجاد حل شامل وعادل ودستوري لجميع القضايا العالقة».
وأضاف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ان «هذا الاتفاق يتيح لموظفي القطاع العام في محافظات إربيل ودهوك والسليمانية البدء في تسلم رواتبهم، كما أنه سيتيح لحكومة إقليم كردستان استئناف اسهامها في الميزانية الفدرالية في وقت تشهد فيه البلاد أزمة وطنية».
وعلى صعيد متصل قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جنيفر ساكي، في الموجز الصحفي للوزارة، اطلعت عليه «الصباح الجديد»، انه «نرحب بإعلان التوصل إلى اتفاق بين الحكومة العراقية الاتحادية، وحكومة إقليم كردستان، لاتخاذ خطوات مبدئية تجاه التوصل إلى حل عادل وشامل لإدارة مصادر المحروقات في العراق».
ومنذ أيار الماضي بدأ الإقليم بتصدير نفطه للأسواق العالمية عبر خط أنابيب خاص به يمتد إلى ميناء جيهان التركي.
وينتج الإقليم نحو300 ألف برميل يوميا على أن يبلغ 400 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي، بحسب تصريحات لمسؤولين في الإقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة