الأخبار العاجلة

وكثر المثيرون للجدل

حسين الصدر

-1-

شاع في الآونة الاخيرة وصف بعض الشخصيات بأنّها مثيرة للجدل ..!!

والشخصية المثيرة للجدل كثر فيها الكلام والخصام ، وتنسب اليها الكثير من السمات والصفات التي قد لا تكون كلها سلبية ولكنها مثار أخذٍ وردّ..

-2-

ومن ابرز الشخصيات التاريخية التي شملها التوصيف المذكور شُريحُ القاضي فمن هو ؟

انه شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، يكنّى بأبي أُميّة .

وَلِيَ قضاءَ الكوفة ايام الفاروق (رض) ، وبقي قاضيا حتى استعفى من القضاء أيام الحجاج سنة 78 هـ

ومن الطريف :

انه سُئل عن الحجّاج أكان مؤمنا ؟

قال :

نعم بالطاغوت ،

كافراً بالله تعالى .

ولقد عُمّر حتى قيل :

انه عاش مائة وعشرين سنة .

أما سنةُ وفاتِه فقد قيل عنها :

انها سنة 79 هـ

وقيل :

انها سنة 80 هـ

ومن طرائفه في القضاء ان عدّي بن رطأة – وهو من الأمراء الشجعان – قصده في مجلس القضاء وقال له :

أين انت ؟

قال :

بَيْنَك وبين الحائط !!

قال :

فاسمعْ مني

قال :

للاستماعِ جلستُ

قال :

اني تزوجتُ أمرأةً

قال :

بالرفاه والبنين ،

قال :

وشَرَطَ أهلُها أنْ لا أُخرجها مِنْ بيتهم

قال :

أَوَفِ لهم بالشرط

قْال :

فأنا أريدُ الخروج ..!!

قال :

في حفظ الله

قال :

فاقضِ بَيْننا

قال :

قد فعلت

قال :

فعلى مَنْ حكمتَ ؟

قال :

على ابنِ أمِكَ ؟

قال :

بشهادة مَنْ ؟

قال :

بشهادةِ ابنِ اخت خالِكَ

والملاحظ هنا أنَّ شريحا عبّر عن عدّي بانه ( ابن أمّه ) تارة و (ابن اخت خالته ) تارة أخرى، في منحى يشير الى استخدامه الطُرفة في مجلس القضاء، لاسيما مع من لم يكنْ سريع الالتقاط للأحكام ..!!

-3-

وحين استشاره ( زياد بن ابيه ) حين أصاب يَمينَهُ مرضٌ أشار عليه الاطباء بقطعها لم يشر عليه بذلك وقال له :

لك رزق مقسوم ،

وأجل معلوم ،

واني أكره إنْ كانت لك مُدَّةٌ ، أنَّ تعيش في الدنيا بلا يمين ،

وان كان قد دنا أجلُكَ أنْ تلقى الله مقطوعَ اليمين ، فاذا سألك لِمَ قَطَعْتَها ؟

قلتَ :

فراراً من قضائَك ،

وبغضاً في لقائك “

قالوا :

ومات زياد من يومه ولام الناس شريحاً على منعه من القطع لبغضهم زياداً فقال :

انه استشارني ، ولولا أنَّ المستشار مؤتمن، لوددتُ انه قطع يوما يدَه ، يوماً رجله ، وسائر اعضائه يوما يوماً .

-4-

هذه نبذة مختصرة عن احدى الشخصيات التاريخية المثيرة للجدل،

أمّا الشخصيات المثيرة للجدل في (العراق الجديد) فانها من الكثرة بحيث يصعب معها الاحصاء .

-5-

نعم انها كثيرة ولكنها خالية من الاقتدار على الاتيان بالطرفة،

انها جاءت عن طريق الصدفة، وكلٌّ منها لا يسأل الاّ عن نظيره ومَنْ لَفَّ لفّه ..!!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة