رئيس برلمان الإقليم: ساعدونا على ألّا تتكرر جرائم «داعش»

في كلمته أمام البرلمان الأوروبي

أربيل – الصباح الجديد:

اكد رئيس برلمان إقليم كردستان العراق، يوسف محمد، ان «الاقليم استطاع ان يحقق تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها في المنطقة كما استطاع ايضا ان يبني مؤسسة امنية قوية يحافظ من خلالها على حياة وممتلكات المواطنين في الاقليم وان يحقق الاستقرار لهم».
واضاف في كلمة القاها في البرلمان الاوروبي في بروكسل ببلجيكا «نطالبكم بدعمنا ومساعدتنا لعدم تكرار هذه الاعمال الاجرامية التي تهز الضمائر في تأريخ الانسانية وعدم ترك المجال للمحاولات التي تعمل على ابادة الشعوب والاقوام التي تريد العيش بحرية وديمقراطية والحصول على حقوقها المشروعة».
وأضاف، انه «للاسف ان الحكومة العراقية خاصة عندما كان نوري المالكي يتولى رئاسة الحكومة لم تهتم بهذا التطور المشهود»، لافتا الى انه «بدلا من ان يعمل من تطبيق مواد وفقرات الدستور العراقي بدأ يعمل بتهميش الدستور العراقي واصبح يتهرب من تطبيق هذا الدستور وانحرف بالعراق الى الازمات المتلاحقة بشكل اكبر خاصة فيما يتعلق بتوفير الرواتب الشهرية والتجهيزات العسكرية والتدريبات اللازمة لقوات البيشمركة الذي يؤكد الدستور العراقي على ان هذه القوات جزء من المنظمة الدفاعية العراقية».
وتابع ان « مدينة الموصل سقطت خلال ساعات قليلة بايدي الارهابيين، في الوقت الذي كانت الحكومة العراقية خاصة في زمن حكم نوري المالكي تعمل على تجهيز الجيش العراقي بالاسلحة وعلى مدار السنوات السابقة و لم تجهز قوات البيشمركة في كردستان باية اسلحة».
ولفت الى ان مسعود بارزاني «بلغ خلال فصل الربيع الماضي نوري المالكي بخطورة تنظيم داعش وطالبه بالتعاون في التصدي لهذا التنظيم وخطورته على العراق، الا انه لم يأخذ التبليغ بعين الاعتبار والجميع يعلم بما حصل من احداث».
و اردف «نتقدم باسم برلمان كردستان شعوب كردستان بالشكر الجزيل لدول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية والقوات المتحالفة لمحاولاتهم الجادة للدفع عن اقليم كردستان امام هجمات تنظيم داعش الارهابي، كذلك لتقديمهم المساعدات للنازحين وتقديم الدعم العسكري والانساني لاقليم كردستان».
وحول قضية النازحين في الاقليم أوضح يوسف انه «بالرغم من تخصيص حكومة اقليم كردستان جميع امكانياتها لايوائهم الا انها وبسبب الاعداد الكبيرة للنازحين الذين تقارن اعدادهم باكثر من مليون وثماني مئة الف نازح ليست لديها الامكاينة الكافية لتوفير ما هو ضروري من المستلزمات الانسانية والحياة الطبيعية لهم بالرغم من المحاولات الجادة للدول الديمقراطية والوكالات التابعة لمنظمة الامم المتحدة والمؤسسات الانسانية في تقديم المساعدات».
واضاف «ان هذه الكارثة هذه اكبر مما نتصور ويفرض علينا التعاون الحقيقي والعمل الجاد لتوفير المساعدات لهم حتى نتمكن من مواجهة الاثار السلبية لهذه الكارثة الانسانية من الناحية النفسية التي تواجه النازحين وتوفير الحياة الملائمة لهؤلاء النازحين خاصة وانهم يواجهون مخاطر البرد القارص في فصل الشتاء».
وبخصوص دعم قوات البيشمركة اوضح «ان قوات البيشمركة لا تملك الاسلحة المتطورة على غرار ما يملكه تنظيم داعش الارهابي حتى تتمكن من تحقيق الانتصارات باقل الخسائر بالرغم من تحقيق العديد الانتصارات الكبيرة في جبهات القتال والتي يفتخر بها اقليم كردستان .. لكن في الحقيقة يسقط يوميا العديد من الشهداء والجرحى في المعارك».
وطالب دول الاتحاد الاوروبي بـ «تقديم المساعدات العسكرية خاصة منها توفير المروحيات لنقل الجرحى والمصابين للمستشفيات ونقل الاسلحة والعتاد وتقديم الاليات المناسبة للمساهمة في تفجير الالغام وتوفير الاسلحة الثقيلة وتقديم المساعدات والتدريبات اللازمة لقوات البيشمركة».
واعرب عن امله في «ان يقوم الاتحاد الاوروبي في دعمنا لتعريف الجرائم المرتكبة والكوارث ضد اخواتنا واخواننا من الإزيديين بعمليات الابادة الجماعية والتي استخدم فيها فتيات ونساء سنجار كالجواري وتم قتل الشيوخ وكبار السن بشكل جماعي وغير انساني وادى الى نزوح الالاف منهم، وهذه العمليات تدخل في اطار عمليات الابادة الجماعية (الجينوسايد) ومحاولات الارهابيين لاخفاء وابادة شعب وقومية لها وجود على مر التأريخ وساهمت في ايجاد الحياة المدنية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة