مصدر: اعتقال واعدام العشرات من أبناء العشائر غربي الموصل

بعد ان وضع التنظيم قيوداً على ضباط الأجهزة الأمنية

نينوى ـ خدر خلات:

كشفت مصادر مطلعة عن قيام تنظيم داعش بالزام ضباط الاجهزة الامنية في مناطق غربي الموصل بالحضور اسبوعيا في مقراته وحذرهم من الانخراط في صفوف القوات الامنية مجددا، فيما اشارت الى بروز بوادر خلافات بين التنظيم المتشدد وبين عشائر عربية بعد اعتقال العشرات من ابناء تلك العشائر واعدام بعضهم بتهمة التعاون مع جهات استخبارية وتزويدها باحداثيات مواقع وتجمعات التنظيم المتطرف.
وقال ضابط برتبة نقيب في جهاز الامن الكردي (الآسايش) طلب عدم اشارة الى اسمه في حديث الى «الصباح الجديد» ان «تنظيم داعش الارهابي بدأ يفقد ثقته بعناصر الاجهزة الامنية في المناطق التي تخضع لسيطرته غربي مدينة الموصل، وبدأ يضيّق عليهم ويخضعهم لمراقبة دائمة من قبل عيون عناصر تابعة له».
واضاف «خلال الاسبوع الحالي قام التنظيم الارهابي باستدعاء جميع الضباط من منتسبي جهازي الجيش والشرطة من رتبة ملازم فما فوق، في مناطق قضاء تلعفر (56 كلم غرب الموصل) وقضاء البعاج (110 كلم جنوب غرب الموصل) وناحية القيراون (120 كلم غرب الموصل)».
واشار المصدر الى ان «داعش ابلغ جميع الضباط بانه يتعين عليهم الحضور اسبوعيا الى اقرب مقراته وتسجيل حضورهم الاسبوعي ومن يتخلف عن ذلك سيعرض نفسه لعقوبات شديدة قد تصل الى 50 جلدة علنية، فضلا عن تحذيرهم بشدة من مغبة الانتماء الى اي مؤسسة او هيئة عسكرية تتبع الحكومة العراقية».
وتابع بالقول «كما ان التنظيم عرض على هؤلاء الضباط دعم التنظيم الارهابي من خلال تبرعهم بمسدس حديث، او التبرع بمبلغ قدره 2000 دولار، وان من يتهرب من ذلك يعتبر غير مناصر للدولة الاسلامية».
وبحسب المصدر ذاته، فان «تنظيم داعش ابلغ الضباط انهم جميعا تحت المراقبة بفضل عيون عناصر مؤيدة بشدة له، وان اجهزة هواتفهم النقالة مراقبة ايضا، وفق ما ابلغنا الكثير من هؤلاء الضباط انفسهم».
ونوه الضابط الكردي الى ان «وضع منتسبي الاجهزة الامنية من المراتب الدنية وضعهم افضل قليلا من وضع الضباط، في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش، حيث ان الاخير طالبهم بالحضور الى اقرب مقراته مرة واحدة كل اسبوعين، ومن يتغيب عن ذلك يتعرض الى 25 جلدة علنية».
ومضى بالقول «كما ان التنظيم الارهابي حذر هؤلاء من اعادة الانتساب للاجهزة الامنية العراقية، لانه سيتم الانتقام منهم ومن عوائلهم لاحقا، حتى لو تم طرد التنظيم الارهابي من مناطقهم».

وعلى صعيد ذي صلة، بدأت بوادر خلافات بين داعش وبين عشائر غربي الموصل، حيث اعتقل التنظيم المتشدد العشرات من ابناء تلك العشائر فضلا عن اعدام البعض منهم بتهمة التعاون مع الاجهزة الامنية وتزويدها باحداثيات وتجمعات التنظيم المتشدد.
وقال مصدر امني مطلع الى «الصباح الجديد» انه «بعد التقدم الميداني الكبير لقوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي من الطيران الحربي الدولي، في مناطق زمار وربيعة المتاخمة لمناطق تلعفر والقيروان والبعاج، فضلا عن الضربات الجوية الدقيقة لمواقع داعش، شن الاخير حملة اعتقالات بصفوف ابناء العشائر العربية».
واضاف «قام التنظيم الذي بدا يتخبط بقراراته باعتقال العشرات من ابناء العشائر في المناطق الخاضعة لسيطرته، بتهم عديدة بضمنها عدم التعاون مع التنظيم، حث الشباب من ابناء تلك العشائر بعد القتال بصفوف التنظيم الارهابي، الايعاز لمن يقاتل بصفوف التنظيم عن التوقف عن ذلك، فضلا عن تهمة تزويد الاجهزة الامنية باحداثيات مواقع وتجمعات التنظيم الارهابي».
وبحسب المصدر ذاته، فان «داعش اقدم على اعتقال عبد الموجود الجار الله المتيوتي، عضو مجلس ناحية القيروان وهو نجل احد ابرز شيوخ عشيرة المتيوت واربعة اخرين من اقرباءه في بلدة القيروان، واقتادته الى سجن في مركز قضاء البعاج».
واستطرد بالقول ان «هذه الاعتقالات زرعت الشقاق بين تلك العشائر وبين داعش، وبدات الخلافات تظهر للسطح بشكل علني، من خلال اتصال شيوخ ومتنفذين من تلك العشائر بالحكومة المحلية لمحافظة نينوى واعضاء مجلس محافظتها (في منفاهم) والتقدم بمشاريع لتفاهمات مستقبلية تتعلق بوضع تلك المناطق عقب طرد داعش منها».
وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على اجزاء واسعة من محافظة نينوى وبضمنها مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد) في العاشر من حزيران الماضي، بعد انسحاب مفاجئ للقوات الامنية العراقية، قبل ان يتمكن من توسيع سيطرته على مناطق شاسعة من المحافظة في مطلع شهر آب المنصرم.
فيما تمكنت القوات العراقية وقوات البيشمركة من طرد التنظيم المتشدد من عدة مناطق في الاسابيع القليلة الماضية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة