بغداد تقدم مقترحاً لأربيل بتصدير 600 ألف برميل يومياً من نفط كركوك والإقليم

خبير نفطي: غياب الشفافية يعقّد تنفيذ الاتفاق

بغداد ـ علي السهيل:

تقدمت الحكومة الاتحادية بمقترح الى اقليم كردستان لحل الخلاف النفطية العالقة بين الطرفين، يتضمن ربط نفط محافظة كركوك بنفط الاقليم والتصدير في دفعة واحدة بمقدار «600» الف برميل يومياً عن طريق شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، الا ان الاقليم لم يجب على هذا المقترح بنحو نهائي مع عدم ابداء رفضه لذلك.
في حين، اكد خبراء بالشأن النفطي ان تنفيذ المقترح سيزيد من وارادات العراق في الوقت الحالي مع توقعات بلجوء الحكومة الى التقشف المالي، في حال نفذ بشفافية عالية من قبل السلطات العراقية في اقليم كردستان.
وكشفت النائب عن التحالف الوطني عالية نصيف، عن مقترح يحسم الخلاف النفطي بين الحكومة الاتحادية والاقليم يتضمن تصدير 600 برميل يومياً من نفط كركوك والاقليم، عن طريق ربط خطوط التصدير بين كركوك والاقليم.
وقالت نصيف في تصريح الى «الصباح الجديد»، إن «هناك ظروفاً استثنائية تمر بها البلاد، وبسبب هذه الظروف التي هي محاربة تنظيم داعش الارهابي، توحد الجميع لمحاربة الارهاب والدفاع عن البلاد، ومنها ان يتوحد المركز والاقليم وحسم الخلافات بينهما».
وتابعت أن «رئاسة الوزراء تقدمت بمقترح لحل الخلاف النفطي مع اقليم كردستان العراق، ويتضمن تصدير النفط بواقع 600 برميل يومياً من خلال دمج خط نفط كركوك مع نفط الاقليم، والتصدير يكون عن طريق شركة (سومو)»، مضيفةً أن «هناك موافقة مبدئية من الاقليم على هذا المقترح، لكن مسؤولي الاقليم لم يتخذوا القرار النهائي بشأنه»، مبينةً «اذا ارادوا حل المشكلات فعلهيم الموافقة عليه، لانه يخدم البلاد».
ولفتت الى أن « مسؤولي الاقليم يصرون على ان يأخذوا من الاستحقاقات المالية للأشهر التي يروها مستحقات، وهناك وعود اميركية لهم بأن تنفذ، وقامت الولايات المتحدة بالضغط على المركز، لكن الأخير رفض هذه الضغوط»، مؤكداً أن « المشكلة المفصلية بين الحكومة والاقليم هي في هذا الملف، وتداعياته التي هي ان كون التصدير من الاقليم للنفط المنتج والمكتشف ام فقط المنتج وغيرها»، مؤكدةً أن «بقية المشكلات بالامكان حلها عندما يتم حل هذا الملف».
من جهته، اوضح النائب عن التحالف الوطني هلال السهلاني، أن «حل الخلافات والقضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم، جاء ضمن البرنامج الحكومي الذي صوت عليه مجلس النواب في اثناء منح الثقة لرئيس الوزراء حيدر العبادي «.
وقال السهلاني في تصريح الى «الصباح الجديد» إن « حل الملفات الخلافية بين المركز والاقليم، مثبتة بالورقة الوطنية للبرنامج الحكومي ومنها المادة 140 من الدستور العراقي وملف النفط والغاز ورواتب الاقليم»، مضيفاً أنه «لاحظنا خلال هذه الايام اتخاذ عدة اجراءات لحل هذه المشكلات وابداء مواقف ايجابية بين الطرفين، وهذا يدل على التوجه لحلها».
من جهته، بين النائب عن ائتلاف القوى الكردستانية امين بكر، أن « اساس الخلافات بين الحكومة والاقليم، هو تفسير الدستور العراقي كل منهما على وفق رؤيته، مما صعّب ايجاد الارضية لحلها.
وقال بكر في تصريح الى «الصباح الجديد» إن «هناك عدة مشكلات وقضايا عالقة بين الحكومة والاقليم، وهي تتعلق بتفسير الدستور والتشريعات القانونية والتنفيذية»، مبيناً أنه «توجد مواد تشريعية يجب ان تشرع مثل ما يتعلق بتوزيع الواردات العراقية على الاقليم والمحافظات وكذلك المادة 140، وصلاحيات الاقليم».
واضاف أنه «اما ما يتعلق بالتنفيذية، فهي تعد الاعقد بالخلافات، ولابد من حلها، وخاصة الملف النفطي وتصدير النفط من الاقليم، وتداعياته كقطع رواتب موظفي الاقليم»، موضحاً أن «حل الخلاف النفطي يحتاج الى اجتماعات وحوارات على الصعيد التنفيذي لكل من الحكومة الاتحادية واقليم كردستان، وبعدها يتم الاتفاق على مسودة قانون للنفط والغاز لأجل اقراره والانتهاء من هذا الملف بنحو نهائي».
وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير النفطي حمزة الجواهري، مقترح الربط بـ»المعقد»، ووجود صعوبة بتنفيذ تصدير نفط الاقليم وكركوك معاً عبر خطوط نفط الاقليم بشفافية عالية، لغيابها في كردستان.
وقال الجواهري في تصريح الى «الصباح الجديد»، إن «هذا المقترح معقد من ناحية التنفيذ لأن الاقليم لا يتمتع بالشفافية المطلوبة التي يتمتع بها الجانب الاتحادي»، موضحاً أن «تطبيق المقترح يثير الكثير من التساؤلات ومنها هل ستكون هناك مراقبة على عدادات التصدير في فيشخابور باقليم كردستان، وهل سيكون دور لشركة (سومو) على التصدير ام لا؟».
ولفت الى أن «في حال نفذ المقترح بشفافية عالية، سيحقق وارادات مالية كثيرة للبلاد، خاصة وان ليس هناك تصدير للنفط من كركوك حالياً، مع حاجة العراق الى تصدير اكبر كمية ممكنة من النفط لمعالجة الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها البلاد».
وكانت وزارة النفط، قد اعلنت ان توقف تصدير النفط من خط كركوك – جيهان التركي، يتسبب بخسارة بنحو ما بين 300 الى 400 الف برميل يومياً، بمعدل مليار و200 مليون دولار شهرياً ،اضافة الى ان تنظيم داعش الارهابي يتاجر بالثروة النفطية العراقية لاسيما في حقول نينوى وصلاح الدين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة