التخطيط تؤكد حاجة العراق لدعم دولي في مجال الاسكان

الجميلي: انظمة وقوانين قديمة تعيق التنمية في البلاد

بغداد ـ زينب الحسني:

اكد سلمان علي الجميلي وزير التخطيط والتعاون الانمائي ان العراق يحتاج الى دعم منظمات الامم المتحدة في مجال صندوق الاسكان والبرنامج الانمائي للمساعدة على مواجهة التحديات الكبيرة التي تتعرض لها البلاد، فيما أكد وجود صعوبات كثيرة تواجه الاقتصاد والتنمية في العراق ومنها انظمة وقوانين قديمة مازالت سارية.
ونقل الناطق الاعلامي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي لـ «الصباح الجديد»، ان الوزير الجميلي إلتقى مدير مكتب صندوق الامم المتحدة للاسكان في العراق جورج جورجي ومدير برنامج مشروع تحديث القطاع العام العراقي ضمن برنامج الامم المتحدة الانمائي لؤي شبانة وبحث معهما واقع السياسات السكانية في العراق وما تم اتخاذه من خطوات في هذا المجال بعد تأسيس المجلس الاعلى للاسكان في العراق، فضلاً عن مناقشة واقع القطاع العام في البلاد وخطوات اعادة اصلاحه مع القطاع الخاص ليكونا شريكين اساسيين في البناء التنموي.
وترأس الجميلي في العاصمة الاردنية عمان إجتماعاً مشتركاً مع إدارة مشروع البنى التحتية للجودة لتسهيل التجارة وتعزيز حماية المستهلك المقدم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية الـ (اليونيدو).
واكد الوزير خلال اللقاء ان العراق يحتاج الى دعم منظمات الامم المتحدة، لاسيما صندوق الاسكان والبرنامج الانمائي للمساعدة على مواجهة التحديات الكبيرة التي تتعرض لها البلاد، مبيناً ان فترة التحول التي مر بها العراق خلال السنوات العشر الماضية كانت مشحونة بالكثير من الاحداث وكانت صعبة للغاية مما يستدعي العمل لتعويض العراقيين عما لحق بهم من اذى خلال تلك المرحلة.
وشدد الجميلي على وجود صعوبات كثيرة تواجه التنمية والاقتصاد العراقي ومنها وجود انظمة وقوانين قديمة مازالت سارية وهذا يتطلب اعادة النظر بهذه القوانين لجعلها منسجمة مع الواقع الجديد، كاشفاً عن البدء بخطوات مهمة في هذا المجال من خلال دق ناقوس الخطر فيما يتعلق بالتشريعات القديمة التي ستسبب لنا ازمات كثيرة.
داعياً صندوق الامم المتحدة للاسكان وبرنامج الامم المتحدة الانمائي الى مساعدة العراق في البحث عن سياسات جديدة للخروج من الازمة التي يمر بها في الوقت الحاضر والناتجة عن الاضطرابات الامنية في عدد من المحافظات وما نتج عنها من عمليات نزوح تتطلب توفير مستلزمات الحياة لملايين النازحين العراقيين رافق ذلك تراجع اسعار النفط في العالم، مما يتطلب وضع خطط واجراءات عاجلة لتقليص الانفاق الحكومي وتنمية الريف وايجاد بدائل اقتصادية غير نفطية.
ولفت الجميلي الى، ان «الانسجام الحاصل بين الحكومة والبرلمان يعد مؤشراً ايجابياً على المساعدة في مواجهة هذه التحديات وتجاوز الازمة».
من جانبه قدم مدير مكتب صندوق الامم المتحدة للاسكان في العراق الدكتور جورج جورجي تهانيه الى الوزير لمناسبة تسلمه منصبه وزيراً للتخطيط، مبيناً ان وزارة التخطيط مهمة بالنسبة للصندوق كونها تعد مصدراً لقاعدة البيانات التي يعتمدها الصندوق في وضع خططه وبرامجه في العراق.
ولفت جورجي الى ان نسبة النمو السكاني في العراق ماتزال مرتفعة بالمقارنة مع دول الجوار والمنطقة حيث ترتفع نسبة الخصوبة الى نحو(4،5) بالمائة فيما تبلغ نسبة النمو (3) بالمائة، معرباً عن رغبة الصندوق في وضع سياسات سكانية من شأنها المساعدة على تخفيض هذه النسبة وجعلها متوازنة مع معدلات النمو الاقتصادي .
واشار الى امكانية بدء مرحلة جديدة من التعاون بين الصندوق ووزارة التخطيط من خلال الشروع بتنفيذ مسوح جديدة تخص الشباب والمرأة وكذلك في مجال مكافحة الفقر.
من جانب اخر ترأس وزير التخطيط في العاصمة الاردنية عمان إجتماعاً مشتركاً مع إدارة مشروع البنى التحتية للجودة لتسهيل التجارة وتعزيز حماية المستهلك المقدم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) للجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية التابع لوزارة التخطيط وبتمويل مالي من الوكالة السويدية للتنمية (سيدا) وتم توقيِع هذا المشروع في شهر تموز عام 2012 مع الوزارة.
وذكرت وزارة التخطيط في بيان صحفي ان مدة تنفيذ المشروع تبلغ أربع سنوات ويهدف الى بناء سياسة وطنية للجودة توضع من قبل مجلس الوزراء مع وضع آليات لتنفيذ هذه السياسة على مستوى العراق إضافة إلى تطوير عمل الجهاز المركزي للقييس والسيطرة النوعية في مجال المواصفات واللوائح الفنية وتطوير المختبرات الخاصة بالتقييس والسيطرة النوعية التي تشمل المقاييس والمعايير.
واشار البيان الى ان من أبرز المحاور التي اشتمل عليها المشروع هي العمل على إنشاء الهيئة العراقية للاعتماد والدخول إلى منظمة التجارة الدولية، والتركيز بصورة أساسية على الجانب الغذائي لما له من صلة مباشرة بحياة المواطن وصولا الى تفعيل قضية السلامة الغذائية من خلال تطوير المختبرات في الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ومختبرات وزارة الصحة في ما يخص مجال الصناعات الغذائية، كاشفاً عن ان إجمالي الدعم المالي المقدم لهذا المشروع بلغ 13.5 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة