“الصباح الجديد” تحصل على معلومات عن نية داعش للانسحاب من تلعفر

إيزيديون يصدون هجوماً على جبل سنجار
نينوى ـ خدر خلات:

علمت ” الصباح الجديد ” من مصدر استخباري مطلع بمحافظة نينوى عن نوايا لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الانسحاب من مركز قضاء تلعفر بسبب الضربات التي تلقاها مؤخرا، وفيما أشار الى ان التنظيم عانى من ضربات موجعة في مناطق قريبة من تلعفر مثل سنجار والبعاج، اكدت مصادر كردية ان مقاتلين إيزيديين صدوا هجوما للتنظيم على جبل سنجار.
وقال مصدر استخباري مطلع طلب عدم الاشارة الى اسمه في حديث الى “الصباح الجديد” ان “معلومات استخبارية وصلتنا من مصادرنا الخاصة من داخل مركز قضاء تلعفر (56 كلم غرب الموصل) تفيد بوجود نوايا للتنظيم الارهابي باخلاء المدينة والانسحاب منها من دون قتال”.
واضاف ان “المعلومات تقول ان قيادات التنظيم اجتمعت بمن تبقى من شيوخ العشائر التركمانية في المدينة وابلغوهم بنوايا التنظيم الانسحاب، معللين ذلك بسبب جسامة الخسائر التي تعرضوا لها مؤخرا في محاور عديدة من جبهات القتال، وخاصة في ربيعة (120 كلم شمال غرب الموصل) وزمار (55 كلم شمال غرب الموصل) المجاورتين لتلعفر، بوجود مئات القتلى والجثث التابعة للتنظيم في تلك المحاور والتي لم يتمكن التنظيم من اخلائها”.
وبحسب المصدر ذاته فان “بعض شيوخ العشائر اعربوا عن مخاوفهم من تبعات هذه الخطوة وما يمكن ان يحصل لمن وقف مع التنظيم ضد القوات الامنية العراقية”.
وكان زعيم عشائري تركماني، قد ابلغ أمس، ” الصباح الجديد ” ان “8 الاف مقاتل تركماني من ابناء تلعفر أنهوا تدريباتهم بمعسكرات وسط البلاد استعدادا للتوجه الى تلعفر للمشاركة في عملية تحريرها”. منوها الى ان “آلافاً آخرين من المقاتلين التركمان يتلقون تدريباتهم تحت اشراف ضباط عراقيين لنفس الغرض”.
وكانت مصادر امنية عراقية قد كشفت عن وجود سخط واستياء شديدين لدى عوائل القتلى المحليين من انصار داعش، بسبب قيام الأخير بترك جثث ابنائهم في محاور القتال في مناطق مختلفة من محافظة نينوى، وكان التنظيم المتشدد يكتفي بالاتصال بذويهم ليعلن لهم مقتل ابنائهم، مدعيا ان “المجاهدين” قاموا بواجب الدفن حسب الاصول.
ويعد قضاء تلعفر الذي تقطنه أغلبية تركمانية، نقطة استراتيجية بين مركز محافظة نينوى الموصل (400 كلم شمال بغداد) وبين الحدود العراقية مع سوريا.
وكانت آلاف العائلات التركمانية الشيعية قد نزحت الى محافظات العراق في الوسط والجنوب (ذات الغالبية الشيعية) بعد سيطرة تنظيم “داعش” على قضاء تلعفر والقرى المجاورة له في 20 يونيو/ حزيران الماضي بعد معارك شرسة مع قوات الجيش والأمن العراقيين.
وكان تنظيم داعش قد سيطر على مركز قضاء تلعفر في العشرين من حزيران الماضي، بعد قتال عنيف مع القوات الامنية حينها.
وعلى صعيد ذي صلة، قال مصدر في جهاز الامن الكردي “الاسايش” لـ “لصباح الجديد” ان “مقاتلين ايزيديين مدعومين بقوات البيشمركة وقوات البككة (YPG) تمكنوا من احباط محاولة تسلل نحو 30 عنصرا من تنظيم داعش، بضمنهم انتحاريون، الى جبل سنجار المحاصر منذ نحو 6 اسابيع”.
واضاف “استغل عناصر داعش ظلام الليل والطبيعة الجغرافية المعقدة لاحد المناطق الجنوبية الشرقية للجبل بمعونة عناصر من اهل المنطقة ممن التحقوا بداعش مؤخرا، وتسللوا للجبل”.
واضاف “تم رصد هذه المجموعة المتسللة والالتفاف عليهم، ووقعت اشتباكات بين المقاومين الايزيديين مسنودين بقوات البيشمركة وقوات البككة (YPG) من جهة، وبين عناصر التنظيم الارهابي من جهة اخرى”.
وتابع “تم قتل 13 داعشيا، فيما تمكن الاخرين من الفرار من حيث اتوا”.
وفي نفس الشان، قال مصدر امني مطلع في محافظة نينوى ان “طائرات التحالف الدولي شنت غارات جوية عنيفة على مواقع تنظيم داعش الارهابي جنوبي قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل) واطراف قضاء البعاج (110 كلم غرب الموصل)”.
واضاف “تم توجيه ضربة جوية الى مواقع التنظيم مجمع سيباشيخدر (12 كلم جنوب سنجار) وقرية ابو خويمة جنوب المجمع نفسه اسفرت عن مقتل واصابة العشرات منهم”.
وبحسب المصدر ذاته فان “طائرات اخرى شنت غارات جوية عنيفة على مواقع داعش في مجمع الرسالة ومنطقة تل خليل (10 و 11كلم غرب البعاج) اسفرت عن مقتل واصابة العشرات مع تدمير 3 عجلات تحمل احاديات ومقتل من فيها”.
ويشن التحالف الدولي ضربات جوية متتالية على مواقع وتجمعات تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا منذ عدة اسابيع.
وسيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة غربي الموصل وبضمنها قضائي سنجار والبعاج في الثالث من آب الماضي، قبل ان تتراخى قبضته ويتم طرده من عدة مناطق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة