الجيش الليبي يقترب من حسم معركة بنغازي

إيران تدعم البرلمان الليبي المنتخب وحكومة الثني
متابعة الصباح الجديد:
أكد المبعوث الخاص للرئيس الإيراني حسين أكيري، أمس الجمعة، دعم بلاده للبرلمان المنتخب مؤخرا في ليبيا ومقره طبرق، والحكومة المؤقتة المنبثقة عنها ورئيسها عبد الله الثني.
واجتمع الثني مع أكيري في مقر الحكومة بمدينة البيضاء، في حضور نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية الليبي المهدي حسن اللباد، ووزير الخارجية والتعاون الدولي محمد الدايري.
وأبدى المبعوث الإيراني استعداد بلاده لدعم الحكومة الليبية في مختلف المجالات، وتقديم يد العون لبناء مؤسسات الدولة بما في ذلك الجيش والشرطة.
وفي صور حصرية حصلت عليها “سكاي نيوز”، يواصل الجيش الليبي تقدمه في أحياء بنغازي، حيث تنحصر المواجهات في حيي بلعون والصابري”، وزادت “فيما زار وفد من الحكومة والبرلمان الليبي بنغازي للتأكيد على دعم الحكومة للعملية العسكرية التي يقوم بها الجيش في مواجهة المسلحين”.
وكان الجيش طالب سكان حييي بلعونة والصابري بإخلائهما تمهيدا لعملية الاقتحام.
وشن الجيش الليبي في منتصف شهر تشرين الأول هجوماً لاستعادة المدينة، وأسفرت المعارك الدائرة منذ ذلك الحين عن مقتل 286 شخصاً على الأقل.
من جانب آخر كانت المحكمة العليا في ليبيا قضت يوم الخميس بعدم دستورية البرلمان المعترف به دوليا وهو حكم من المرجح ان يؤجج الفوضى في البلاد.
جاء هذا القرار الذي رفضه البرلمان بدوره بعد يوم واحد من اقتحام مسلحين أكبر حقل نفط في ليبيا وأوقفوا الانتاج في هذه المنشأة التي تقع في أقصى جنوب البلاد.
وتسود ليبيا حالة من الفوضى حيث يوجد صراع بين حكومتين وبرلمانين متنافسين من اجل السيطرة على احتياطيات الطاقة الهائلة في البلاد بعد ثلاث سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي. وانضمت عشرات المجموعات المسلحة الى هذا الصراع.
وتخشى القوى الغربية والدول المجاورة لليبيا من اتجاه البلد العضو في اوبك الى حرب أهلية شاملة حيث يستخدم معارضون سابقون ساعدوا في الاطاحة بالقذافي أسلحتهم ليصنعوا ضيعات شخصية.
وليبيا منقسمة الى جزء غربي يسيطر عليه مقاتلون يطلقون على أنفسهم (عملية فجر ليبيا) وكانوا قد سيطروا على العاصمة في اغسطس اب أما البرلمان والحكومة المعترف بهما دوليا فيسيطران على شرق ليبيا.
وفي حكم من المرجح ان يعمق هذه الانقسامات ويعرقل جهود الوساطة التي تقوم بها الامم المتحدة قضت المحكمة العليا بعدم دستورية انتخابات مجلس النواب الذي هرب أعضاؤه الى مدينة طبرق في شرق البلاد. وقالت المحكمة إن اللجنة التي اعدت قانون الانتخابات انتهكت الدستور المؤقت للبلاد.
وجاءت الانتخابات التي جرت في حزيران ببرلمان يضم العديد من الليبراليين والداعين للنظام الفيدرالي مما أغضب الاسلاميين الذين لهم صلة بجماعة (عملية فجر ليبيا) التي سيطرت على طرابلس بعد ذلك بشهرين.
ويقع مقر المحكمة العليا في طرابلس حيث أعادت عملية فجر ليبيا البرلمان السابق (المؤتمر الوطني العام) الذي كان الاسلاميون هم الكتلة الاقوى فيه.
والمقاتلون الذين يأتون بصفة أساسية من مدينة مصراتة في غرب البلاد سيطروا
جاء القرار بعد ان اقتحم مسلحون حقل نفط الشرارة يومي الثلاثاء والاربعاء وأغلقوا أكبر منشأة انتاج بالبلاد في ضربة لجهود الحكومة للحفاظ على صناعة النفط بمعزل عن الفوضى.
ولم يتضح ما الذي حدث بالضبط لكن القبائل المتنافسة قاتلت من اجل السيطرة على المنطقة القريبة من الحقل مرتين في فترة الاشهر الاثني عشر الماضية للضغط على السلطات للوفاء بمطالبهم المالية والسياسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة