الحكومة الاتحادية تؤكد حرصها على انهاء الخلافات بين المركز والاقليم

اطراف كردية تشترط دفع الرواتب لاستمرار المفاوضات بين بغداد واربيل
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
أكدت الحكومة الاتحادية انها جادة في اطلاق رواتب ومستحقات موظفي اقليم كردستان، فيما عدته اطراف في حكومة الاقليم اقل شرطاً لأرسال وفدها الى بغداد واستكمال المباحثات، يأتي ذلك في وقت تحدث خبير قانوني عن أن هذه المخصصات مدرجة ضمن الشق التشغيلي للموازنة العامة لسنة 2013 .
وقال المتحدث الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي الى ” الصباح الجديد ،أن ” الحكومة الاتحادية حريصة على دفع رواتب موظفي اقليم كردستان بعد أطلاق تخصيصات مالية من تصدير النفط ،واعطاء حصة الاقليم من الميزانية المركزية “،مؤكدا على ان “هذا الاتفاق ليس نهائياً بين الطرفين وسيليه اجتماعات متتالية بين وفد الاقليم والحكومة الاتحادية .
وأضاف الحديثي أن “غالبية المسؤولين الحكوميين في العراق متفقون على إرسال رواتب موظفي الإقليم وانهاء كل اشكاليات الازمة” .
من جانبه قال المستشار الاعلامي لمجلس نواب اقليم كردستان طارق جوهر الى ” الصباح الجديد “،ان” وفد الاقليم لن يزور بغداد مالم ترسل الحكومة العراقية رواتب موظفي الاقليم ،فيما بين ان الوفد كان سيناقش القضايا العالقة بين كردستان وبغداد “.
وأضاف جوهر على ” الحكومة المركزية اعادة النظر في سياستها تجاه الاقليم وفك الحصار الاقتصادي ،مؤكدا على ان هذا الامر ينافي كل المواثيق الدولية والمحلية تعبيرا عن ايصال النوايا الحسنة للشارع الكردستاني “.
وتساءل جوهر “لماذا يصرف رواتب موظفي الحكومة الاتحادية ورواتب المناطق الساخنة التي تسيطر عليها تنظيمات داعش ،فيما يمنع صرف رواتب موظفي اقليم كردستان والبيشمركة” .
ويرى جوهر ان “الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشاكل بين بغداد واربيل واتباع خطوات جدية في اعطاء رواتب موظفي الاقليم” .
وأشار جوهر الى “معاناة موظفي كردستان من تأخر صرف رواتبهم بسبب الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن الموازنة المالية، فيما يتهم الحكومة الاتحادية باستخدام رواتب الموظفين كورقة ضغط سياسية لإقليم كردستان” .
وكان نائب رئيس حكومة اقليم كردستان قباد الطالباني اعلن، السبت الماضي ، ان وفد الاقليم لن يزور بغداد ما لم ترسل الحكومة العراقية رواتب موظفي الاقليم، فيما بين ان الوفد كان سيناقش القضايا العالقة بين كردستان وبغداد.
وقال الطالباني خلال احتفالية افتتاح ثلاث مشاريع في مطار السليمانية “كان من المقرر ان ترسل الحكومة العراقية رواتب الاقليم وبعدها يزور وفد اقليم كردستان بغداد”، مبينا ان “الحكومة العراقية لم ترسل الى الان رواتب موظفي الاقليم”.
واكد الطالباني ان “وفد الاقليم لن يزور بغداد ما لم يتم ارسال رواتب موظفي الاقليم”، لافتا ان “الوفد كان سيناقش القضايا العالقة بين الجانبين”.
وكانت حكومة الاقليم اكدت، في (29 تشرين الاول 2014)، أن آلاف الموظفين العرب (العراقيين) العاملين في مختلف تشكيلات حكومة إقليم كردستان يعانون تداعيات الأزمة المالية وقطع الحكومة الاتحادية رواتبهم كأقرانهم الكرد، في حين اشتكى أولئك الموظفون من وقوعهم “ضحية” الخلافات بين بغداد وأربيل، كشفت ادارة خانقين عن عدم تسلم المئات من عناصر البيشمركة الذين ينتمون للقومية العربية لرواتبهم منذ اشهر.
وكان نواب عن التحالف الكردستاني قالوا، إن وزير المالية هوشيار زيباري هو الذي يترأس لجنة اعداد الموازنة المالية، ويتابع ضمن ذلك محادثات اربيل وبغداد حول الخلاف النفطي وتأخر مرتبات الموظفين في اقليم كردستان، مرجّحين أن تكون نتائج المحادثات داخل مجلس الوزراء، هي التي تحدد موعد زيارة نيجرفان بارزاني رئيس حكومة الاقليم، الى بغداد.
بدوره أكد الخبير القانوني وائل عبد اللطيف الى ” الصباح الجديد “،أن صرف مستحقات اقليم كردستان منصوص عليه في قانون الموازنة العامة لسنة 2013 وتدرج ضمن مخصصات الموازنة التشغيلية وليست الاستثمارية ، لكنه طالب الأكراد بإعادة واردات النفط الذي باعه الإقليم الى الميزانية الاتحادية.
وأضاف عبد اللطيف ، إن “صرف رواتب موظفي إقليم كردستان ليس أمرا اعتباطيا”، بمعنى أن “قانون الموازنة الاتحادية لعام 2013 يلزم الحكومة الاتحادية بصرف تلك المستحقات”.
وذكر عبد اللطيف أن “قانون موازنة 2013 ينص على أن إذا تسببت حكومة المركز أو الإقليم بالإضرار بخزينة الدولة فإن على مجلس الوزراء الاتحادي استقطاع تلك المبالغ من المتسبب بالضرر”.
وأشار عبد اللطيف إلى أن “حكومة إقليم كردستان احتسبت اموال صادراتها النفطية لحسابها الخاص ولم تسلم أي مبلغ مالي لخزينة الحكومة الاتحادية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة