الأخبار العاجلة

«ذكريات منقوشة على الحجر» أفضل فيلم في مهرجان أبو ظبي السينمائي

للمخرج الكردي شوكت أمين كوركي

متابعة الصباح الجديد:

نال فيلم «ذكريات منقوشة على الحجر» للمخرج السينمائي الكردي، شوكت امين كوركي، الذي كانت «الصباح الجديد» قد تناولته ابان اشتراكه في المهرجان، جائزة افضل فيلم سينمائي من العالم العربي، في الدورة الثامنة لمهرجان ابوظبي السينمائي الدولي الذي اختتم فعالياته.
ويروي الفيلم قصة مجموعة سينمائيين كرد يصورون فيلما عن عمليات الانفال التي تعرض لها الشعب الكردي في كردستان العراق على يد نظام صدام حسين .
الفيلم هو ثالث تجربة اخراجية للمخرج شوكت امين الذي صرح بان فيلمه «ذكريات منقوشة على الحجر» هو تكملة لفلميه الآخرين وصوره في قلعة مغلقة في دهوك.
وورد على الصفحة الرسمية للمهرجان بخصوص الفيلم انه بعد «ضربة البداية» (2009) يعود المخرج الكردي شوكت أمين كوركي بفيلم ثالث في مسيرته عنوانه «ذكريات منقوشة على حجر» متناولاً بأسلوب سينمائي قريب من أسلوب فيلمه السابق المجزرة التي ارتكبها صدام حسين بحق الكرد في إقليم كردستان عام (1988) في عملية عرفت بـ «حملة الأنفال» ذهب ضحيتها نحو (200) ألف قتيل.
صديقان يعرف أحدهما الآخر منذ الطفولة يقرران إنجاز فيلم عن الإبادة الجماعية مع كل ما يترتب على مشروع كهذا من تعقيدات وصعوبات تصويرية وإنتاجية في مقدمتها إيجاد الممثلة المناسبة لدور البطولة.
المخرج «حسين حسن» ابن عارض الأفلام الذي قتل على أيدي جنود صدام يريد إنجاز هذا الفيلم بأي ثمن كي يستعيد شيئاً من الذاكرة المندثرة. يأخذ الفيلم بعداً آخر عندما تخترق الفتاة «سينور» المحظور وتقبل بالدور لأسباب تتعلق بماضيها ولكن هي الأخرى لن تسلم من مضايقات خطيبها لها جراء طبعه التقليدي.
هذا كله يؤدي إلى مفارقات سريالية محورها الأساسي شخصيات تطل علينا من الواقع الكردي المتأزم وبعض هذه الشخصيات تُعبر جيداً عن الآفات المنتشرة فيه مثل الذكورية وحب المظاهر والفساد وعدم تقبل الآخر والتعلق الأعمى بتقاليد بالية.
هذا فيلم مشبع بأعباء التاريخ وخطر أن يتسرب هذا التاريخ من بين الأصابع.
بنمط ساخر وعلى قدر من الخفة يلامس كوركي الجرح الكردي ويغوص في الذاكرة الجمعية من خلال مقاربة نقدية للمجتمع الحديث الذي منه سيولد الأمل.
الفيلم هو أيضاً تحية للسينما التي يبدي كوركي تعلقاً كبيراً بها وهو في مكان ما الأنا الآخر للمخرج حسين الذي يقف سداً منيعاً أمام ضياع الذكريات.
ويقول بعض النقاد عن الفيلم تنه «كان هناك بلا شك بعض المبالغات في الأداء ترتبط حينا بضعف الخبرة التمثيلية، وحينا آخر بنمطية بعض الشخصيات وبطبيعة الموضوع نفسه، كما أن أداء الممثل الذي قام بدور المخرج يأتي ضعيفا باهتا، مع براعة الممثليــن الذين يؤدون أدوار الكبار في الفيلم».
واستدركوا «الفيلم يقدّم للعالم صورة واضحة عن معاناة مخرج من أجل إنجاز فيلم، في مجتمع لم تبق فيه سوى دار عرض واحدة، أصبحت اليوم أيضا مهددة بالإغلاق بعد أن سئم صاحبها الاستمرار في تشغيلها، لتناقص عدد روادها، والتي صار لا يؤمّها غير بضعة أشخاص يمكن عدّهم على أصابع اليد الواحدة».
ويوجه الفيلم أيضا، تحية للفيلم التركي (الكردي) “يول” ليلماظ جونيه، الذي نرى منه مقاطع في البداية، كما نرى ملصقه فوق دار العرض السينمائي، ونعود أكثر من مرّة لمشاهدة مقاطع مميزة منه، ويتبادل “آلان” وحسين حوارا بشأنه.
ولعل استخدام هذا النموذج السينمائي تحديدا يأتي رغبة في التأكيد على ضرورة مواصلة العمل رغم كل الضغوط: السجن والإصابة والشلل وقلة المال.. وهو إصرار جميل ينبغي الاحتفاء به.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة