الأخبار العاجلة

الحكومـة توجه بارسال مشروع قانـون النفـط والغـاز الـى مجلـس النـواب

انباء عن تصدير الاقليم 300 الف برميل من الخام يومياً

بغداد – علي السهيل:

وجهت الحكومة الاتحادية، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب بمتابعة مشاريع القوانين لارسالها لمجلس النواب ومنها مشروع قانون النفط والغاز الذي يعد من اهم القوانين لكونه ينظم العلاقة النفطية بين المركز واقليم كردستان.
الى ذلك، اوضحت لجنة النفط والطاقة النيابية، بانها بانتظار مشروع القانون المرسل من الحكومة اليها، لاجل اعتماده على ان يتضمن بنود منسجمة مع المتغيرات النفطية التي شهدتها البلاد.
وتأتي هذه الخطوات لايجاد ارضية لحل الخلاف النفطي بين المركز والاقليم، الذي يصدر حالياً 300 الف برميل يومياً ويطمح الى تصدير 450 الف في نهاية العام الحالي.
وفي هذا السياق، قال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الورزاء حيدر العبادي، ان «جلسة مجلس الوزراء التي عقدت خلال الاسبوع الحالي، شهدت تكليف المجلس وزير الدولة لشؤون مجلس النواب باستكمال حزمة من القوانين ومنها قانون النفط والغاز، لارسالها للبرلمان لكي تقر».
واضاف الحديثي في تصريح الى «الصباح الجديد» إن «هناك اكثر من مسودة قانون النفط والغاز في مجلس النواب»، مضيفاً أنه «يوجد سعي حكومي لمعرفة المشكلة بالمسودة وان تكون ضرورة لاعداد مسودة جديدة ام مجلس النواب واللجان البرلمانية قادرة على معالجة النقاط الخلافية بالمسودة المطروحة لهم».
وتابع أن «الحكومة تسعى لاقرار القانون لتوفير قاعدة قانونية يكون من خلالها التعاطي مع الملف النفطي والصلاحيات المعطية للحكومة الاتحادية والاقليم والمحافظات المنتجة، لتجاوز الخلافات وبناء قاعدة قوية بين كل الاطراف».
وعن سؤال هل القانون سيشمل الثروة النفطية، ام الغاز ايضاً، اوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء أن «الغاز غير مستثمر الى الآن، وبداية استثماره ستبدأ خلال السنتين المقبلتين، كما انه ليس المشكلة الاكبر في الملف النفطي»، مضيفاً أنه «ليس هناك ضير اذا اعتمدت آليات تصدير النفط بالغاز ايضاً».
وعقد مجلس الوزراء الاتحادي، جلسته يوم الثلاثاء الماضي، واصدر المجلس، قراراً بالموافقة على قيام مكتب وزير الدولة لشؤون المحافظات ومجلس النواب بمفاتحة مجلس النواب العراقي، لغرض حثه بالاسراع في تشريع القوانين المهمة بوصفها من اولويات الحكومة العراقية، وهي مشروعات القوانين الآتية: مشروع قانون الاحزاب السياسية، مشروع قانون منع استعمال وانتشار الاسلحة الكاتمة، مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي، مشروع قانون الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الايرادات الاتحادية، مشروع قانون جرائم المعلوماتية، مشروع قانون تأسيس المؤسسات الصحية الأهلية، مشروع قانون اعفاء الشركات العراقية والاجنبية المنفذة للمشاريع الاستثمارية من الضرائب والرسوم، مشروع قانون التضمين، تنظيم زرع الاعضاء البشرية ومنع الاتجار بها، مشروع قانون التعديل الاول لقانون هيئة دعاوى الملكية، مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا.
الى ذلك، اكد عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية النائب ابراهيم بحر العلوم، ان لجنته بانتظار مجلس الوزراء لارسال مشروع القانون للبرلمان، لاجل الاطلاع عليه واقراره بصيغة مرضية للجميع.
وقال بحر العلوم في تصريح الى «الصباح الجديد» إن « حل الملف النفطي العالق بين المركز والاقليم قضية مهمة ومن اولويات لجنة الطاقة ومجلس النواب»، مضيفاً أنه «لدى اللجنة مشروعين لقانون النفط والغاز احدهما تعود لعام (2008)، والاخرى لعام (2011)».
وبين أنه «نحن بانتظار اشعار الحكومة باعتماد النسخة الملائمة لكي نناقشها داخل اللجنة ونعدلها وبعدها تقر من قبل المجلس»، لافتاً الى «وجود ضرورة باعادة النظر بمشروعي القانونين، لكي تكون منسجمة مع المتغيرات والمستجدات النفطية التي يشهدها العراق».
من جتهه، اوضح المحلل السياسي والكاتب الكردي هستيار قادر، ان النقاط الخلافية في مسودات المشاريع للقانون، اكثر مما هي متفق عليه بين المركز والاقليم.
وقال قادر في تصريح الى «الصباح الجديد» إن « المشكلة الاساسية بين الطرفين هي في بنود القانون وتوزيع المناصب داخل الهيئة او اللجنة العليا المسؤولة التي جاء بها القانون»، مضيفاً أن «تاريخ الصراعات بين الحكومة والاقليم هو غياب القانون، ولابد من تشريع قانون جديد، وان تحصل موافقة سياسية عليه من قبل الاقليم وليس تمريره بالاغلبية، لكي لا يكون هنالك مبرر لعدم الالتزام بالقانون».
واشار الى أن «تطورات الساحة الواقعية النفطية فوق القانون الذي كتب في الزمن السابق، الذي لم يكن الاقليم يصدر النفط، اما اليوم كردستان يصدر 300 الف برميل يومياً من دون موافقة المركز، وهنالك خطة ان تكون 450 الف في نهاية العام»، مشدداً على أن «اقرار القانون بموافقة الكردستاني سيكون ملزماً له بتصدير وفق قرارات المركز».
وتؤكد مصادر نيابية وجود مشروعين لقانون النفط والغاز على رفوف اللجنة القانونية وكذلك مقترح تقدم بيه نواب من القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في الدورة البرلمانية السابقة، لكن في وقتها رفض التحالف الوطني هذا المقترحات، لكونها لم ترسل الى الحكومة لمعرفة وجهات نظرها ، مما عطل القانون وتم ترحيله الى الدورة النيابية الحالية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة