خبير الماني: تنظيم «الدولة الإسلامية» على وشك التفكك والانهيار

بعد الانتصارات الأخيرة للقوات العراقية على تنظيم داعش
متابعة ـ الصباح الجديد:
تتفاعل هذه الايام حقيقة تعرض تنظيم ما يسمى بـ «الدولة الاسلامية» داعش، الى نكسات كبيرة المت بقواه العسكرية لاسيما في الصف الاول من قياداته؛ وتكرست تلك الحقيقة بتصريحات عدد متزايد من الخبراء العالميين عسكريين ومدنيين، فيما تشهد الوقائع على الارض تسارعا في خسائر التنظيم، وفقدانه لمواقعه مع مرور الوقت؛ وهو ما تمثل باستعادة القوات العراقية مناطق مهمة كان يسيطر عليها التنظيم، وبخاصة جرف الصخر الاستراتيجية، اضافة الى مناطق كان قد استولى عليها في شمال ووسط العراق.
و اكد خبير الماني، يوم امس الاربعاء، ان «تنظيم «الدولة الإسلامية» يسير إلى التفكك والتجزئة».
واوضح، أودو شتاينباخ، وهو خبير ألماني معروف يتتبع تطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط، في مقابلة مع مجلة «فوكوس أونلاين»، تابعتها «الصباح الجديد» «أنا اجد ان تنظيم «الدولة الإسلامية» آيل للتفكك والتجزئة».
واردف شتاينباخ، انه «يمكننا أن نتوقع أن يتفكك تنظيم «الدولة الإسلامية» قريبا».
وتابع أنه يعد أن «مقتل 30 مقاتلاً محنكاً وعدد من زعماء جماعة «الدولة الإسلامية» في غارات جوية مؤخرا، يدفعه للسقوط والانهيار».
واضاف، ان «انهيار «الدولة الإسلامية» المرتقب يؤدي إلى تجزئة هذه الجماعة».
ويشير المراقبون الى تزايد قبضة القوى الامنية العراقية مسنودة بالدعم الشعبي والمتطوعين، ويذكرون بهذا الصدد ان «مئات المدنيين من أبناء العشائر السنية، في أكثر محافظات العراق عنفا، انضموا للقتال إلى جانب نحو أربعة آلاف عنصر أمن، ضد تنظيم «داعش» في محافظة صلاح الدين».
و يلفتون الى ان «القوات الأمنية في محافظة صلاح الدين، شمالي العاصمة بغداد، تقدمت بشكل كبير باتجاه تحرير تكريت من تنظيم «داعش» بعد نزوح السكان بالكامل».
و صرح عمر طارق، قائممقام قضاء تكريت «مركز محافظة صلاح الدين»، لـ»روسيا سيغودنيا»، قائلاً «إن القوات الأمنية العراقية، تحاصر القضاء من ثلاثة محاور، عدا الشرقي المتمثل بجسر تكريت باتجاه ناحية العلم، لتحريره من عناصر «داعش».
وأضاف طارق، أن «قوات الأمن تمكنت من تحرير ثلاثة أرباع الطريق الرابط بين قضائي بيجي وتكريت»، منوهاً إلى «تطوع عدد كبير من أبناء المحافظة والعشائر في السلك الأمني لمكافحة «داعش».
وذكر طارق أن «عدد القوات الأمنية التي تقاتل في محافظة صلاح الدين، لا يقل عن 4 آلاف منتسب، غالبيتهم في تكريت، حيث يُسيطر تنظيم «داعش» على الأرض».
ويشير مراسل «روسيا سيغودنيا» الى ان «مدينة تكريت، التي شهدت أبشع مجزرة في تاريخ العراق، تجسدت بإعدام 1700 عسكري وطالب من القوة الجوية في معسكر سبايكر، تعد من المدن الساخنة جداً، ويتطلب الدخول إليها، حسب شهود عيان التقينا بهم، ارتداء قناع أو كمامات تحجب رائحة الجثث المنتشرة فيها».
يشار الى انه وبعد أشهر طويلة من المعارك بين القوات الأمنية المدعومة بالحشد الشعبي وتنظيم «داعش» الإرهابي في ناحية جرف الصخر التي تعد منطقة حيوية ولها تأثير مباشر على محافظات الفرات الأوسط والعاصمة بغداد؛ نظرا لمساحتها الشاسعة وطبيعتها الزراعية، التي يمكن أن توفر ملاذات آمنة للتنظيمات الإرهابي, طهرت القوات العراقية الناحية وحررتها من عناصر التنظيم، محققة بذلك نصرا يراه المحللون العسكريون بوابة لتحرير بقية مناطق المحافظات الغربية التي يتواجد فيها «داعش»
ويلفت المراقبون الى أن منطقة جرف الصخر، نقطة استراتيجية مهمة سواء للقوات الأمنية العراقية أو لتنظيم «داعش»، حيث إنها تمثل نقطة انطلاق 3 محاور في آن واحد، وهي مطار بغداد الدولي، والفرات الأوسط و محافظة كربلاء؛ كما ان لها تأثيرا بالغ الأهمية على مناطق حزام بغداد وأيضا باتجاه الفلوجة؛ وبالتالي فإن هذه الأهمية متبادلة سواء لداعش أو للقيادة العسكرية العراقية؛ وان الحفاظ عليها يوجب إيجاد قوات رديفة لحماية المناطق المحررة .
وكان مصدر استخباري مطلع بمحافظة نينوى قد كشف للـ « الصباح الجديد»، يوم اول امس الثلاثاء، عن نوايا لتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» الانسحاب من مركز قضاء تلعفر بسبب الضربات التي تلقاها مؤخرا، وفيما أشار الى ان التنظيم عانى من ضربات موجعة في مناطق قريبة من تلعفر مثل سنجار والبعاج، اكدت مصادر كردية ان مقاتلين إيزيديين صدوا هجوما للتنظيم على جبل سنجار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة