الأخبار العاجلة

ستة آلاف مقاتل في جبل سنجار يصدون هجمات داعش بصمود امتد لـ 40 يوماً

يعيبون على وسائل الاعلام تجاهل بطولاتهم

نينوى ـ خدر خلات:

بأسلحة بسيطة وقليلة، وبأعتدة اقل، صمد مئات المقاتلون الإيزيديون في جبل سنجار لنحو 6 أسابيع كاملة ومنعوا تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» من الحصول على موقع قدم رغم أسلحته الثقيلة المعززة بالدبابات والهمرات والعجلات المسلحة.
في الأسابيع القليلة الماضية ارتفع عدد المقاتلين الإيزيديين في جبل سنجار إلى نحو 6 آلاف مقاتل، وجميعهم تطوعوا من تلقاء أنفسهم، وبعدما استلموا أسلحة واعتدة بدأوا يلحقون الهزائم والخسائر بتنظيم داعش الذي يحاصر الجبل من جهاته الأربع منذ أكثر من 40 يوما، وفق ما قاله آمر مفرزة إيزيدية قتالية تتحصن بالجبل إلى «الصباح الجديد».
نواف خديدا سنجاري، تحدث عن «الجبل الذي بقي شوكة في خاصرة داعش رغم عشرات الهجمات عليه وعلى سفوحه، لكنهم في كل مرة كانوا يلوذون بالفرار ويتركون أحيانا جثث قتلاهم أو بقايا آلياتهم المدمرة».
وأضاف «الحال أوصل داعش إلى الهجوم على منطقة سكينية جنوب غرب جبل سنجار، ليس للاستيلاء على مكان ما بل لسحب نحو 15 جثة تعود لقتلاهم والذين تم قتلهم في معركة سابقة في الأسبوع الماضي».وتابع «بطبيعة الحال لم نسمح لهم بذلك، وأمطرناهم بقذائف الهاون والرشاشات الخفيفة والثقيلة فولوا هاربين رغم إنهم كانوا معززين بعجلتي همر وعدد من سيارات البيك آب التي تحمل دوشكات».
ونوّه سنجاري إلى إن «الإعلام العراقي غائب عن جبل سنجار وبطولات أبناء سنجار ومن معهم من مقاتلي البيشمركة وقوات وحدات الحماية الشعبية الكردية السورية (YPG)، علما إن صخور جبل سنجار وعزيمة المقاتلين فيه كسرت انف داعش وحطمت أسطورتهم الكارتونية». وفق قوله.
ومضى بالقول «سمعنا عن بطولات آمرلي من الإعلام العراقي، ونحن إذ نحيي تلك البطولة ونفتخر بها، فإننا نرى انه على الإعلام العراقي أن يركز الأضواء قليلا على ما يحصل في جبل سنجار، حيث إننا محاصرون منذ 40 يوما، والإمدادات تصلنا جوا، وأحيانا كثيرة تتأخر، وهناك المئات من المقاتلين يعتاشون على البلوط بشكل كامل، لكننا نقاوم وننتصر».
ولفت سنجاري إلى إن «أطقم إعلامية أجنبية تحضر عبر طائرات الهليوكوبتر وتزور الجبل وتلتقي بالمقاتلين، لكن لم نرى أي إعلامي عراقي يفعل ذلك رغم مضي 3 أشهر على مواجهاتنا وتحدياتنا لأخطر تنظيم إرهابي في العالم».
وزاد بالقول «في جبل سنجار وطوال الشهور الماضية تم قتل المئات من الدواعش وإصابة أضعاف ذلك الرقم بجراح، وتدمير العشرات من آلياتهم، ونعتقد إن سفوح الجبل أمست اكبر مقبرة للدواعش في عموم العراق، لكن هناك إهمال إعلامي عراقي واضح لما نسطره من انجازات وما نلحقه من هزائم بالدواعش بشكل شبه يومي».
وحول ابرز احتياجاتهم، قال سنجاري «نحن بحاجة إلى جسر جوي متواصل لينقل لنا المؤن الغذائية باستمرار، ونقل الاعتدة والأسلحة، ونقل جرحانا، كما إننا بحاجة إلى مستلزمات اغاثية تعيننا على مواجهة فصل الشتاء لان الجو بارد جدا في فصل الجبل، ونحن بحاجة إلى الوقود للتدفئة».
ولفت إلى إن «حكومة إقليم كردستان العراق تقدم ما بوسعها لكنه ليس بمستوى الطموح، وندعو الحكومة الاتحادية إلى المشاركة في الجهود الاغاثية لمواصلة صمودنا بوجه داعش حتى نطردهم نهائيا من عموم قضاء سنجار بإذن الله».
ويبلغ طول جبل سنجار 76 كم، منها 25 كلم في الجانب العراقي والباقي في الجانب السوري ويسمى بجبل عبد العزيز، وعرضه نحو 13كم، ويرتفع عن سطح البحر بنحو 1400م.
ويتحصن بجبل سنجار، المحاصر من جميع جهاته، نحو 6 آلاف مقاتل إيزيدي ويساندهم المئات من قوات البيشمركة وقوات وحدات حماية الشعب الكردي (YPG) الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي PYD.
ويسيطر تنظيم داعش على معظم أجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) والذي يقطنه أغلبية من الكرد الإيزيديين في الثالث من آب المنصرم، إلا أن المعارك تدور في محيطها، حيث تسعى قوات كردية من إقليم كردستان وسوريا لطرد المتشددين.
وتتحدث تقارير صحفية وناشطين إيزيديين عن قيام التنظيم بارتكاب جرائم بشعة، من قتل وخطف وسبي الآلاف من الإيزيديين المدنيين.
والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا، أرمينيا.
وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة