«النفط» تتوقع تحديد 90 دولاراً للبرميل كسعر لواردات موازنة 2015

البصرة تطالب باشراكها في صياغة قانون النفط والغاز

بغداد ـ الصباح الجديد:

توقعت وزارة النفط تحديد سعر90 دولارا للبرميل الواحد في واردات الموازنة الاتحادية للعام المقبل 2015، وذلك على وفق أسعار النفط العالمية المتوقعة.
وحذر خبراء اقتصاديون عراقيون من حصول عجز كبير في الموازنة المالية للعراق خلال 2015 اذا ما استمر هبوط أسعار النفط الذي وصل دون 85 دولارا لاسيما مع اعتماد البلاد على ريع النفط بنسبة تتجاوز الـ90 % في تخصيصات موازناته المالية السنوية.
وقال عاصم جهاد المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، ان «مشكلة انخفاض اسعار النفط لا تتعلق في العراق فقط وانما بالدول المنتجة والمصدرة للنفط وان منظمة الاوبك ستبحث هذه المشاكل في اجتماعها المقبل لوضع المعالجات لهذا الانخفاض».
وأضاف «بالنسبة للعراق فقد باع صادراته من النفط الخام في شهر تشرين الاول الماضي بسعر 81 دولار للبرميل الواحد».
وبين جهاد ان «ايرادات النفط السنوية تحسب عندما نجمع مبالغ الايرادات خلال عام كامل ومن ثم تقسيمها على 12 شهرا وبالتالي تكون النتيجة بحسب هذه التوقعات للموازنة المالية مرجحا ان يكون معدل السعر في موازنة 2015 من النفط 90 دولاراً امريكيا».
وتابع كانت هناك تحديات ارهابية عملت او ساهمت في ايقاف الصادرات العراقية من خط كركوك – جيهان التركي وخسارة العراق من 300 -400 الف برميل بتوقف صادرات اقليم كردستان.
واستدرك بالقول «لكن بالرغم من ذلك وجدنا تقدما وزيادة في الصادرات النفطية من المرافئ الجنوبية مؤكدا ان خطط الوزارة مستمرة في زيادة هذه الصادرات بحسب الخطط الموضوعة لها مع الشركات العالمية.
على صعيد ذي صلة، أبدى أعضاء في مجلس محافظة البصرة احتجاجهم على تفرد الحكومة الاتحادية بصياغة قانون النفط والغاز وعدم إشراك الحكومة المحلية في صياغة مسودة القانون باعتبار المحافظة مركز صناعة النفط والغاز في البلاد.
وقال أحمد السليطي رئيس لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات، إن «الحكومة الاتحادية أخطأت حين تجاهلت المحافظات المنتجة للنفط، وفي مقدمتها البصرة، وقامت على حين غرة بتقديم مسودة قانون النفط والغاز الى مجلس النواب لغرض المصادقة عليه».
واضاف أن «البصرة باعتبارها تنتج في الظروف الراهنة نحو 95% من النفط العراقي، فإن من غير المقبول إطلاقا تجاهل حقها بالمساهمة في صياغة القانون الذي يتعلق بحاضر ومستقبل أبناء المحافظة، خاصة وأن المادة 112 من الدستور أكدت على أن المحافظات المنتجة هي شريك للحكومة الاتحادية في إدارة حقول النفط والغاز».
وأوضح السليطي الذي كان نائبا لرئيس المجلس بدورته السابقة، أن «مسودة قانون النفط والغاز ينبغي أن تناقش من قبل مجلس المحافظة قبل أن يصادق عليها مجلس النواب، أو على الأقل يُطلب رأي مجلس المحافظة حول مشروع القانون».
ومضى الى القول، أن «القانون يفترض أن يعالج بعض المشاكل التي يعاني منها البصريون، وأبرزها مشكلة تصنيف غالبية أراضي المحافظة كأراض نفطية، فضلا عن مشكلة التلوث البيئي الناجم عن الصناعة النفطية».
وأشار السليطي الى أن «الحكومة الاتحادية تتعامل بازدواجية مريبة، فهي من جانب ترضخ وتنصاع لرغبات ومطالب حكومة إقليم كردستان خلال مفاوضتها بشأن المشاكل المتعلقة بانتاج وتصدير النفط المنتج من حقول الاقليم، ومن جانب آخر لا ترغب بالإصغاء الى رأي البصرة التي تنتج وتصدر ملايين البراميل»، معتبرا أن «البصرة ضاعت حقوقها عند اجراء جولات التراخيص التي تمتد لعشرين عاما وأكثر، ويجب أن لا تتكرر المأساة مرة ثانية من خلال قانون النفط والغاز».
من جانبه، قال أمين وهب رئيس لجنة اللامركزية والإصلاح الإداري في مجلس المحافظة في حديث لـ»السومرية نيوز»، إن «البصرة وبقية المحافظات المنتجة للنفط بحاجة الى أن تشرع قوانين خاصة بها تتعلق بالثروة النفطية، وبما لا يتقاطع مع الدستور أو يتناقض مع القوانين الاتحادية».
وعدّ وهب أن «الدستور يعطي الحق لمجالس المحافظات بتشريع القوانين، وقانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدل أكد على هذا الحق الدستوري».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة