700 مقاتل من «العزة» و»الجبور» ينشئون «خطوط النار» في محيط المنصورية

عشائر ديالى تنتفض للدفاع عن مناطقها

ديالى ـ خاص:

كشف مجلس محافظة ديالى عن انشاء قبيلتي العزة والجبور ما اسموها خطوط النار في محيط ناحية المنصورية شرق بعقوبة لمواجهة تنظيم داعش» فيما أكد ان اكثر من 700 مقاتل من القبائل حملوا السلاح في انتفاضة شعبية لردع التنظيم وحماية المناطق السكنية.
وقال عضو مجلس المحافظة عبد الخالق مدحت العزاوي ا في حديث الى « الصباح الجديد» ، ان» قبيلتي العزة والجبور انشأت خطوطاً دفاعية في محيط ناحية المنصورية ( 40 كم شرق بعقوبة ) تتألف من سواتر ونقاط مرابطة ورصد من اجل مواجهة اية محاولات من قبل تنظيم داعش لمهاجمة الناحية».
واضاف العزاوي ان» خطوط النار هي خطوط دفاعية فعالة في محيط ناحية المنصورية وستكوّن اطاراً وقائياً يضمن تحقيق الاستقرار والطمأنية للأهالي ويبعد شر داعش عنهم»، لافتا الى « وجود تنسيق جيد مع القوات الأمنية من اجل الحفاظ على الأمن الداخلي والعمل على مواجهة داعش بقوة واقتدار».
واشار العزاوي الى ان» اكثر من 700 مقاتل من قبيلتي العزة والجبور في ناحية المنصورية حملوا السلاح في انتفاضة شعبية لردع تنظيم داعش وحماية المناطق السكنية من شره»
الى ذلك قال منعم حسن احد مقاتلي القبائل في ناحية المنصورية وهو يلوح بسلاحه الكلاشنكوف قرب ساتر ترابي « لم نأتي من اجل مال او منصب بل جئنا لحماية عوائلنا من فكر داعش الذي استباح المحرمات وقتل الابرياء وخرب كل منطقة يدخلها».
واضاف حسن ان» المئات من ابناء القبائل لن يتهاونوا مع تنظيم داعش وسيقاتلوه حتى آخر رمق لانهم على حق والتنظيم على باطل».
وبين حسن ان» كل منطقة يدخلها داعش يقتل ابناءها ويدمر منازلها لدرجة ان حتى الموظف الحكومي البسيط بات في نظر التنظيم عدواً ينبغي معاقبته»، مبينا ان « افكارداعش خطيرة وتستدعي التوحد لمحاربته مهما كانت التضحيات».
من جانبه أكد باسل كريم احد مقاتلي قبيلة الجبور في ناحية المنصورية ان» داعش عدو جميع القبائل العراقية دون استنثاء وحملنا للسلاح جاء لحماية العرض والشرف والارض».
واضاف كريم ان» داعش ارتكب في المناطق التي سيطر عليها فضائع وجرائم بشعة بحق الابرياء وحرابه لم تسنثنِ اي مواطن سواء أكان عربياً او كردياً او تركمانياً»، لافتا الى ان « صولة القبائل جاءت لمساندة الحق على الباطل وتؤكد ان العراق موحد بكافة اطيافه».
وفي السياق ذاته قال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الامير الزيدي ان» اكثر من 30 قبيلة في ديالى انخرطت في قتال داعش باعتباره عدواً لجميع العراقيين دون استثناء» مشيدا بدور « العشائر في حمل السلاح واسناد القوات الأمنية من اجل تفويت الفرصة على من يريد الشر بالعراق».
واضاف الزيدي ان» قتال داعش واجب وطني مقدس لانه يمثل مشروع تخريبي يهدف لقتل الابرياء واشاعة لغة الدم والطائفية واعادة المجتمع الى الوراء عبر اباحة تدمير كل شي ينبض بالحياة».
وبين الزيدي ان» تعاون القبائل والعشائر في ديالى كان ايجابياً للغاية منذ اللحظات الاولى لبروز خطر داعش، وقد قتل واصيب العديد من ابناء القبائل في معركة مواجهة داعش، ما يعني ان الجميع موحد في قتال داعش في عموم مناطق ديالى».
من جهته أشاد جهاد البكري مراقب محلي للشوؤن الامنية ببعقوبة بـ « اهمية دور القبائل والعشائر في الحرب على داعش»، لافتا الى ان « اغلب المناطق التي تخضع لسيطرة التنظيم تتميز بالبعد القبلي ما يعني ان تعاونها مع الأجهزة الامنية سيسهم في تحريرها خلال امد قريب».
واكد البكري «على اهمية استغلال تعاون القبائل في الجانب المعلوماتي من اجل ضرب تجمعات واوكار تنظيم داعش بما يسهم في ضرب قدراته القتالية التي بدأت تنهار في بعض الجبهات بسبب الضربات النوعية التي جرت في الآونة الاخيرة».
الى ذلك قال شاكر الصالحي مراقب امني للشؤون الامنية ببعقوبة ان» قبيلتي العزة والجبور تعدان من القبائل الكبيرة في ديالى وتشكل ناحية المنصورية معقلاً كبيراً لهما»، مبينا ان « انتفاضة كلا القبيلتين لها دور محوري في تحشيد بقية القبائل ضمن المناطق الساخنة على اتخاذ قرار نهائي بالانتفاضة على داعش وطرده من مناطقها».
واضاف الصالحي ان» قبيلة العزة قدمت يوم الاول من امس ثلاثة شهداء واربعة جرحى في مواجهة داعش في محيط ناحية المنصورية، وهذا دليل على وجود ارادة قوية تسعى لمجابهة التنظيمات المتطرفة والقضاء عليها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة