الأردن يقدم شكوى للأمم المتحدة بشأن إجراءات إسرائيل في القدس

صدامات في المسجد الأقصى بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين
متابعة الصباح الجديد:

قال متحدث باسم الحكومة الأردنية أمس الأربعاء إن بلاده تعتزم تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب الإجراءات الإسرائيلية في القدس والمناطق المقدسة.
وقال المتحدث محمد المومني لرويترز عبر الهاتف إن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أصدر تعليماته إلى وفد الأردن في الأمم المتحدة «لتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن».
كذلك قال مسؤولون إن الأردن استدعى أمس سفيره في إسرائيل احتجاجا على الانتهاكات في القدس والمواقع المقدسة في أول اجراء من نوعه منذ ان وقعت عمان اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1994.
وقد اندلعت صدامات أمس الاربعاء في باحة المسجد الاقصى حيث دخل شرطيون اسرائيليون لتفريق متظاهرين ملثمين، كما ذكرت الشرطة الاسرائيلية.
وقالت الناطقة باسم الشرطة لوبا السمري ان «عشرات المتظاهرين الملثمين رشقوا بالحجارة والمفرقعات قوات الامن التي دخلت جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة الاقصى) وصدوا المتظاهرين الى داخل المسجد».
من جانبها انتقدت منظمة العفو الدولية بعنف في تقرير أمس الاربعاء الجيش الاسرائيلي الذي اتهمته «بلامبالاة قاسية» بالمدنيين خلال حربه المدمرة التي استمرت خمسين يوما على قطاع غزة.
وفي تقرير بعنوان «عائلات تحت الأنقاض: الهجمات الاسرائيلية على المنازل المأهولة»، تحدثت المنظمة عن «ثماني حالات قامت خلالها القوات الاسرائيلية بالهجوم دون سابق إنذار على منازل سكنية تقيم بها عائلات في قطاع غزة» أثناء الحملة التي شنها في تموز وآب 2014.
واتهمت المنظمة «المسؤولين الإسرائيليين بالتقاعس عن اعطاء اي تبرير منطقي لشن تلك الهجمات. وعلى صعيد بعض الحالات الواردة في هذا التقرير لم تتمكن منظمة العفو الدولية من تحديد هدف عسكري محتمل من الهجوم».
واضافت انه «يظهر على صعيد هذه الحالات أن الهجمات شنت مباشرة وعمدا ضد مدنيين واهداف مدنية، وهو ما من شأنه أن يشكل جريمة حرب في حال ثبوته».
ورفضت اسرائيل ما ورد في التقرير مؤكدة انه «لا ادلة» تدعم هذه المعلومات التي تشكل فعليا «اداة دعائية لحماس».
وقال مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر ان «القوات الإسرائيلية ضربت قوانين الحرب عرض الحائط من خلال قيامها بشن سلسلة من الهجمات التي استهدفت منازل المدنيين مظهرة بذلك لامبالاتها القاسية تجاه المذبحة التي سببتها تلك الهجمات».
واخيرا طلبت المنظمة من اسرائيل التعاون مع لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة والتي طلبت من هذا البلد اجراء تحقيق مستقل وشفاف حول الحرب في غزة.
ونددت وزارة الخارجية الاسرائيلية بهذا التقرير متهمة منظمة العفو الدولية بانها تجاهلت «جرائم حماس ومن بينها استعمال دروع بشرية» واطلاق صواريخ «من المدارس والمستشفيات والمساجد والمناطق المجاورة للتجمعات المدنية في غزة».
واضافت ان هذا التقرير «يشكل اداة دعائية لحماس وغيرها من المجموعات الارهابية».
من جانب آخر توفي شرطي اسرائيلي من حرس الحدود أمس الاربعاء متأثرا بجراحه بعد ان صدمت سيارة فلسطينية عددا من المارة الاسرائيليين في القدس.
وقال البروفسور يارون ويس في المستشفى الذي نقل اليه الاسرائيلي لاذاعة الجيش ان ثلاثة من المصابين بجراح خطيرة تم نقلهم الى مستشفى هداسا عين كارم حيث توفي احدهم بعد وصوله. واضاف «تم الاعلان عن موته قبل وقت قليل», وقالت المتحدثة سمري ان القتيل شرطي في حرس الحدود الاسرائيلي, وهذا ثاني هجوم بسيارة في القدس في اسبوعين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة