“داعش” يلزم المتزوجين في الحويجة بتنظيم عقودهم في محكمته ويحدد مهور الزواج بمبلغ المليون ونصف المليون دينار

الصلب والجلد لمن ينظم عقد زواج خارج قضائه

كركوك ـ عبدالله العامري:

أكدت مصادر مطلعة في قضاء الحويجة أن تنظيم “داعش” أصدر تعليمات حدد فيها مبالغ مهور الزواج وألزم السكان باللجوء إلى محكمته داخل القضاء لإتمام عملية الزواج، وفيما توعد المخالفين بالجلد والصلب، هدد مديري المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرته بإنزال الحكم فيهم إذا لم يباشروا بالدوام حسب منهاج التنظيم المسلح.
وقالت المصادر الى “الصباح الجديد” إن “تنظيم داعش حدد مبلغ المليون ونصف المليون دينار مهراً للمتزوجين وأن يكون الزواج في المحكمة الشرعية التابعة للتنظيم داخل قضاء الحويجة”.

وأضافت أن “التنظيم هدد بجلد كل من يطلب مهوراً أكثر من السعر المحدد في محكمته وكذلك هدد بصلب كل من يتزوج خارج سياقات المحكمة الشرعية للتنظيم أو من ينظم عقد الزواج خارج محكمته”.
وكشفت المصادر عن إن أغلب الشباب في قضاء الحويجة من المقبلين على الزواج عزفوا عن الانصياع لهذه التعليمات بتأجيلهم خطوة الزواج لحين تحرير الحويجة من أيدي “داعش”.
من جهة أخرى، ألزم تنظيم “داعش” مديري المدارس في الحويجة بالمباشرة بالدوام للعام الدراسي الجديد شرط أن تكون مناهج التنظيم المسلح هي المعتمدة في تدريس الطلبة.
وقال أحد مديري المدارس يقطن قضاء الحويجة رفض الكشف عن إسمه الى “الصباح الجديد” “تركت منزلي وتوجهت مع عائلتي إلى مدينة كركوك هربا من بطش تنظيم داعش الذي هددنا في حال عدم مباشرتنا بالدوام فإنهم سيقتصون منا”.
وأوضح أن “التنظيم أصدر أمراً يلزم فيه طالبات مرحلتي المتوسطة والإعدادية بإرتداء النقاب”، مبينا أن “داعش طلب من المدارس عدم تدريس مواد الوطنية والرياضة والفنية”.
ولفت إلى أن “التنظيم المسلح سيصادر رواتب الكوادر التدريسية المخالفين لتعليماته وإحالتهم إلى محكمته الشرعية”.
وكان معاون مدير تربية كركوك عمر قادر قد قال في وقت سابق الى “الصباح الجديد” إن “هناك 620 مدرسة خارج سلطة ادارة المحافظة ومدیریة تربیة کرکوك وتقع تحت سیطرة تنظيم داعش کمدارس قضاء الحویجة ونواحي الزاب والریاض والعباسي والرشاد وعدد من المدارس في حدود قضاء داقوق”، مشيرا إلى أن “”تلك المدارس الـ(٦٢٠) تضم نحو ١٣٠ الف طالب وطالبة”.
يشار إلى أن تنظيم “داعش” في الحويجة كان قد أمر سابقا بسحب هويات الاحوال المدنية وإصدار هويات جديدة وحذف مصطلحات مثل وزارة التربية وإستبدالها بديوان المعارف وحذف إسم جمهورية العراق ووضع الدولة الاسلامية بدلا من إسم الجمهورية، وأصدر وثيقة تعليمية تتألف من عشر نقاط تشير إلى إلغاء مواد التربية الفنية والموسيقى والوطنية والرياضة ومواد أخرى”.
ووصف مصدر مسؤول في مجلس قضاء الحويجة فضل عدم ذكر إسمه الى ” الصباح الجديد ” إن “إجراءات داعش في الحويجة تعبر عن استهتارهم واستخفافهم بالناس ويفعلون ما يريدون في ظل غياب الدولة والأجهزة الأمنية ونسيانهم أن الحويجة هي جزء من العراق”.
ويسيطر تنظيم “داعش” على مناطق جنوب غربي كركوك والتي تضم قضاء الحويجة والنواحي التابعة له (الرياض – الرشاد – الزاب – العباسي) منذ شهر حزيران الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة