تمهيدا للهرب.. داعش يعتمد سياسة الارض المحروقة ويهدم مئات المنازل في نينوى

في سلوك اجرامي قل نظيره
نينوى ـ خدر خلات:
في خطوة يمكن وصفها بعمل انتقامي استباقي وتأتي تمهيدا لانسحاب عناصر تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” من بعض المناطق الخاضعة لسيطرتهم في محافظة نينوى، اقدم التنظيم المتشدد على تدمير عشرات المنازل العائدة للأهالي في موجة ثانية من اعمال تخريبية تهدف الحاق الاذى بالمواطنين، وفق مصدر استخباري كردي.
وقال ضابط يحمل رتبة نقيب في جهاز الامن الكردي (الآسايش) في حديث الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدا يعتمد سياسة الارض المحروقة في المناطق الخاضعة لسيطرته في محافظة نينوى والتي يتوقع تعرضها لهجمات من قبل قوات البيشمركة او الجيش العراقي بهدف تحريرها”.
واضاف ان “مركز قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) والمجمعات والقصبات التابعة له تشهد حملة غير مسبوقة في سرقة ممتلكات المواطنين بعدما انتهى التنظيم الارهابي من سرقة ممتلكات ومحتويات الدوائر الرسمية والحزبية بالكامل”.
واشار المصدر الى ان “تنظيم داعش يسرق كل شيء قابل للنقل من منازل المواطنين، بهدف الحاق اكبر اذى ممكن بهم، ويبدو انه يطبق سياسة الارض المحروقة لانه لا يكتفي بالسرقات بل يقوم بتفجير المنازل كيفما اتفق في سلوك اجرامي قل نظيره، كما انه قام بسرقة محتويات مئات المصانع الاهلية التابعة للقطاع الخاص من مكائن ومعدات مع سرقة موادها الاولية كافة”.
وتابع “نحن لا نملك الاحصائيات الدقيقة عن عدد المنازل التي فجرها داعش في سنجار، لكن سماع اصوات عشرات التفجيرات في الاسبوع الحالي في العديد من الاحياء السكنية، تؤكد انه يفجر يوميا نحو 15 منزلا على الاقل، ناهيك عن انه فجر العشرات من المنازل في اوقات سابقة”.
واعتبر المصدر ان “هذه الاعمال الاجرامية دليل على ياس التنظيم الارهابي وادراكه ان سيطرته على هذه المناطق ستتلاشى قريبا بعد ان تم طرده من عدة مناطق متاخمة لقضاء سنجار مثل زمار وربيعة (55 كلم و 110 كلم شمال غرب الموصل)”.
وبسط تنظيم داعش سيطرته على مناطق غربي الموصل في مطلع شهر آب الماضي، قبل ان تتمكن قوات البيشمركة المعززة بالطيران الحربي للتحالف الدولي من طرده من عدة مناطق في الاسابيع القليلة الماضية.
داعش يستخدم قدور الطبخ المصنوعة من الألمنيوم لصنع العبوات الناسفة
وعلى صعيد آخر، كشف صدر استخباري في محافظة نينوى عن قيام تنظيم داعش باستخدام قدور الطبخ (الطناجر) المصنوعة من الألمنيوم في صناعة العبوات الناسفة.
وقال المصدر الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ يستخدم قدور الطبخ المنزلية المصنوعة من الالمنيوم في صناعة العبوات الناسفة في محاور عدة في محافظة نينوى”.
واضاف ان “التنظيم بدأ يدرك حاجته الماسة الى العبوات الناسفة، بعد الانتصارات المتتالية التي حققتها القوات الأمنية والبيشمركة في محاور عدة، ويبدو ان التنظيم يحاول تعزيز خطوط دفاعاته بهذه العبوات التي يمكن صنعها بسهولة، كما ان قدرتها التدميرية محدودة ويمكن تفكيكها بسهولة من قبل الكتائب الهندسية المختصة”.
ويرى المصدر ان “لجوء داعش الى قدور الالمنيوم لصنع عبواته الناسفة دليل على نقص في خزينه الاستراتيجي لأدوات اجرامه، وهي محاولة اخرى لاعاقة تقدم القوات الامنية ضد مواقعه وتحصيناته التي بدأت تتهاوى الواحدة بعد الاخرى”.
ولفت الى ان “إبطال مفعول المئات من هذه العبوات الناسفة وخاصة في محور زمار يؤكد ان التنظيم يبحث عن اية وسيلة لمنع تقدم القوات الامنية لطرده من المناطق الخاضعة لسيطرته”.
“وكان تنظيم داعش يستخدم انابيب الغاز (قناني) وانابيب الاوكسجين، وانابيب غاز التبريد الفريون في صنع العبوات الناسفة، وكانت الاخيرة تسفر عن خسائر كبيرة لان غطاءها الحديدي يتحول الى شظايا قاتلة، بينما قدور الالمنيوم تنشق ولا ينتج عنها سوى شظايا قليلة وفرقعة ليست عالية”. وفق ما قاله المصدر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة