مجلس بغداد يحمل وزير التربية السابق مسؤولية تأخر وصول المناهج الدراسية

كشف عن طباعة الكتب المدرسية في “عمّان” خارج ضوابط العقود

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

حمّل رئيس لجنة التربية في مجلس محافظة بغداد المسؤولين السابقين في وزارة التربية مسؤولية تأخر وصول الكتب والمناهج الدراسية الى الطلبة، وفيما بين ان الوزارة تعاقدت في زمن وزيرها السابق مع مطابع في عمّان لم تراعي الضوابط المتفق عليها في طباعة المناهج الدراسية، من جانبها اكدت لجنة التربية النيابية عزمها استضافة المسؤولين عن تأخر المناهج وفتح تحقيق في هذه القضية .
وقال رئيس لجنة التربية في مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي الى ” الصباح الجديد “،أن” وزارة التربية تعاقدت في زمن وزيرها السابق مع مطابع في عمان من دون مراعاة الضوابط المتفق عليها في طباعة المناهج الدراسية ،مما ادى الى اتلاف الكتب بالكامل ،”،مبينا ان” هذا ما ادى الى هدر المـال العـام ومعاناة طلبة المدارس من تسلم مناهجهم الدراسيـة فـي الوقـت المحـدد”.
ودعا الزاملي مديريات التربية الى اتخاذ دور أكبر في توزيع الكتب على المدارس بشكل منظم ووفق جدول محدد من قبل وزارة التربية ،لافتا الى ضرورة ايجاد قاعدة بيانات مسبقة تجهز بها مديريات التربية من قبل الوزارة بشكل تام من دون نقص، وتحرص على ان توفر المنهاج لكل طالب”، محذرا من “استمرار الازمة لأكثر من أسبوع “.
ويرى الزاملي ان “بيانات وزارة التربية ومبرراتها في حصول تغييرات في بعض المناهج غير جيدة وغير صحيحة ،موضحاً ان “المديريات لا تعاني فقط من نقص المناهج والقرطاسية بل تعاني ايضاً من نقص الابنية المدرسية ووجود النازحين في بعض المدارس”.
من جانبها اكدت لجنة التربية النيابية عزمها استضافة المسؤولين عن تأخر المناهج وفتح تحقيق في هذه القضية .
وقالت عضو لجنة التربية النيابية ناهدة الدايني الى “الصباح الجديد “، ” أننا باشرنا بفتح تحقيق للوقوف على تداعيات عدم تجهيز الطلبة ببعض المناهج الدراسية لحد الان “،مبينةً ان ” اللجنة عازمة على استضافة جميع المسؤولين في وزارة التربية للتحقيق معهم واتخاذ الاجراءات الصارمة بحق المقصرين “.
وحملّت الدايني ” وزارة التربية مسؤولية تأخر وصول المناهج الى المدارس التي كان من المفروض ان تجهز خلال العطلة الصيفية “،مؤكدة بالقول “عدم إمكانية الطالب شراء المناهج الأصلية من السوق بعد ارتفاع اسعارها بشكل كبير وتزاحم عوائل الطلبة لاقتناصها “.
وتابعت الدايني أن” على وزارة التربية ان تتهيأ بشكل جيد ومسبق للعام الدراسي الجديد، ولكن هذه الازمة توضح ان الوزارة لم تجهز مديرياتها بشكل كامل وتأخرت في عد وفحص مخازن المديريات”، مضيفا ان “هذه الازمة ستحمل الطلبة عباءً مادية اضافية “.
واوضحت الدايني ان المدرسين باشروا في تدريس الطلبة من دون مراعاة البعض منهم الذي لا يستطيعون استنساخ او شراء الكتب ،مما اضطروا الى كتابة المادة بعد كل تحضير ،وهذا يسبب تذمرا لدى الطالب و ضياع للوقت بسبب ضعف التخطيط بشكل عام”.
بدوره أكد مدير التجهيزات المدرسية في وزارة التربية وجود تلكؤ في تجهيز الطلبة ببعض المناهج ،لافتا الى وصول 18 شاحنة محملة بالمناهج الى مخازن الوزارة وسنباشر في توزيعها على المدارس.
وقال مدير التجهيزات المدرسية في وزارة التربية رائد دعير الى ” الصباح الجديد “،أن ” التلكؤ وعدم التخطيط المسبق ادى الى تأخر توزيع المناهج “،مبينا ان” قسم التجهيزات المدرسية هي جهة تنفيذية تقع على عاتقها آلية توزيع الكتب بشكل منظم وانسيابي الى المدارس ،وهي ليست معنية في طبع الكتب وتوفيرها “.
واضاف دعير ” وصول 18 سيارة محملة بالكتب المدرسية الى المخازن سيتم توزيعها مباشرة الى هيئة المدارس، لافتا الى” توزيع ما يقارب 98% من المناهج على طلبة المتوسطة والاعدادية ،وبقاء بعض المواد من بينها “مادة الأحياء والانكليزي والرياضيات ) “.
يذكر ان تأجيل الدوام الرسمي في المدارس جاء بسبب الوضع الاستثنائي الذي تشهده البلاد بسبب حالة النزوح الكبيرة واستقرار العوائل النازحة في المدارس في العديد من المحافظات بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مناطقهم في شمال العراق وتحديداً في الموصل وصلاح الدين وكركوك.
وكانت المتحدثة باسم وزارة التربية سلامة الخفاجي قد ذكرت في وقت سابق، ان “الاحداث الأمنية الجارية في العراق ساعدت على نقص المناهج الدراسية في بغداد وبقية المحافظات”، مشيرة الى ان “احتلال داعش لمعبر الوليد جعلنا نغير خطة ادخال المناهج التعليمية من البر الى البحر، اذ ان شحنات الكتب تصل الى العراق عبر ميناء ام قصر في البصرة بعد ان كانت تدخل العراق عبر المعابر السورية العراقية”.
واعلنت الخفاجي “قرب وصول 29 شاحنـة محملة بالكتب المنهجية والتي من الممكن ان تؤدي الى تسارع توزيع المناهج التربويـة فـي العاصمـة بغـداد”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة