الأخبار العاجلة

تشكيليون من دهوك يحاربون “داعش” بأعمالهم الفنية

دهوك ـ الصباح الجديد:
لم يجد الفنانون التشكيليون في دهوك طريقة لمحاربة داعش سوى الفن حيث أقاموا معرضاً للوحات مميّزة حول جرائم التنظيم.
أعمال تشكيلية باساليب متنوعة لكن جميعها تتفق في المضمون وهو محاربة تنظيم داعش وإبراز الفضائع التي يقومون بها تجاه من يخالفهم، هذا ما سيلاحظه الداخل إلى معرض البوستر السياسي الذي نظمته مديرية الفنون التشكيلية في دهوك لأكثر من ثلاثين فنان تشكيلي في محاولة منها لإبراز الدور الإيجابي للفنان التشكيلي أثناء نشوب الحروب.
المعرض تضمن (45) عملاً فنياً ما بين النحت واللوحات والسيراميك جُسدت بأساليب فنية مختلفة بحسب قول شيراز عزيز مدير الفنون التشكيلة في محافظة دهوك الذي قال لـ”نقاش” إن “المعرض يعد مساهمة من الفنانين التشكيليين المتواجدين في محافظة دهوك لبيان موقفهم تجاه المعارك التي تخوضها قوات البيشمركة ضد مسلحي داعش الذين سيطروا على مناطق واسعة من العراق”.
وأضاف “الفنان كالسياسي له دور كبير في حشد التأييد ضد هذه الهجمات البربرية التي تشنها داعش على المدنيين الأبرياء وإبراز الجوانب الإنسانية الناجمة عن هذه الحرب الوحشية التي أدت إلى قتل المئآت من الأطفال الأبرياء وسبي الفتيات الآيزيديات وخطف الرجال وقتلهم فالفنان مهمته هي إبراز هذه الفضائع للمجتمع وهو ما حاول الفنانون التعبير عنه”.
الفنان التشكيلي حسن عبدالغفور الذي شارك في المعرض بعمل نحتي أوضح إنه أراد من خلال هذا العمل إرسال رسالة إلى كل رواد المعرض مفادها إن “بقاءنا في هذه الديار مرهون بمساندة قواتنا من البيشمركة الذين يقاتلون مسلحي داعش منذ شهور ويضحون بأرواحهم من أجلنا فهم يستحقون منّا كل التقدير والاحترام حيث برهنوا أنهم فعلاً حماة هذه الديار”.
لوحة أخرى استوقفتنا وهي تصوِّر العيش المشترك بين المكونات المختلفة في العراق واللوحة كانت من عمل الفنان فتاح محمد الذي قال “هذه البلاد كانت وما تزال بلد التعايش السلمي والتآخي بين المكوِّنات والأطياف والمذاهب المتنوعة وكانت سبباً لأزدهار وإثراء المجتمع العراقي طوال القرون الماضية وحاولت كل الحكومات العراقية الحفاظ على هذه الفسيفساء كما هي لا سيما الأقليات القومية والدينية التي عاشت بسلام حتى جاء تنظيم داعش وأحرق الأخضر واليابس مستهدفاً هذه الأقليات الضعيفة”.
الناقد التشكيلي دلوفان محمد أمين الذي تابع هذا المعرض قال لـ “نقاش” إن “افتتاح مثل هذه المعارض ضروري في مثل هذا الوقت تحديداً لكي يعلم المجتمع برمته إن ما فعله تنظيم داعش ليس قليلاً ولا يمكن الاستهانة به فقد أهلكوا الحرث والنسل وقتلوا الأبرياء من الأطفال والنساء الذين لا ذنب لهم إلاّ إنهم لا يوافقونهم في الفكر و العقيدة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة