التخطيط: 80 شركة تضم 1100 عامل كوري يعملون في العراق

السفير «وون» يدعم تعاون البلدين لتفعيل الاقتصاد والاستثمار

بغداد ـ زينب الحسني:

كشفت وزارة التخطيط والتعاون الانمائي عن سعيها الى تفعيل التعاون المشترك مع كوريا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وتوسيع دور شركاتها في عملية اعادة الاعمار وتأهيل البنى التحتية في البلاد، مؤكدة أن نحو 1100 عامل كوري متواجدين في العراق موزعين على 80 شركة كورية.
وقال الناطق الاعلامي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في اتصال مع الـ «الصباح الجديد»، ان «وزير التخطيط سلمان الجميلي التقى السفير الكوري جو جونغ وون في بغداد وبحث معه آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وتوسيع دور الشركات الكورية في عملية اعادة الاعمار وتأهيل البنى التحتية في البلاد».
وأضاف انه تم خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا والملفات المهمة ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
ومضى الى القول، ان الجميلي اكد على ان العلاقات الكورية العراقية هي علاقات متينة ولها عمق تاريخي وقد شهدت تطوراً واضحاً خلال السنوات العشر الماضية، معرباً عن رغبة الحكومة العراقية في الافادة من التجربة الكورية في جميع المجالات، لاسيما في مجال اعادة البناء وتأهيل مصادر الطاقة في البلاد.
واوضح الهنداوي ان عدداً من برامج التعاون قد توقفت بين البلدين تتعلق بتطوير الملاكات العراقية واستحداث مختبرات للغة الانجليزية والتي سبق ان تم العمل بها في وقت سابق، داعياً الحكومة الكورية و»منظمة كويكا» الى اعادة العمل بهذه البرامج لما لها من اهمية في تطوير الكفاءات العراقية.
وزاد نقلا عن وزير التخطيط ان الاولويات التي وضعتها الحكومة العراقية في المرحلة الحالية تتمثل بإعادة الاستقرار الامني بعد تحرير المناطق من الارهاب ثم تأتي بعد ذلك عملية زيادة الانتاج والتصدير النفطي وتوفير الطاقة الكهربائية وتطوير الواقع الزراعي في البلاد».
وأوضح أن اولويات ما بعد الانتهاء من الملف الامني فهي اعادة الاعمار وتأهيل البنى التحتية للمناطق التي تضررت بفعل الارهاب.
واكد الوزير خلال اللقاء ان العراق وفي اطار خطة التنمية الخمسية والبرنامج الحكومي يسعى الى ايجاد ادارة رشيدة للأموال من خلال اعادة النظر بالأولويات الاقتصادية ومنافذ الصرف بما يجعل الاقتصاد الوطني بمأمن من الهزات نتيجة تراجع معدلات الانتاج النفطي وانخفاض الاسعار ايضا، مشددا على ان الهدف من هذه الادارة هو المحافظة على المستوى المعيشي للعراقيين واستمرار دوران عجلة التنمية في البلاد.
وتابع الجميلي، ان «الوزارة وفي اطار الخطة الخمسية قد وضعت رؤية واضحة لمسارات التنمية في العراق من خلال الاهتمام بالقطاعات الحية ومنها القطاع الخاص الذي يجب ان يكون شريكاً في عملية البناء التنموي وكذلك فتح آفاق الاستثمار الاجنبي لما لهذا الجانب من اهمية في الاسراع بإعادة الاعمار».
ودعا الشركات الكورية المعروفة برصانتها وكفاءتها للإفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في العراق، مشيراً الى مشروع بسماية السكني الذي يعد أنموذجا جيدا في حل مشكلة السكن في العراق اذ سيتم أعمام هذا الانموذج في جميع المحافظات العراقية.
من جانبه، أعرب السفير الكوري في العراق جو جونغ وون عن أمله في أن تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة المزيد من التعاون في شتى المجالات.
وأكد وون ان هناك اكثر من 80 شركة كورية موجودة تعمل بالبلاد تضم نحو 1100 عامل كوري، مبيناً ان جميع هذه الشركات وعمالها لم يغادروا العراق بالرغم من ما تمر به البلاد من ظروف امنية.
من جانب آخر، بحث عادل عبد المهدي وزير النفط، مع سفير كوريا الجنوبية لدى بغداد جو جونغ آفاق توطيد العلاقات الثنانية وبما يعزز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات.
واكد السيد الوزير خلال استقباله السفير الكوري في مقر وزارة النفط ببغداد، ان العراق وكوريا الجنوبية تربطهما علاقات تاريخية كبيرة، ونحن نسعى لتوطيد التعاون المشترك، في مجال الطاقة والمجالات الاخرى، وبما يخدم مصلحة البلدين.
ومن جانبه أكد وون ان بلاده تعمل على رفع مستويات التعاون المشترك، وتعزيز افاق علاقاتها مع العراق في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة