الأخبار العاجلة

القبض على متهمين اعترفوا بمجزرة «سبايكر» والقضاء يشكل هيئة خاصة للنظر في الجريمة

الامن والدفاع: تحقيقات مجلس النواب تؤشر تورط ضباط كبار

بغداد- وعد الشمري:

أعلن القضاء عن تشكيل هيئة تحقيقية للنظر في ملف مجزرة معسكر (سبايكر)، مؤكداً القاء القبض على متهمين اعترفوا «صراحةً» باشتراكهم في الحادثة، لافتاً في الوقت ذاته إلى اصدار مذكرات اعتقال قضائية بحق وحجز أموال ومنع من السفر بحق مطلوبين آخرين عن ذات القضية.
يأتي ذلك، في وقت أكدت لجنة برلمانية متخصصة أن ملف «سبايكر» لم يكتمل بعد، واشارت باصابع الاتهام إلى ضباط كبار في مكتب القائد العام السابق للقوات المسلحة، وقالت أن لهم دور في وقوع الجريمة.
وافاد القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث باسم السلطة القضائية في تصريح إلى «الصباح الجديد بأن «القضاء قرر تشكيل هيئة تحقيقية لعدد من القضاة تختص بالتحقيق في جريمـة معسكـر (سبايكر)»، مضيفاً أن «مقر هذه الهيئة في المحكمة المركزيـة ببغـداد».
وتابع بيرقدار أن «هذا الإجراء تم اتخاذه لغرض التعمق في التحقيق والإحاطة بجميع جوانبه وتعجيل حسم الملف وتقديم المتورطين إلى المحاكم»، مشدداً على أن «القرار اتخذ استنادا إلى احكام المادة 3/ثالثاً من قانون التنظيم القضائي المرقم (160) لسنة 1979، وبدلالة احكام القسم السابع من الامر رقم (12) لسنة 2004».
يأتي ذلك بالتزامن، مع تأكيد رئيس محكمة التحقيق المركزية المتخصصة بملفات الارهاب والجريمة المنظمة القاضي ماجد الاعرجي « إلقاء القبض مؤخراً على عدد من المتهمين بملف جريمة (سبايكر)»، موضحاً أن «التوصل إليهم حصل بناءاً على معلومات استخبارية دقيقة بمتابعة محكمة التحقيق المركزية التي تتولى التحقيق فيها وقد أصدرت بحقهم مذكرات قبض منذ تموز الماضي».
وتابع الاعرجي في بيان تلقت «الصباح الجديد» نسخة منه أن «المتهمين بعدما اعترفوا صراحةً باشتراكهم بالجريمة، أدلوا بمعلومات وافية عن كيفية وقوع الحادث ومكانه وزمانه»، لافتاً إلى أن «هذه الاعترافات تم تصديقها قضائياً وجاءت مطابقة لإفادات شهود أدلوا أيضاً بأقوالهم أمام المحكمة».
وذكر أن «المتهمين الذين صدرت مذكرات القبض بأسمائهم الكاملة قد تم منعهم رسمياً من السفر، وحجز أموالهم وفقاً للقانون لإجبارهم على تسليم أنفسهم»، مؤكداً أن «عمليات المتابعة مستمرة للمتهمين من أجل القبض عليهم».
وأضاف الاعرجي أن «توجيه رئيس السلطة القضائية الاتحادية بتخصيص قاض في كل منطقة استئنافية لغرض تسلم الشكاوى وتدوين أقوال المدعين بالحق الشخصي عن الحادثة وأحالتها على محكمة التحقيق المركزية للنظر فيها قد حققت نتائج ايجابية»، مشددّاً على «ورود نحو 400 شكوى من محاكم البلاد حتى ألآن وأن تلك الإجراءات مستمرة «.
وعلى صعيد ذي صلة، ذكر عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب حسن سالم في حديث مع «الصباح الجديد» أن «تحقيقات البرلمان بخصوص جريمة سبايكر لا تزال مستمرة»، مضيفاً «لا نريد الاستعجال في حسم الملف؛ لانه معقد وشائك وتظهر لنا بشكل يومي حقائق واقوال جديدة تعزز الوصول إلى الجناة».
وتابع سالم، رئيس كتلة صادقون في مجلس النواب أن «معلومات ودلائل تؤكد وجود تواطئ من قبل بعض ضباط مكتب القائد العام للقوات المسلحة في الحكومة السابقة مع مرتكبي هذه الجريمة»، مستدلاً بـ «أوامر قد صدرت حينها بأن يترك الجنود القاعدة ويرحلون إلى بيوتهم بملابس مدنية ما جعلهم صيداً سهلاً لداعش».
وأشار إلى أن «الملف بعد انتهائه سوف يحال إلى الجهات المعنية ومن بينها المحاكم العسكرية لمحاسبة الضباط المقصرين عن الواقعة»، مستطرداً أن «اللجنة طالبت الانتربول بتسليم المتهمين الهاربين خارج العراق».
وشدد عضو لجنة الأمن البرلمانية على «توجيهات صدرت من مجلس النواب إلى القطعات العسكرية وقوات الحشد الشعبي بتعقب الجناة لا سيما الموجودين حالياً في مدينة تكريت من أجل اعتقالهم وتسليمهم إلى القضاء».
يذكر أن تنظيم «داعش» أعدم المئات من المتدربين والطلبة العسكريين في قاعدة (سبايكر) الواقعة شمال مدينة تكريت عندما فرض سيطرته على هذه المنطقة منتصف شهر حزيران الماضي، وأشارت مصادر أمنية الى أن سبب إعدامهم يعود الى خلفيات طائفية، فيما أعلن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في (27 آب 2014) عن تشكيل قـوة أمنيـة خاصة تحت عنوان (مجموعة الثأر لشهداء سبايكر) وظيفتها تحديد هويات مرتكبي المجزرة وملاحقتهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة