الأخبار العاجلة

وفد الإقليم يشارك في الاجتماعات الدورية للأمم المتحدة بشأن حقوق الانسان

التأكيد على السعي لتحسين حقوق السكان

أربيل ـ الصباح الجديد:

اكد رئيس وفد اقليم كردستان الى الاجتماع الدوري للأمم المتحدة حول حقوق الانسان نائب مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، ديندار زيباري، سعي حكومة الاقليم الى «تحسين اوضاع حقوق الانسان»، وفيما شدد على تحدي «التهجير الجماعي الذي سببته الحرب الجارية واعمال المنظمة الارهابية «داعش» التي سيطرت على مناطق واسعة من العراق»، اعلن ان «مواصلة الجهود لمواجهة جميع انواع العنف ضد النساء وسيكون ذلك دائما في طليعة اهتمام حكومة اقليم كردستان».
ويشارك وفد إقليم كردستان في اطار وفد عراقي مع عدد من الخبراء والمختصين في الاجتماعات التي تسبق الاجتماعات الرئيسة التي تنطلق يوم 28 من الشهر المقبل وتستمر لمدة 10 ايام.
وقال زيباري في كلمة خاطب فيها المجتمعين ان «واحدة من أعظم التحديات التي تواجه حكومة إقليم كردستان هو كيفية التعامل مع مليون ونصف المليون لاجئ ونازح قامت حكومة اقليم كردستان العراق بتوفير الحماية والاحترام لهم»، مبينا ان « هذه الازمة قد اظهرت الى السطح مسألة حرية الاديان والمعتقدات وحقوق الاقليات وحقوق المرأة والطفل بصورة حساسة ومعقدة».
وأضاف «نحن نسعى جاهدين لاستيعاب كل منهم بطريقة واخرى بالتعاون مع وكالات الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية سواء الوطنية منها او الدولية و نحن ببساطة لا يمكننا حتى الاقتراب من توفير كافة الدعم الذي نقدمه الآن وذلك لأننا نواجه ازمة لاجئين كبيرة بسبب الصراع الدائر والذي أثر بشكل مباشر على اقتصادنا الفتي»، لافتا الى ان «حكومة اقليم كردستان تبذل جهدا كبيرا للوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الازمة الانسانية لاستيعاب وتوفير الحماية لجميع الهاربين من الصراع. بغض النظر عن الدين او العرق او الثقافة».
واردف زيباري، ان «اقليم كردستان العراق يسعى لضمان حقوق الانسان لجميع المواطنين لكن هذه المهمة لا يمكن انجازها في يوم واحد كوننا نحتاج الى استراتيجية متكاملة تسن التشريعات وتنفذها وفق خطط توعوية تضمن المفاهيم الاساسية لحقوق الانسان»، مبينا انه تطرق الى «بعض جهودنا حول الازمة الطارئة التي تعصف بنا «.
وأوضح انه « في عام 2011 اقر برلمان حكومة اقليم كردستان قانونا خاصا لمكافحة العنف والذي يشار اليه احيانا باسم قانون العنف الاسري وكان اقرار هذا القانون خطوة ناجحة ومهمة في مجال حقوق الانسان حيث يحظر هذا القانون الزواج القسري وزواج الاطفال والاعتداء اللفظي والبدني والنفسي على الفتيات والنساء والاعتداء على الاطفال بالإضافة الى تجريم عمالة الأطفال»، مردفا انه «أنشئت بموجب هذا القانون أربع محاكم متخصصة بالنظر في قضايا العنف الاسري كما عقدت ورش تدريبية للقضاة والشرطة. كما اقيمت ملاجئ خاصة لحماية النساء.
كما تم توظيف وتدريب الموظفات في مراكز الشرطة للتعامل بشكل صحيح مع قضايا العنف الاسري».
وتابع ان «اللجنة العليا لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف الاسري ومنذ انشائها في آذار 2013 ساهمت بشكل فعال في تقليل العنف ضد المرأة في ثلاث محافظات الخاضعة والتي تشكل اقليم كردستان العراق. وقد ضمت ممثلين للنساء من المجلس الاعلى، وزارة العمل، وزارة الداخلية والشخصيات الدينية، منظمات غير حكومية بالإضافة الى لجنة حقوق الانسان»، منوها على ان «قضية ختان الاناث الاحصاءات السنوية تدل على تناقص مستمر وهذا امر مشجع ويدل على الجهود المشتركة والتعاون المستمر بين جميع الاطراف المعنية.
ان حكومة الاقليم لن تدخر جهدا في السعي لمكافحة هذه الظاهرة عن طريقة حملات تثقيف المجتمع وايضاح الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عنها. كما ان الدور الذي يلعبه رجال الدين في ادانة هذه الممارسات ساهم بشكل فعال لتثقيف المجتمع».
و اردف «نحن نعلن مواصلة الجهود لمواجهة جميع انواع العنف ضد النساء وسيكون ذلك دائما في طليعة اهتمام حكومة اقليم كردستان»، لافتا الى ان « توفير الحقوق للأقليات مهم بالنسبة لنا حيث قامت حكومة الاقليم بضمان مشاركة سياسية متساوية للأقليات في برلمان كردستان للمجالس البلدية بالإضافة لأنشاء المدارس الخاصة بهم حيث هناك 44 مدرسة ابتدائية وثانوية مسجلة في اربيل يتم فيها تدريس المناهج باللغة التركمانية والعربية والآشورية».
وأضاف ان «وسائل الاعلام المحلية في كردستان العراق نشطة وناقدة للسياسات الحكومية وهو امر شائع كما هو الحال في جميع الديمقراطيات حيث لدينا قانون حرية الصحافة صدر في عام 2008 ضمن الحماية لكافة الصحفيين والمؤسسات الاعلامية واود ان اقول اننا ما زلنا نعمل على تحقيق توازن أفضل فيما يخص التشريعات الجاري تنفيذها بالإضافة للقوانين قيد التشريع مثل التعديلات التي حصلت في قانون الحق بالوصول الى المعلومات والذي تم اقراره عام 2013.
ان هذه خطوة مهمة في تحقيق الشفافية الحكومية وكذلك توفير الحرية للصحافة و قد تم ايضا تشكيل محاكم خاصة للتحقيقات من قبل مجلس القضاء للتحقيق في قضايا حقوق الانسان في جميع سجون الاقليم.
ان الهدف من تشكيل هذه المحاكم الخاصة هو تسريع اجراءات المحكمة فيما يتعلق بمسائل الاحتجاز لفترات طويلة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة