الأخبار العاجلة

سفير العراق في واشنطن يشيد بالدور الأميركي بمساعدة العراقيين

في مقال تحت عنوان «مع استمرار الكفاح المشترك يعبر العراقيون عن أمتنانهم للمحاربين الأميركيين القدامى»

كتب سعادة سفير العراق في العاصمة الاميركية واشنطن مقالة خض بها الصباح الجديد عن الدور الاميركي في مساعدة العراقيين بالتخلص من النظام السابق وفي قتالهم ضد المجموعات الارهابية وعلى رأسها تنظيم “داعش”, وفي مايلي نص المقال:

بعد فترة قصيرة مع وصولي الى العاصمة واشنطن العام الماضي كسفير للعراق لدى الولايات المتحدة قمت بزيارة مقبرة أرلينغتون الوطنية وشعرت حينها أن واجبي القاء التحية لأولئك الأميريكين الذين قدموا أسمى معاني التضحية لتحرير بلادي من طغيان صدام ومقاومة الارهاب العالمي.

فعلى مدى تسع سنوات،قاتل الجنود العراقيون والاميريكيون جنباً الى جنب وسالت دماؤهم معاً وضحوا بارواحهم معاً وذرفوا الدموع على رفاقهم الذي استشهدوا في ساحات المعارك معاً.

واليوم، يلتقي العراقيون مرة أخرى مع الأميريكين الذي جائوا هذه المرة كمستشارين عسكريين، وليسوا كقوة قتالية، لمساعدتنا في دحر تنظيم مايسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

اليوم وبعد أحد عشر عاماً على سقوط نظام صدام مازال العراق في الخطوط الامامية لمواجهة أكثر التنظيمات الارهابية العالمية ثراء على وجه الارض وأفضلها تجهيزاً وتنظيماً.

أن تنظيم داعش يهدد بإخضاع او إبادة كل من لاينصاع لفكرهم المتطرف وفي كل مكان.وفيما يشهد العالم جرائم قطع الرؤوس والاعدامات الجماعية واستعباد النساء التي يقترفها التنظيم في كل يوم، تدرك الشعوب المتحضرة بأن تنظيم داعش هو عدو للجميع لذا فأن مسؤولية محاربته تقع على عاتق الجميع.

ان احتواء الأزمة فقط لايعد مطلباً على المدى البعيد لان وجود هذا التنظيم يعني الاستمرار في عمليات إبادة «الآخرين» وهذا يعني أننا جميعاً مستهدفون مهما كان ديننا ومهما كان عرقاً ومن دون شك أينما نكون.

يقوم التنظيم بتجنيد وتدريب مقاتلين اشداء من الدول الغربية وان هؤلاء سيعودون حتماً إلى الدول التي جاءوا منها وهم يحملون الرغبة بالانتقام.

ولكن كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يهزم تنظيم داعش؟ بالتأكيد عن طريق التدخل العسكري، ولكن التدخل العسكري وحده وعلى الرغم من اهميته غير كاف لتحقيق النصر.

لقد وضعت الولايات المتحدة خطة استراتيجية شاملة لتمكن حلفائها والقوى الاقليمية في الشرق الاوسط بذل الجهود على الصعيد السياسي والاقتصادي والانساني والدبلوماسي لمحاربة تنظيم داعش والقضاء على مشاعر الاستياء التي يستغلها التنظيم.

ولأننا ندرك بأن عواقب الارهاب عالمية كما ندرك أن مواجهته تتطلب بذل كل الجهود على المستوى الإقليمي والعالمي، لذا فأننا ندعم هذه الاستراتيجية بالكامل.

ولان تنظيم داعش يسيطر على اجزاء من العراق، فأن هذه المعركة هي معركة العراق التي لايمكننا خوضها والانتصار فيها وحدنا.

ولكي أكون واضحاً بخصوص مايحتاجه العراق من الولايات المتحدة وما لايحتاج اليه فالحكومة العراقية لاتطلب استقدام قوات أميركية للقتال على ارض العراق أن كل مانحتاج اليه هو الدعم الاميركي في مجالات الخبرة العسكرية والتدريب وتبادل المعلومات الاستخبارية.

فمن خلال هذا الدعم، تمكنت القوات الأمنية العراقية من تحقيق مكاسب مهمة خلال الشهرين الماضيين ومن بينها تحرير سد الموصل وفك الحصار عن مدينة آمرلي وخفض مستوى الخطر الذي كان يهدد بغداد واربيل بتعزيز الخطوط الدفاعية العراقية. كما أن مستوى التعاون بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية قد أرتفع إلى حد غير المسبوق في تنفيذ العمليات العسكرية حتى تلك المدعومة من الجانب الأميركي. وقبل أيام معدودة فقط، تمكنا من تحرير مدينة زمار في الشمال ومنطقة جرف الصخر الاستراتيجية وسط البلاد.

وعلى الصعيد السياسي، فقد شكل رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي حكومة وحدة وطنية جديدة تشمل جميع العراقيين سنة وشيعة واكراداً وغيرهم من جميع مكونات الشعب العراقي وهذا مؤشر واضح على عدم جميع الكتل السياسية للحكومة الجديدة.

علاوة على ذلك فقد أتخذ رئيس الوزراء إجراءات حاسمة لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية العراقية ومن ضمن تلك الاجراءات تعيين وزيرين لحمل حقيبتي الدفاع والداخلية ولأول مرة منذ عام 2010.

معاًَ ضحينا بالأرواح والأموال في كفاحنا المشترك ضد التطرف والارهاب.

معاً تمكننا من دحر الارهابيين في السابق كما سنتمكن من دحرهم مرة أخرى.

بعد أحراز النصر ستتذكر الاجيال المقبلة من العراقيين القوات الاميركية بعرفان وأمتنان في يوم المحاربين القدامى. تماماً كما أفعل هذا اليوم.

شكـراً للمحاربيــن الاميركييــن القدامى.

لقمان عبد الرحيم الفيلي

سفير جمهورية العراق لدى الولايات المتحدة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة