الأخبار العاجلة

العرب والأجانب من تنظيم «داعش« يفرّون من ديالى

بعد ان أحرق فصيل مجهول الهوية رايات «الدولة الاسلامية«

ديالى ـ خاص:

كشفت مصادر محلية وامنية في محافظة ديالى عن فرار العديد من عناصر داعش الذين ينتمون الى جنسيات عربية وأجنبية، فيما اشارت الى ظهور فصيل مجهول الهوية يقوم بحرق رايات التنظيم السود التي رفعها على ابنية ودوائر حكومية في ناحيتي السعدية وجلولاء.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الاشارة الى هويتها في حديث الى» الصباح الجديد» ان» مجموعة مسلحة تنتمي الى فصيل مجهول الهوية قامت بسلسلة فعاليات جريئة في مركز ناحيتي السعدية ( 60 كم شمال شرق بعقوبة) وجلولاء ( 70 كم شمال شرق بعقوبة) خلال الساعات الـ72 الماضية اسفرت عن انزال واحراق خمسة من رايات تنظيم داعش كانت مرفوعة في مناطق ستراتيجية وقريبة جدا من مواقع قيادة رئيسة للتنظيم في سابقة هي الاولى من نوعها وتدلل على تنامي الرفض لوجود التنظيم في هاتين الناحيتين».
واضافت المصادر ان» عناصر داعش استشاطوا غضبا وبدأو بشن عمليات دهم وتفتيش انتهت باعتقال ثلاثة شبان تقل اعمارهم عن 17 عاما وقاموا باعدامهم بذريعة وقوفهم وراء احراق أكبر راية لتنظيم داعش في مركز ناحية السعدية يوم امس وتوعدوا بمحاسبة عسيرة وقاسية لمن يقدم على انزال او احراق اي من رايات التنظيم».
واشارت المصادر الى ان» حوادث انزال واحراق رايات داعش جرت وفق خطط منظمة يقف ورائها تيار منظم له امكانية اختراق خطوط داعش». مبينة ان « ماحدث يمثل رسائل واضحة بان هناك قوة يمكنها ان تخترق دفاعات داعش الذي يعاني من فوضى واضحة في الاسابيع الماضية نتجية بروز خلافات حادة بين اقطاب قياداته الميدانية بعد اتهامات متبادلة بين هذه القيادات عقب خسارته بعض المناطق في الاسابيع لماضية».
الى ذلك قال مصدر استخباري محلي ببعقوبة ان» داعش يعاني من فوضى حقيقية في هيكليته الداخلية بسبب تنامي الشكوك بين قياداته من اصول عربية واجنبية واخرى عراقية خاصة بعد اتهام الاخيرة بانها مخترقة من قبل القوات الامنية و وجود عناصر محلية تسرب معلومات عن تجمعات التنظيم ما دفع داعش الى اجراء تغييرات واسعة بصفوفه في الفترة الماضية».
وعدَّ المصدر» احراق مجهولين لرايات التنظيم في مناطق تعد معاقل رئيسة لداعش دلائل على ان التنظيم بدأ يفقد قدرته على مسك الارض ما خلق ثغرات جعلت امكانية النيل منه امراً ليس بالصعب، وهذا الامر يعطي مؤشراً عن اسباب انسحاب اغلب القيادات الاجنبية من معاقل داعش في ناحيتي السعدية وجلولاء منذ اسابيع بعد تأكدها بان الحرب وصلت الى نهايتها بعد تطويق اغلب المناطق في ديالى من قبل القوات الأمنية المدعومة بالحشد لشعبي».
من جانبه اكد مسؤول حكومي في ناحية جلولاء ان «هناك ارادة حقيقية بدأت تفصح عن نفسها يوما بعد آخر وهي تجابه داعش في أكثر من موقع وتلحق به خسائر بشرية ومادية».
واضاف المسؤول وهو نازح حاليا في خانقين بعد تفجير منزله من قبل داعش ان» التنظيم ارتكب جرائم مروعة بحق الابرياء ما دفع الكثيرون للانتقام من عبر توحيد جهود ما تبقى من الأهالي»، مبينا ان « داعش فقد حواظنه بعد ان كشّر عن انيابه في قتل واستباحة المحرمات وانتهاك كافة الاعراف والتقاليد المجتمعية».
وعدّ المسوؤل» حوادث حرق رايات داعش بانها دليل على وجود الدخان الذي يسبق اندلاع النيران التي ستحرق التنظيم عما قريب وعن انتفاضة شعبية تسحق كل الدواعش وتحرر الارض وتعيد الامان والطمأنينة لناحية جلولاء وبقية المناطق المغتصبة من قبل داعش».
من جانبه قال رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني ان» داعش لامكان له في ديالى والجميع مؤمن بانه فكر ضال ومتطرف يمثل تهديداً لمنظومة الأمن المجتمعي»، لافتا الى ان «مقاومة داعش ضمن المناطق الساخنة أخذ اشكالا متعددة ولعل ابرزها دعم القوى الامنية بالمعلومات».
واضاف الحسيني ان» وجود داعش في ناحيتي السعدية وجلولاء مؤقت وسينتهي عما قريب بعد استكمال تحضيرات عمليات التحرير التي ستأخذ اطاراً مختلفاً في العمليات العسكرية من اجل المباغتة وقطع كافة طرق هرب عناصر وقادة التنظيم من ساحات المواجهة المباشرة».
واشار الحسيني الى ان» داعش ارتكب افعالاً اجرامية بحق الابرياء في ناحيتي السعدية وجلولاء من خلال عمليات القتل وتفجير المنازل السكنية ودور العبادة ونهب الاموال»، مبينا ان « داعش يسقط يوماً بعد آخر وستشهد حوض حمرين آخر معاركه وهزيمته في محافظة ديالى».
الى ذلك وصف جهاد لبكري مراقب محلي للشوؤن الامنية ببعقوبة « تكرار حوادث احراق رايات داعش انها تمثل رسائل غضب شعبية كسرت حاجز الخوف الذي اشاعه التنظيم من خلال عمليات الاعدام الواسعة التي شكلت ضغوطاً نفسية ومحاولة لكسر ارادة الاهالي التي تحاول ان ترفض معتقدات وأراء واجندة التنظيم».
وبين البكري ان» احراق اعلى راية مرفوعة لتنظيم داعش وسط ناحية جلولاء تبعد نحو 300م عن مقر داعش الرئيس وفق المعلومات المتوفرة لدينا تمثل فعلاً بطولياً ارهب التنظيم وافقده صوابه ودفعه الى اعدام بعض الأبرياء في رد فعل عما جرى».
وتخضع ناحيتي السعدية وجلولاء الى سيطرة داعش منذ أشهر و تعد الناحيتين من أهم معاقله في ديالى ويرفع التنظيم العشرات من راياته فوق المباني والمنازل السكنية في خطوة لاثبات سطوته ووجوده.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة