الأخبار العاجلة

عصام كشيش يلتقط «صلاة الورد» في مجموعته الشعرية الجديدة

يعتمد «اللغة البيضاء» في نصوصه
بغداد ـ كوكب السياب:
عرفنا عن الورد رائحته الزكية، وعِطره الفواح الذي يتغلغل إلى الأجساد والأرواح، فيضفي لهما الجمال والنقاء، وعرفنا عنه أيضاً جمال خلقه، وألوانه البرّاقة وأسمائه المتنوّعة التي تشبهه، غير أن الشاعر عصام كشيش صوّر لنا الورد من زاوية أخرى، ملتقاً صلاته المقدّسة عبر ما يقارب الـ 75 قصيدة شعبية كتبت في فترات متباعدة.
المجموعة الشعرية التي حملت عنوان «صلاة الورد»، صدرت عن دار وكتبة «سطور» للطباعة والنشر والتوزيع، بـ 145 صفحة من قطع الوسط، وحمل الغلاف لوحة للفنانة نبراس هاشم، وحرص شاعرها على أن يهدي كلّ ما فيها لـ»فرسانه الثلاثة»، كما يقول: «الأجمل ذو الفقار، والأحب كرار، والأقرب عمار».
يقول الشاعر لطيف العامري عن مجموعة كشيش الجديدة، «وأنت تحاول جاهداً أن تمنع الضجيج من العبث بأذنيك، تلوذُ بالحلم، وحده الحلم يحملك بعيداً عن مكبرات أصوات منصات التهريج، وأسواق باعة الكلام، ليحط بك الرحال إلى حيث العشب والخضراء والشعر الحسن، وشاعر لا يجيد سوى البحث عن الزمرد ليصوغه قلائد إلى حبيبته، لأنه يشعر أن جيدها وحده من يستحق قصائده الزمردية».
ويضيف العامري، إن «عصام كشيش في مجموعته «صلاة الورد» يحملك بعيداً إلى حيث تسمح لذاتك المكبلة بألف قصيدة حرب، أن تمارس الرياضة الصباحية كما تمارسها وأنت تستمع إلى فيروز..».
ويمضي العامري إلى القول، «استطاع عصام هنا أن يختلط بحبيبته إلى حدّ التوحد فكانا مثل ينبوع متدفق من الشعر، يرتوي منه العاشقون لا غيرهم».
ويصف العامري تجربة كشيش بأنها «تجربة شعرية عذبة أراهن على بقائها بحجم ذوبان غيرها وأن صفاتها أكبر من عتمة قريناتها».
فيما يقول الشاعر عصام كشيش في مقدمته إن «للورد والنساء طقوساً وتراتيل وصلوات تشبه انتفاضة النبض حين يبشر بعشق قادم كأنه جديد يشغل ثنايا الروح».
ويضيف، «الورد والنساء أقدم وأجمل وأترف مولودين على وجه الأرض وما حروفنا نحن إلا بضاعة بخسة أمام حضرة الجمال».
ويشير، «لست شاعراً بما يكفي وربما أكون متطفلاً على هذا العالم النديّ، لكني عاشق من الطراز الرفيع للمرأة والورد».
في إحدى قصائده والتي تحمل عنوان «انت مامش» يقول كشيش:
الماي مالح
ينتظر روجة فرات
الدنيا ميتة
تنتظر جدحة حياة..
الغرك.. اخر نفس بيه
ومتظر طوك النجاة..
كلها تنطر..
وانت مامش
ومعروفٌ عن الشاعر عصام كشيش إنه يعتمد في كتاباته الشعرية اللغة الثالثة، أو ما تسمى بـ «اللغة البيضاء»، كما أنه كتب مجموعة أغان عرفت في تسعينيات القرن الماضي كانت أبرزها أغنية «اسألي عني الليالي» للفنان قاسم السلطان، و»يمتى الفرج يا ربي» للفنان باسل العزيز.
وكشيش الذي يحمل شهادة بالكالويوس في الاقتصاد من جامعة بغداد، يعمل حالياً في الإعلام، وله عشرات المقالات في الصحف العراقية والدوريات والمواقع الالكترونية، كما يعمل معداً ومقدماً لبرامج تلفزيونية وإذاعية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة