نازحون وكرفانات

كان اللجوء الى استعمال الخيم في ايجاد مأوى للنازحين الذين اخذت اعدادهم بالتزايد اجراء تم على عجالة في فصل الصيف ، وكان الغرض منه بالدرجة الاولى هو اسكان تلك العائلات الفارة من جحيم الحرب ، ولكن بعد حلول فصل الشتاء اصبحت تلك الخيام غير قادرة على ان تكون ملاذا آمنا للكثير منهم فقد تمزقت بفعل الامطار والرياح الشديدة ، ولم ينفع معها اية طريقة في الحفاظ عليها ، وبات من الضروري ان يتم الاستعانة بالكرفانات لتكون مأوى للنازحين ، الا ان هذه الكرفانات تختلف عن الخيام في كل شيء فهي مرتفعة السعر مقارنة بالخيام ، ويستغرق نصبها واعدادها لتكون جاهزة للسكن وقتا ربما يطول ، والاهم من كل ذلك تحتاج الى الاموال وهي ايضاً قد تم رصدها للجان العديدة التي انبثقت عن اللجنة العليا الام والتي يتراسها النائب صالح المطلك .
وتشير المعلومات الصادرة عن مفوضية حقوق الانسان ان اعداد النازحين والمهجرين تجاوز المليون و800الف نازح ليصل الى مليونين و350 الف نازح ما يؤكد صعوبة الاوضاع التي يمر بها كل هذا العدد من العائلات التي تضم الاطفال والمرضى ، و بات من الضروري اقامة كرفانات بل وحتى هذه الكرفانات تخضع الى النوعية والدرجات التي تؤهلها لتكون سكنا للعائلة النازحة فهناك كرفنات تحوي حمامات ومرافق صحية واخرى خالية من هذه الخدمة ، وتقول التقارير ان الكرفانات التي وزعت على النازحين السوريين الى العراق وتحديدا الى اقليم كردستان كانت افضل بكثير من تلك التي يتم توزيعها الان ، ونقول بما ان الدولة قد خصصت مبلغا ليس بالقليل للنازحين لذا من الضروري شراء كرفانات بمواصفات جيدة ، حيث لا نعلم كم سيبقى هؤلاء النازحون مهجرين من مدنهم وقراهم ، والحل الافضل هو عودتهم الى تلك الديار ، وان شاء الله سيكون هذا الحل قريباً .
واعود الى الكرفانات الصالحة للسكن الى مدى قد يطول فاقول انها كما علمت من احد المسؤولين عبارة عن الواح عدة يتم نصبها في وقت لا يستغرق النصف ساعة ،وبذا يمكن اعداد مخيم كبير من الكرفانات في وقت قياسي ، ولكن عدم وجود التنسيق بين لجان عدة اخذت على عاتقها اقامة مخيمات للنازحين كان السبب في تلكؤ اعداد مثل هذه المخيمات مع وجود الاموال الكافية لشرائها ونصبها ، لقد اعتدنا على الفوضى في حل اغلب مشاريعنا ومنها مشروع اقامة مخيمات مريحة للنازحين .
سهى الشيخلي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة