«الصباح الجديد» توجز وثيقة الاتفاق السياسي وبرنامج حكومة العبادي

أكدا على العمل وفق الدستور من دون انتقائية

بغداد ـ الصباح الجديد:

تضمن برنامج حكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي والتي حصلت «الصباح الجديد « على محتواه، جملة من الإصلاحات المهمة في منظومة البلاد الأمنية والسياسية والدستورية والقضائية والنفطية.
وعرض رئيس الوزراء حيدر العبادي نصّي برنامج الحكومة ووثيقة الاتفاق السياسي أمام الكتل التي حصلت «الصباح الجديد « عليهما بعد ان وصوت مجلس النواب بالأغلبية على البرنامج الحكومي للعبادي في مجلس النواب .
وأكد البرنامج الحكومي على اسس عمل الحكومة للفترة من 2014 الى 2018 في ما يخص الاستراتيجيات الموضوعة لمعالجة مشكلة النزوح وتحقيق امن العراق واستقراره، وزيادة انتاج النفط والغاز، وتبني برنامج واسع للإصلاح المؤسساتي ومكافحة الفساد واعادة تأهيل الصناعات وتوفير الخدمات، اضافة الى الارتقاء بمستوى التعليم والتنسيق بين الحكومة الاتحادية من جهة ومجلس ورئاسة الجمهورية وحكومة كردستان والحكومات المحلية من جهة اخرى.

وثيقة الاتفاق السياسي
كما نصت وثيقة الاتفاق السياسي الذي اطلقت عليه تسمية «وثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل السياسية المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية 2014» على الالتزام بالدستور والعمل بجميع مواده من دون انتقائية وحل جميع الخلافات والمشاكل المعلقة على اساسه باعتباره الجامع المشترك لكل العراقيين.
وتضمنت الوثيقة على 20 مادة بست صفحات نصت على سقوف زمنية لتنفيذها حيث اكدت على تشكيل حكومة وطنية جامعة تعمل بروح وطنية جامعة تعمل بروح الفريق الواحد على اساس مبدأ الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرارات، والتزام الحكومة والكتل السياسية المشكلة لها بترسيخ دعائم الوحدة الوطنية والمضي في مشروع المصالحة الوطنية واصدار عفو عام ينصف الابرياء ولأعفو عمن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين.

حسم ملف اجتثاث البعث
كما اكدت وثيقة الاتفاق السياسي على العمل على حسم ملف اجتثاث البعث وتحويله الى ملف قضائي، وتأكيد الكتل المشاركة في الحكومة على الالتزام صفا واحدا في مكافحة الارهاب وتحرير كل الاراضي العراقية من سيطرة داعش والمجموعات المسلحة الاخرى وحصر السلاح بيد الدولة وحظر تشكيل الميليشيات خارج اطار القوات المسلحة. ونصت على اعادة اعمار جميع المناطق التي دمرها الارهابيون والمتضررة من العمليات العسكرية، اضافة الى اعادة النظر في الملف الامني بما يتفق والدستور واعادة بناء القوات المسلحة لتكون ممثلة لجميع مكونات الشعب العراقي ورفع كفاءتها المهنية .

انشاء جيش رديف
وشدد الاتفاق السياسي ايضا على تطوير تجربة الحشد الشعبي والعمل لجعله ذا بعد وطني مقنن يخدم عملية المصالحة الوطنية وذلك بتشكيل منظومة الحرس الوطني من ابناء كل محافظة كقوة رديفة للجيش وبمهام محددة.
ودعا الى محاربة الفساد المالي والاداري واصلاح الجهاز الاداري، وتحقيق التمثيل المتوازن للمكونات في الوظائف العامة في مفاصل الدولة المختلفة.
وأكد على الالتزام بضمان استقلالية القضاء وابعاده عن التأثيرات السياسية والطائفية والعنصرية، واقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء خلال ثلاثة أشهر، وإلزام مؤسسات الدولة كافة وبخاصة الامنية بمبادئ حقوق الانسان بما يضمن الحفاظ على الحريات العامة والخاصة.

حل المشاكل مع اقليم كردستان
واكد الاتفاق العمل على تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية من جهة وحكومة الاقليم والحكومات المحلية للمحافظات والالتزام بصلاحياتها، وان تلتزم الكتل السياسية المشاركة في الحكومة بإيجاد الحلول المناسبة لما يبرز من خلافات حول استخراج النفط والغاز في اقليم كردستان من خلال اتباع الاليات الدستورية وتنظيم كل ما يتعلق بهذه الثروة من خلال تشريع قانون النفط والغاز وقانون توزيع الموارد المالية خلال ستة اشهر.
ويشير الاتفاق ايضا الى انه تمهيدا لحل الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في ملفي الموازنة العامة وتصدير النفط تقوم الحكومة الاتحادية فور المصادقة على تشكيلها بإطلاق سلف لحساب اقليم كردستان وتلتزم حكومته من جهتها بالمباشرة بتسليم كميات النفط المنتج من حقول كردستان لتصديرها عبر وزارة النفط الاتحادية خلال شهر واحد.
ونص على العمل لإيجاد الحلول المناسبة لمشكلة كركوك وسائر المناطق المتنازع عليها في المادة 140 من الدستور وبما يحفظ السلم الاهلي والتوافق بين مكونات سكانها خلال عام واحد.
ونص على امداد قوات البيشمركة الكردية بالإمكانات اللازمة في اطار مشروع تشكيل قوات الحرس الوطني لحماية الاقليم والمحافظات العراقية كافة ضمن منظومة الدفاع الوطني.

تعديل الدستور
واكد الاتفاق السياسي بين الكتل المشاركة في الحكومة على تفعيل المادة 142 من الدستور الخاصة بتشكيل لجنة مراقبة الدستور لإنجاز التعديلات الدستورية التي تمس الحاجة اليها في ضوء ما كشفت عنه تجربة الحكم السابقة وتشكل لجنة لذلك خلال ثلاثة أشهر.
وان من اولويات الاستراتيجية للبرنامج الحكومي المقترح 2015-2018 ، ان تضع الحكومة برنامج عمل الوزارات كافة في الاشهر الثلاثة الاولى من تسنّمها مسؤولياتها ،وتؤكد على محاور أساسية منها العمل على تحقيق أمن العراق واستقراره وحماية منشآته الارتقاء بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطن وزيادة إنتاج النفط والغاز لتحسين الاستدامة المالية ، فضلا عن تنظيم العلاقات الاتحادية – المحلية .. والإصلاح الحكومي من خلال تبنّي منهج واسع للإصلاح المؤسساتي والإسراع بإنجاز برنامج الإصلاح الإداري وإنجاز الإصلاح الاقتصادي والمالي .وكذلك مكافحة الفساد وتشجيع التحول نحو القطاع الخاص وهذا يتحقق من بواسطة إعادة تأهيل الصناعات المملوكة للدولة والتحول التدريجي نحو القطاع الخاص وتوفير البنى التحتية (كهرباء ، نقل ، اتصالات) . وضمان بيئة تمكينيه للنهوض بالقطاع الخاص من خلال التجارة والتمويل والصيرفة والقوانين والتشريعات الأخرى.
ويشير الاطار العام الحكومي الى النهوض بمتطلبات التنمية البشرية التي تشمل التعليم والصحة واستدامة البيئة وزيادة كفاءة خدمات الأمان الاجتماعي وتعزيز دور المرأة في المجتمع والعمل على تفعيل دور منظمات المجتمع المدني .. ونص البرنامج ايضا الى وضع اليات مناسبة لتقويم الاداء الحكومي وتكامل الادوار وهذه الاليات تعتمد على نظام ديوان الرقابة المالية والمتابعة المركزية للمشاريع (وزارة التخطيط) ونظام متابعة مكاتب المفتشين العموميين.
واشار النص الى آفاق التعاون العربي والإقليمي والدولي من خلال تطوير العلاقات مع الدول وزيادة أواصر التعاون البّناء مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات العربية والدولية الأخرى .. وعلى المستوى الوطني هناك اليات لتنسيق العمل بين الحكومة والسلطات الاخرى التي تشمل مجلس النواب ورئاسة الجمهورية والسلطات القضائية وحكومة اقليم كردستان والحكومات المحلية في المحافظات.
وأخيرا دعا البرنامج جميع الوزارات والجهات الأخرى الى تقديم اداء متميز لتحقيق ما ورد في البرنامج والالتزام على مواصلة الجهد الاستثنائي .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة