الاقليم يلاحق المتعاونين مع داعش في تهريب نفط كركوك

المحافظة تخسر ملايين الدولارات يومياً بسبب توقف ضخ النفط

كركوك ـ عبد الله العامري: –
قرر برلمان إقليم كردستان تشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير البيشمركة جبار ياور لمحاسبة أشخاص تعاونوا مع تنظيم “داعش” في تهريب نفط كركوك وبيعه إلى جهات مجهولة، وفيما أكد برلمان الإقليم أن هذه اللجنة تتكون من جهات تشريعية وأخرى تنفيذية، كشف مسؤول محلي في كركوك أن المدينة خسرت ملايين الدولارات بسبب توقف تصدير النفط.
وقالت مصادر في برلمان إقليم كردستان في تصريحات صحفية تابعتها “الصباح الجديد” إن “وفداً من برلمانيي الاقليم قاموا بزيارة تفقدية إلى محافظة كركوك وعلى إثرها قرروا تشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير البيشمركة تتكون من جهات تشريعية وأخرى تنفيذية لمحاسبة أشخاص تعاونوا مع مسلحي داعش عبر بيع النفط كوسطاء بين التنظيم وجهات أخرى”.
وكانت مصادر في شركة نفط الشمال قد كشفت في وقت سابق الى “الصباح الجديد” عن ان ” اغلب حقول النفط في محافظة كركوك هي خارج سيطرة الحكومة الاتحادية باستثاء حقل واحد، وفيما اشارت الى سيطرة قوات البيشمركة على 4 حقول، اكدت سيطرة عناصر داعش على حقل عجيل وبيعه النفط الى جهات اجنبية”.
وقالت المصادر إن “قوات البيشمركة تسيطر على حقول خباز وباي حسن وجمبور، عدا حقل باباكركر الذي يقع تحت سيطرة قوات حماية المنشأت النفطية في كركوك ويقع داخل الشركة”.
وتضم كركوك ستة حقول نفطية رئيسية وهي (باباكركر الذي يحتوي على 433 بئرا نفطيا، القيارة بـ 91 بئرا، عجيل بـ 91 بئرا، خباز بـ 36 بئرا، باي حسن بـ 196 بئرا، وجمبور بـ 25 بئرا).
وكانت محافظة كركوك تصدر نحو 450 ألف برميل يوميا من خطها إلى ميناء جيهان التركي، إلا أن هذا الخط توقف عن التصدير منذ أن سيطرت الجماعات المسلحة على أغلب الحقول النفطية في كركوك شهر حزيران الماضي، بحسب مسؤول في شركة نفط الشمال.
وتشتهر كركوك بإنتاج النفط، وتعد من المدن الحيوية والمهمة في العراق بسبب الثروات الباطنية كالبترول والغاز الطبيعي إضافة إلى خصوبة أراضيها الزراعية، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي والتجاري المتميز والذي يجعل منها حلقة وصل بين جنوبي العراق وإقليم كردستان.
وكان عضو اللجنة المالية النيابية فالح الساري قد طالب حكومتي المركز والإقليم حل قضية تعطل صادرات نفط كركوك والبالغة 500 الف برميل يومياً، لتعويض انخفاض أسعار النفط العالمية.
من جهة أخرى، كشف مسؤول محلي في محافظة كركوك لـ “الصباح الجديد” أن “مدينة كركوك تأثرت كثيرا بتوقف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي”، مبينا أن “المدينة خسرت ملايين الدولارات منذ توقف التصدير في شهر آذار الماضي”.
وأضاف أن “حصة كركوك دولار واحد من كل برميل يتم تصديره”، موضحا أن “مشاريع كثيرة في المدينة تضررت جراء توقف هذه الأموال”.
وتنتظر كركوك زيارة مرتقبة لوزير النفط العراقي عادل عبد المهدي في الايام القليلة المقبلة إلى شركة نفط الشمال، لبحث أزمة تصدير النفط القائمة بسبب سيطرة مسلحين عليها من جهة ومشاكل المركز والإقليم من جهة ثانية، بحسب مسؤول في الشركة المذكورة.
وشدد وزير النفط عادل عبد المهدي في 19 من الشهر الجاري خلال لقائه وفداً من أعضاء مجلس النواب العراقي عن محافظة كركوك على ضرورة النهوض بالقدرات النفطية واعطاء الدور الاكبر للأستثمار في مجال الاستكشاف وتطوير مستوى الانتاج وتحسين الجودة وإيجاد الحلول العلمية المناسبة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة