منع إبرام أي عقد زواج إلا بعد إكمال وثيقة الفحص الصحي

إجراءات مهمة للحد من امراض الدم الوراثية في البصرة

البصرة ـ سعد علي السند:
قرأ مجلس محافظة البصرة القراءة الأولى لمسودة مشروع قرار يهدف إلى الحد من ظاهرة انتشار أمراض الدم الوراثية في محافظة البصرة ، بجميع أنواعها،(الثلاسيميا،فقر الدم ألمنجلي،امراض اعتلال الهيموغلوبين الأخرى) ، وذلك بإلزام المحكمة الشرعية أو من يقوم بابرام العقد الشرعي المجازين قانوناً عدم إبرام إي عقد زواج إلا بعد إكمال وثيقة الفحص الصحي بصورة كاملة ومصدقة من الجهات الصحية المختصة في البصرة ، وأيضا إلزام المؤسسات الصحية في محافظة البصرة المسؤولة عن منح شهادة الفحص الصحي للمقبلين على الزواج إضافة حقل خاص في استمارة الفحص الطبي يخصص لتسجيل بيانات فحص الدم الوراثي لبيان مدى سلامته من المرض ..
الدكتورة صفاء مسلم بندر عضو مجلس محافظة البصرة رئيس لجنة التعليم العالي للبحث العلمي والتطوير قالت ل ( الصباح الجديد) إننا وفي ضوء هذا الموضوع المهم بدأنا بزيارات عمل لعدد من الدوائر ذات العلاقة بهذا الجانب وكانت اولى الدوائر، مديرية الوقف الشيعي والتقينا فضيلة الشيخ المهندس محمد عبود المطوري مدير الوقف الشيعي في محافظة البصرة …وتباحثنا حول الدور المطلوب من الأخوة في الوقف الشيعي لإنجاح هذا القرار ولمسنا تفهما كبيرا جدا لهذا الموضوع وتفاعلا كبيرا مع جوانبه المتعددة واتخاذ الإجراءات لأنجاحه كونها تحد من هذه الأمراض وتسهم بدعم الجوانب الصحية المطلوبة اذ ان التعاون يجب أن يكون غير محدود وان الإجراءات التي يجب ان يتخذها المعنيون ليست إجراءات تعقيدية أو صعبة وإنما هي مسائل يجب ان تتم لأنها تتعلق بصحة المجتمع وسنزور دوائر أخرى تعزز هذا الجانب لكي يكون قرار مجلس محافظة البصرة نافذا بعد المصادقة عليه .
عدد من رجال الدين اجمعوا على القول :لقد عني الإسلام الحنيف بالأسرة عناية كبيرة باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمع كما عني بتنشئة الأطفال تنشئة سليمة واتخذ الأسباب الكفيلة لتحقيق ذلك ومنها توفير المحصن السليم الذي يبدأ فيه الطفل حياته وهو الأسرة التي تنشأ من الزواج ويكون فيها السكن والإطمئنان والهدوء وتسودها علاقة المودة والمحبة القائمة على الرحمة ، وتهيء جو السعادة والإنشراح لكلا الزوجين مصداقا لقوله تعالى :» ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» ولهذا فإن عباد الله الصالحين وفي مقدمتهم الأنبياء والرسل يدعون ربهم أن يهب لهم الإستقرار والطمأنينة وقرة العين من هذا الزواج وما ينتج عنه من الأولاد فيقولون :» ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما» .
ويعملون بذلك على بناء اسرة قوية سعيدة منتجة يتمتع جميع أفرادها بالصحة والسلامة وإذا كانت الغاية هي سلامة الإنسان العقلية والجسمية فإن أية وسيلة محققة لذلك تعد نتيجة كبيرة كونها وجدت أسبابا أدت الى التخوف من وجود نسل مريض بسبب الأمراض الوراثية الناجمة عن ذلك اذ ان للفحص الطبي قبل الزواج اهمية كبيرة فقد ظهرت فكرة إجراء الفحص الطبي قبل الزواج لكل من الخاطبين أو الراغبين في الزواج لاكتشاف بعض الأمراض سواء منها المعدية والسارية والمنفرة أو الوراثية ، فالفحص الطبي قبل الزواج هو وسيلة للوقاية وليس وسيلة للعلاج لأن الوقاية خير من العلاج فكما يقول المثل «درهم وقاية خير من قنطار علاج» وبإجراء الفحص الطبي قبل الزواج يمكن منع حدوث الكثير من الأمراض والتخفيف من التشوهات التي تصيب الأطفال . والفحص الطبي قبل الزواج عبارة عن مجموعة من الفحوصات المختبرية والسريرية التي تجرى لكل من الشاب والفتاة اللذين يرغبان في الارتباط مع بعضهما البعض بالزواج ، وهو مهم جدا ، إذ يساعد في التغيير الايجابي في المجتمعات الإسلامية بهدف إدامة السعادة في الحياة الزوجية ويهدف الى تحقيق غرضين اثنين هما : أولا : المحافظة على الزواج نفسه وعلى كيان الزوجية : فهناك أمراض معدية وأمراض سارية وأمراض منفرة وأمراض قاتلة وكل ذلك يمكن اكتشافه في الفحوصات قبل الزواج.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة