السياحة واليونسكو تدقان ناقوس الخطر لحماية الاثار من جرائم داعش الارهابية

استراتيجية جديدة لمنع المتاجرة بالارث الثقافي والحضاري للعراق
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
اعلن وزير السياحة والاثار عادل فهد شرشاب عن تعاون منظمة اليونسكو مع العراق لايجاد استراتيجية جديدة لمنع المتاجرة «بالإرث» الثقافي والحضاري للعراق ،داعيا المجتمع الدولي الى تفعيل لجنة حماية الاثار العراقية المنبثقة عن اليونسكو .
وقال الوزير في مؤتمر صحفي مشترك مع مدير عام منظمة اليونسكو «ايرينا بوكوفا « بحضور وزير التربية محمد اقبال ان على المجتمع الدولي ان يتخذ موقفا جديا وسريعا تجاه تعرض الاثار العراقية الى هجمة شرسة من قبل التنظيمات الارهابية لنواجه معا هذا التحدي من اجل حماية ارثنا الحضاري.
وأكد الوزير على تفعيل مشروع تحريم المتاجرة بالأثار والممتلكات الثقافية العراقية ،واقرار لجنة حماية الاثار المنبثقة عن اليونسكو ، لافتا الى ان الحضارة هي موروث انساني ومسؤولية الجميع الحفاظ عليها وصيانتها وحمايتها من المخربين كونها تمثل ذاكرة انسانية خلاقة ، كما ان « العراق تعرض لهجمات اخرى خصوصا في محافظة نينوى على يد عصابات داعش الارهابية التي تعد عدوا دوليا لا يؤمن بالحضارة والثقافة التي تمثل هوية الدول وبالتالي يجب مواجهتها عالميا .
بدورها أعربت مدير عام منظمة اليونسكو عن قلقها لما تتعرض له الاثار العراقية بالموصل من تخريب وتهريب والاتجار بها ، مؤكدة على ان المنظمة وجدت استراتيجية لمنع المتاجرة بالإرث الثقافي والحضاري للعراق ،من خلال توجيه رسالة الى ممثلينا لاتخاذ الاجراءات المطلوبة بهذا الشأن .
وناشدت مديرة اليونسكو مجلس الامن الدولي على ضرورة الحفاظ على الاثار العراقية من المتاجرة ،داعية بريطانيا الى تقديم المساعدة للعراق من خلال خبرتها الطويلة في مجال المتاحف
مؤكدة على دور اليونسكو لحماية الاثار العراقية من التهريب والسرقة من تجار الاثار فضلا عن حماية الصحفيين العراقيين الذين يتعرضون الى العنف نتيجة ممارسة العمل الصحفي في المناطق الساخنة» ،مشيدة بالجانب الفرنسي في بذله جهودا كبيرة في مساعدة الشعب العراقي لحماية اثاره .
وعن الخطر الذي يتعرض له التراث العراقي اشارت بوكوفا الى ان العراق يواجه مأساة انسانية لم يشهد لها التاريخ وانه عانى على مدى عقدين من الزمن من مخاطر وتحديات عديدة ، مضيفةً إلى أن اليونسكو قد وجهت نداء الى جميع الدول للحيطة والحذر ومتابعة وحماية اية قطعة اثرية مسروقة من العراق ، لاسيما وان مجلس الامن الدولي كان قد اتخذ قرارا مهما يقضي بحماية الاثار العراقية والسورية .
كما ناشدت بوكوفا جميع الدول التي وقعت على اتفاقيات اليونسكو بتنفيذ بنودها داعية جميع دول العالم لدعم وتفعيل خطة الطوارئ التي اطلقتها اليونسكو و اتخاذ الاجراءات السريعة لحماية الاثار العراقية ، مشيرةً الى ان العراقيين لن ينسوا من الذي وقف معهم.
من جانبه اشاد مدير عام العلاقات والاعلام في وزارة السياحة والاثار قاسم طاهر السوداني بالجهود التي تبذلها الوزارة مع الامم المتحدة واليونسكو لاسترداد الاثار العراقية التي تم سرقتها وتهريبها من الموصل وجميع المحافظات العراقية .
وقال السوداني لـ»الصباح الجديد «، ان « عقد هذا المؤتمر يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات المتواصلة التي نظمتها وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع وزارة الثقافة بالتعاون مع اليونسكو لدق ناقوس الخطر امام الرأي العام العالمي وتحشيد الجهود الدولية لحماية الاثار والممتلكات الثقافية العراقية من جرائم داعش الارهابية ومنع المتاجرة غير المشروعة بالأثار العراقية والزام الدول لاسيما دول الجوار باتخاذ الإجراءات المطلوبة لمنع مرور الآثار العراقية عبر اراضيها.
واكد السوداني على «ضرورة حماية الارث العراقي من خلال دعم بعض الدول ومن بينها فرنسا التي سوف تقدم ما بوسعها لتعزيز الجهود الرامية لتحقيق هذا الهدف «، كما اشار الى خطورة الوضع في العراق وما يتطلب الامر من تفعيل القانون الدولي لحماية الاثار العراقية بالاهمية نفسها التي تقتضي لحماية الانسان ٠

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة