الأخبار العاجلة

داعش واستنزاف الثروة الوطنية

بحسب علماء الاجتماع السياسي يعد التخريب الاقتصادي اخطر شكل من اشكال حرب استنزاف الثروة الوطنية بشن هذه الحرب بطرق شتى وفي اثناء التحولات السياسية الكبرى وقد اكتسب التخريب الاقتصادي ابعاداً جديدة مع ظهور الارهاب الدولي وصعود نجم تنظيم القاعدة وقيامه شن الهجوم على برجي المركز التجاري العالمي في مانهاتن في العام 2001 فخرج زعيم التنظيم اسامة بن لادن ليهتف فرحاً ( لقد تم تدمير قيم الحضارة الغربية بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وان هذين البرجين الرمزين المرعبين اللذين يتحدثان عن الحرية وحقوق الانسان قد تم تدميرهما وتحويلهما الى دخان ) .
وبقدر ما يتعلق الامر بالعراق وهو يواجه جبهات متعددة تعمل جميعها لتخريب الاقتصاد العراقي فان تنظيم داعش الذي ولد من رحم القاعدة ومن يعمل معه في العراق من مافيات الفساد والشركات الوهمية المتخصصة بغسيل الاموال ومكاتب تحويل الاموال الى الخارج ادرك اهمية الجانب الاقتصادي فبات يوجه تكتيكاته نحو تخريب الاقتصاد العراقي عن طريق الاستيلاء على المصارف ونهب ما فيها من اموال مثلما جرى في الموصل وتخريب مشاريع البنى التحتية للماء والكهرباء ، وبقدر ما يخص المصارف والاموال فان المتحالفين مع داعش القادمين من بعض البلدان الغربية هم من الفاشلين والمنبوذين والمدمنين على المخدرات الذين يسعون وراء الثروة شأنهم في ذلك شأن المرتزقة الذي يستغلون ظروف الحرب والاضطرابات السياسية لتحقيق مطامحهم مثلما يحصل في الافلام السينمائية .
بالتأكيد ان سقوط النظام الدكتاتوري قد فرش الطريق بالورود لجحافل الارهابيين بجميع اشكالهم ليعبروا الحدود المترامية ليزرعوا الموت في ربوع العراق وقد ( تثقفوا ) بفتاوى امراء الحرب من المهووسين بالذبح بعد ان تم غسل ادمغتهم بالجنون الميتافيزيقي وترويضهم على عبادة الموت والانتحار .
اللهم انزل لعنتك بكل من يريد السوء بالعراق والعراقيين ، هذا العراق ارض الانبياء والاولياء الطاهرين يريد ارهابيو داعش ان يجعلوا منه ساحة للاقتتال الطائفي وزرع الفتنة فيه ويعلم امراء الحرب والمخدرات والصفقات السرية ان اعمالهم هذه كفيلة باستنزاف الثروة الوطنية العراقية المعتمدة بدرجة اساسية على واردات النفط وان سعر برميل النفط بدأ يهبط الى مستويات تنذر بالخطر في اللعبة الدورية التي تلعبها البلدان الصناعية الكبرى ، اللهم انزل لعنتك في شهر محرم هذا على من يريد للعراق وللعراقيين السوء والشر وعلى من يعمل على استنزاف الثروة الوطنية العراقية وعلى من يسرقها من الفاسدين والمفسدين ليزيدوا بالتالي من اعداد العاطلين عن العمل وتتسع جغرافية المتسولين الذين يحتلون الارصفة والمرائب في بلد يستلقي على بحار من النفط والغاز ومن الجائز جداً ان يقع العاطلون عن العمل في افخاخ الارهابيين من صنف داعش فيجندوهم بالتالي ليزرعوا القنابل والمتفجرات في الاسواق الشعبية وفي سيارات الكوستر والكيا ، وكما ترون ان للارهابيين شهوة لا تشبع للقتل وتفجيرالناس الابرياء لان غريزة الموت متأصلة فيهم وهم محترفون في اعمال القتل ويقتلون بدم بارد .
صادق باخان

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة