تركمان كركوك يطالبون الحكومة الاتحادية بتسليحهم لمواجهة الإرهاب

قابلها رفض عربي – كردي

كركوك ـ عبدالله العامري:

طالب المكون التركماني في محافظة كركوك الحكومة المركزية بضرورة تسليح أبنائهم للدفاع عن مناطقهم على غرار تسليح التحالف الدولي لقوات البيشمركة الكردية، وفيما رفض عرب وكرد المحافظة هذا المطلب، هدد التركمان باللجوء إلى المجتمع الدولي في حال لم تنفذ الحكومة العراقية مطلبهم.
ويرى مراقبون للمشهد الكركوكي أن تسليح الكرد مؤخرا من قبل التحالف الدولي وتهديد المجاميع المسلحة لمناطق تواجد التركمان، “عاملان دفعا ممثلي المكون التركماني لمطالبة الحكومة المركزية بتسليح أبنائهم”.
ويقول رئيس الجبهة التركمانية عضو مجلس النواب عن محافظة كركوك أرشد الصالحي الى “الصباح الجديد” “أتمنى أن يتم تسليح التركمان من داخل العراق، وإذا لم تستطع الحكومة المركزية أن تجهز أبناء التركمان بالسلاح فإن أمامنا المجتمع الدولي والتحالف الغربي مثلما يزودون الأخوة الكرد بالسلاح حتما سنحاول أن نطلب منهم أن يسلحوا التركمان أيضا لأن مناطقنا تتعرض للخطر”.
فيما أعرب المكونان العربي والكردي في المحافظة عن رفضهما مطلب التركمان، مؤكدين أن هذه الخطوة ستؤدي إلى “إقتتال طائفي” في المحافظة.
حيث يقول القيادي عن المكون العربي الشيخ سعدون العبيدي الى “الصباح الجديد” إن “طلب التسليح من التركمان أو الكرد خطوة موجهة إلى طرف آخر، وهذه الفكرة ستؤدي إلى تشنج الوضع في كركوك وربما تؤدي إلى إقتتال داخلي في محافظة كركوك”.
من جانبه، قال محافظ كركوك نجم الدين كريم في مؤتمر صحفي حضرته “الصباح الجديد” إن “إدارة المحافظة ليست مع تسليح أية جهة أو أي حزب خارج سلطة اللجنة الأمنية في كركوك”.
ويتركز وجود التركمان في مناطق عديدة من كركوك وأبرزها في حي تسعين ومنطقة المصلى وطريق بغداد وغرناطة والقورية وغيرها.
ويقول عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون التركماني مجيد عزت الى “الصباح الجديد” إن “مخاوفنا من سيطرة بعض الأطراف التي لم يسمها على كركوك بشكل كامل وبالتالي يهمش التركمان”.
ويتقاسم الكرد والتركمان المناصب المهمة في كركوك حيث حصل المكون الكردي على منصب المحافظ فيما أنيط منصب رئيس المجلس للتركمان.
فيما يقول الإعلامي التركماني حكمت البياتي الى “الصباح الجديد” إن “على القيادات الأمنية في كركوك والعراق عموما التحقيق والحد من قتل وتفجير مقرات التركمان في مدينة كركوك بل واستمرار عمليات الخطف ضدهم”.
ولايزال التركمان يصرون على جعل محافظة كركوك إقليما مستقلا الأمر الذي يرفضه الكرد بشدة ويلاقي تحفظا عربيا.
وتصاعدت هذه المطالبات بعد ازدياد وتيرة الاستهدافات وعمليات الاختطاف التي يقول التركمان إنها تستهدفهم على وجه الخصوص.
أما قائد شرطة كركوك اللواء جمال طاهر فأكد الى “الصباح الجديد” أن “جميع مكونات كركوك مستهدفة من قبل الإرهاب ليس فقط التركمان سواء كان العرب أو الكرد أو المسيحيون أو الأقليات الأخرى”.
وكانت الجبهة التركمانية العراقية قد قالت في وقت سابق إن “الخروقات الأمنية التي شهدتها كركوك استهدفت غالبيتها المكون التركماني”.
ويقطن في محافظة كركوك خليط من الكرد والعرب والتركمان والكلدواشوريين وأقليات اخرى، وتعتبر من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة