الأسد مستعد لدراسة “تجميد تدريجي” للقتال يبدأ من حلب

اتفاقات وقف اطلاق النار الموضعية أفضل لتخفيف معاناة السوريين
متابعة الصباح الجديد:
نقلت وسائل إعلام رسمية عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله يوم أمس الاثنين, إن اقتراح وسيط السلام الدولي ستافان دي ميستورا لتنفيذ اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار تبدأ تدريجياً من مدينة حلب بشمال البلاد اقتراح يستحق الدراسة.
وكان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا قد ذكر مدينة حلب كمنطقة من الممكن وقف القتال الداخلي بها والسماح بوصول المساعدات إليها بصورة أفضل.
وأكد الرئيس السوري استعداد بلاده لدراسة المبادرة التي طرحها المبعوث الدولي ميستورا والمتعلقة “بتجميد” القتال في حلب (شمال)، حسبما أوردت أيضاً, صفحة الرئاسة السورية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وذكرت الصفحة أن الأسد “يطلع من دي ميستورا على النقاط الأساسية وأهداف مبادرته بتجميد القتال في حلب المدينة…” معتبرا “أن مبادرة دي ميستورا جديرة بالدراسة وبمحاولة العمل عليها من أجل بلوغ أهدافها التي تصب في عودة الأمن إلى مدينة حلب”.
وعبر الأسد “عن أهمية مدينة حلب وحرص الدولة على سلامة المدنيين في كل بقعة من الأرض السورية” بحسب الصفحة.
وقدم مبعوث الأمم المتحدة في 31 تشرين الأول “خطة تحرك” في شان الوضع في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي، تقضي “بتجميد” القتال في بعض المناطق وخاصة مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.
وجاء اقتراح دي ميستورا إلى مجلس الأمن بعد زيارتين قام بهما إلى روسيا وإيران اللتين تدعمان النظام السوري، سبقتهما زيارة إلى دمشق.
وأضافت الصفحة أنه “تم الاتفاق خلال اللقاء على أهمية تطبيق قراري مجلس الأمن 2170 – 2178 وتكاتف جميع الجهود الدولية من أجل محاربة الإرهاب في سورية والمنطقة والذي يشكل خطراً على العالم بأسره”.
وهذه الزيارة هي الثانية للموفد الدولي إلى سوريا منذ تكليفه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمهمته في شهر تموز الفائت.
وترفض سوريا إقامة منطقة عازلة أو “آمنة” على أراضيها، وهو اقتراح تطالب به تركيا الداعمة للمعارضة السورية، معتبرة أن هذا الأمر يطعن في سيادتها ويوفر ملاذا آمنا للمعارضين الذين يقاتلون القوات الحكومية.
وعلى صعيد متصل, قال باحثون من كلية الاقتصاد بجامعة لندن أمس الاثنين إن الاتفاقات الموضعية المبرمة محليا لوقف اطلاق النار ربما تكون الطريقة الفضلى لتخفيف معاناة المدنيين السوريين في غياب حل سياسي شامل للنزاع بعد ثلاث سنوات ونصف على بدئه.
وقال الباحثون في التقرير الذي دقق في نحو 35 حالة من المفاوضات المحلية لوقف إطلاق النار أبرمت في أنحاء مختلفة في سوريا منذ بداية الأزمة إن المجتمع الدولي يجب أن يدعم مثل هذه الحلول الموضعية حتى لو كانت في بعض الأحيان إشكالية.
وفي الوقت الذي فشلت فيه جولتان من مباحثات السلام بين الحكومة والمعارضة المسلحة في وقف القتال هذا العام نجحت الاتفاقات المحلية في التخفيف من وطأة الأزمة إلى حد ما.
وقال مؤلفو تقرير “جوعى للسلام” إنه “من غير المقبول تأجيل الدعم الدولي لمبادرات السلام المحلية إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سياسي على أعلى مستوى.”
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن مبعوث الأمم المتحدة للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا التقى مسؤولين سوريين في دمشق يوم الأحد وطرح مثل هذه المبادرات, ورشح دي ميستورا مدينة حلب في شمال البلاد لتطبيق مبدأ خلق “مناطق للتجميد التدريجي للصراع” لوقف القتال على مستوى المنطقة والسماح بدخول المساعدات بشكل أكبر, كما أتت كل من الولايات المتحدة وروسيا على ذكر مثل هذه الحلول.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة